رأى مسئول دبلوماسي بريطاني ان قرار ضرب العراق مازال مجرد تخمينات بعيدة عن عملية صنع القرار الفعلي وان اللجوء للحل العسكري لن يتم الا في اطار القانون الدولي. واضاف المسئول البريطاني الذي طلب عدم الافصاح عن هويته لصحيفة «الحياة» الصادرة باللغة العربية في لندن ان طبيعة التركيبة القائمة في العراق تشجع على اتساع نطاق التوقعات واطلاق العنان للتأويلات والتفسيرات علما انه لم يتقرر شيء بهذا الشأن بعد. واكد ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير الخارجية جاك سترو لم يعلنا ان الحكومة البريطانية تسعى الى تغيير النظام في العراق وان كل الاقوال تدور حول فكرة واحدة هي ان منطقة الشرق الاوسط والعالم سيكونان في حالة افضل من دون صدام حسين. واضاف ان بلير كان اعلن في مجلس العموم قبل يومين ان اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق تشكل خطرا كبيرا اما كيفية حل هذه المشكلة فأمر يتعلق بالظروف والتوقيت. وحول صحة مانشر عن قرار بريطاني بارسال ثلاثين الف جندي الى العراق قال المسئول البريطاني ان هذه المعلومات تندرج في اطار التقارير الصحافية المبنية على الافتراض والاستنتاج والتقدير الخاص. واضاف ان الحكومة لاتعول كثيرا على الجهود التي يبذلها السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان مع العراقيين الا انها ترى ان التحرك الدبلوماسي الهادف الى اقناع العراق بالسماح للجان التفتيش بالعودة الى اراضيه لاتزال قائمة وان المحادثات الجارية ستستمر مع الاشارة الى ان عنان كان قد صرح بان هذه المحادثات لن تستأنف الا عندما تظهر بغداد بعض المرونة. وردا على سؤال عما اذا كانت بريطانيا والولايات المتحدة مستعدتان لشن الحرب على العراق وحدهما قال المسئول البريطاني اذا فشلت مساعي الامم المتحدة وفرض علينا ان نتعاطى مع الخطر العراقي باسلوب اخر فلا بد عندها من ان يكون اي عمل نقوم به مستندا في اساسه الى القانون الدولي ومن الواضح اننا سنرغب في ان يكون هذا العمل مستندا الى دعم دولي كبير فنحن لسنا وحدنا في العالم وليس اسلوبنا ان نعمل ضد الارادة الدولية وهذا ما اوضحه الرئيسان جورج بوش وبلير. واشار المسئول البريطاني الى الوثيقة التي اعلن بلير انها بحوزته قائلا انها في مضمونها تدين النظام العراقي لانها تحتوي على ادلة قاطعة على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل. واضاف ان بلير لم ينشر مضمون الوثيقة كي لايفسر ذلك على انه مؤشر لضرب العراق كما وان نشرها في اي وقت يراه بلير مناسبا يجب ان لايعني ان هذه الضربة اصبحت جاهزة. وسئل المسئول البريطاني عن حضور ممثل عن وزارة الخارجية البريطانية الاجتماع الذي عقدته المعارضة العراقية في لندن اخيرا فاجاب ان شخصا واحدا حضر جلسة الافتتاح لكنه لم يشارك بعد ذلك ابدا. واضاف ان المعارضة العراقية لم تعلمنا بعد بنتائج المؤتمر مشيرا الى ان الموقف البريطاني المبدئي والثابت يقوم على الحرص على وحدة العراق واحترام سيادته ومعارضة تقسيمه. كونا