ترغب إدارة جورج بوش الرئيس الأميركي، في توسيع المشاركة العسكرية للجيش الأميركي في تطبيق القانون محلياً، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم دفاع البلاد في مواجهة أي هجمات إرهابية. وأكد مسئولون من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري في أحاديث تلفزيونية أن هذه الخطوة قيد الدراسة. وكان هؤلاء المسئولون يردون على حديث نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» مع مسئول كبير في الجيش ناقش إمكانية حدوث تغييرات بهذا الشأن. وسوف تتطلب هذه الخطوة إجراء تغييرات في قانون المساعدة على حفظ النظام لعام 1878 المعروف باسم «بوس كوميتاتوس أكت» والذي يحظر المشاركة العسكرية في العمليات المدنية التقليدية لتطبيق القانون وذلك لتفادي أي سوء استخدام سياسي محتمل للسلطة. وأشار الجنرال رالف إي. إيبرهارت المسئول عن الدفاع عن الولايات المتحدة ضد أي هجمات في ظل القيادة الشمالية المشكلة حديثا، في حديث للصحيفة إلى أن التغييرات قد تتم «إذا ما فكرنا في أن (القانون) يغل أيدينا في حماية الشعب الاميركي». وفي أحاديث مع شبكة فوكس نيوز الاخبارية اتفقت آراء نائب ديمقراطي بارز مع آراء توم ريدج رئيس دائرة الامن المحلي التي تشكلت في أعقاب الهجمات الارهابية، على أن الجيش بمعرفته للتعامل مع أسلحة الدمار الشامل يجب أن يلعب دورا أكبر في ضمان الامن الداخلي. غير أنهما أشارا أيضا إلى أنه ستكون هناك على الارجح تساؤلات خطيرة حول إعطاء الجيش سلطة الاعتقال. والمعروف أنه منذ الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر الماضي، حصلت الحكومة على سلطات متزايدة للاعتقال والتحقيق مع خبراء الارهاب وتنسيق التعاون بين العمليات الاستخباراتية، وكلها خطوات أثارت صيحات «استهجان» من جانب المدافعين عن حقوق الانسان. أما السناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ فقد رأى أنه «آن الاوان لاعادة النظر» في قضية «بوس كوميتاتوس» وهو قانون حفظ النظام واستهدف انهاء استغلال الجيش الأميركي لسلطاته في الجنوب بعد انتهاء الحرب الاهلية. وقال أن الجيش الاميركي سيكون مفيدا في حالة حدوث هجوم على نفق قطارات أوأي حدث كبير يشمل أسلحة دمار شامل. وقال بيدن «أما الان فإنك عندما تستدعي الجيش فإنه لن يكون مسموحاً له بإطلاق النار للقتل». ومن جانبه ذكر ريدج أن إمكانية استخدام «الاصول العسكرية» يجب مناقشتها «تحسبا لاي أزمة». وقال ريدج «ومن الواضح أنه إذا ما كنت تتحدث عن استخدام الجيش فإنه يتعين عليك حينئذ مناقشة قانون بوس كوميتاتوس». ومعربا عن القلق إزاء التغيير قال بيدن «من المفهوم والجدير بالثناء أن الشعب يشعر بالقلق إزاء فكرة إعطاء الجيش سلطة شرطية. لا يتعين علينا الذهاب إلى أقصى درجات الحماس». د. ب. أ