اعتبر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي امس أن الضربة العسكرية الاميركية ضد العراق أو أي دولة تطور أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية سوف تكون بالاساس «دفاعا عن النفس». وقال رامسفيلد ان الخيار الذي يواجه القادة الاميركيين في مثل هذه الحالة سوف يكون أما الانتظار لهجوم مفاجيء على غرار «بيرل هاربور» يمكن أن يموت فيه آلاف أو ملايين الاشخاص أو المبادرة بتوجيه ضربة. يذكر أن إمكانية توجيه أمريكا لضربة للعراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين كانت مثار تكهنات في وسائل الاعلام منذ تولى الرئيس جورج دبليو. بوش الرئاسة في العام الماضي. وزادت تلك التوقعات في يناير عندما وصف بوش العراق بأنها جزء من«محور الشر» بسبب محاولات صدام حسين تطوير أسلحة دمار شامل ودعم الجماعات الارهابية. وعندما طلب من رامسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون أن يبرر الهجوم المحتمل على العراق، أجاب إجابة عامة حول التهديدات التي تمثلها أسلحة الدمار الشامل في أيدي النظم الدكتاتورية ولا سيما عندما تقارن بالاسلحة التقليدية في القرن الماضي. وقال رامسفيلد «هل يكون لزاما علينا أن ننتظر إلى أن يكون هناك بيرل هاربور.. ولا نخاطر بعدة آلاف بل بعدة مئات من الالاف من الارواح أو الملايين؟». وتساءل رامسفيلد «أم إنها.. مسئولية الشعوب الحرة.. أن ترى المخاطر.. وتتخذ خطوة لتمنع ذلك دفاعا عن النفس؟». وقال رامسفيلد ان الشعب بدأ يسأل مثل تلك الاسئلة في النظر إلى الاخطار والفوائد الناجمة عن أفعال عديدة ضد العراق. وعلى الرغم من أن بوش أعلن أن «تغيير النظام» في العراق هو هدف السياسة الاميركية، إلا أنه قال مرارا أنه سوف يدرس كل الخيارات وأنه ليس لديه خطط للحرب جاهزة على مكتبه. غير أن البنتاغون دشن تحقيقا داخليا في الاسبوع الماضي حول هوية الشخص الذي سرب خطة تصورية لغزو العراق لصحيفة «نيويورك تايمز». وكان رامسفيلد غاضبا على وجه الخصوص بشأن هذا التسرب وقال ان من كشف تلك المعلومات يتعين سجنه. واكد رامسفيلد انه امر بفتح تحقيق جنائي حول هذه التسريبات. ودعا رامسفيلد موظفي البنتاغون للتعاون مع المحققين لكشف من الذي اكد لصحيفة نيويورك تايمز (عدد 5 يوليو) بان القيادة العسكرية المركزية وضعت «تصورا للعمليات» يقضي بشن هجوم مكثف بمشاركة مئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف عنصر، انطلاقا من ثمانية بلدان «لم يتم التشاور معها بعد» بحسب ما اوردت نيويورك تايمز. وقال الوزير الاميركي «اعتقد ان أي شخص يمكنه الوصول الى خطة حربية ملزم بعدم البوح بها للصحافة او اي شخص اخر لان ذلك ينتج عنه موت اناس». لكنه لم يؤكد وجود مثل هذه الخطة. واضاف «اذا اقدم اناس على اعتبار الخطط الحربية بمثابة طائرات من ورق يمكن ان يرسلوها حول هذا المبنى ويطلقوها الى جميع تلك التي يريدون فان ذلك مشين في اعتقادي ولا مبرر له ويستحق الذهاب الى السجن. ـ الوكالات