كشفت مصادر باكستانية أمس عن تلقي اسلام آباد تقارير مخابراتية تحذر من هجمات يخطط تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن لشنها على عدد من السفارات في العاصمة الباكستانية، فيما حذر تقرير تايلاندي من سعي القاعدة وغيرها من التنظيمات الارهابية للحصول على مواد نووية في مضيق مالكا بجنوب شرقي آسيا لتصنيع «القنبلة القذرة» وسط تزايد المؤشرات على وجود ابن لادن على قيد الحياة واختبائه متنقلاً بين باكستان وكشمير وشرق أفغانستان. ونسبت صحيفة الدون «الفجر» الباكستانية لمصادر مطلعة فى اسلام آباد قولها ان هناك تقارير استخبارية افادت احتمال قيام عناصر من تنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن بشن هجمات على عدد من السفارات فى العاصمة الباكستانية. ووفقا لهذه المصادر فإن الحكومة الباكستانية تلقت تقارير استخبارية تؤكد دخول 24 شخصا من تنظيم القاعدة و12 شخصا من تنظيمات ارهابية اخرى اراضى باكستان فى غضون الايام القليلة الماضية استعدادا لشن هجمات تستهدف سفارات اوروبية فضلا عن مقر البعثة الدبلوماسية الهندية.وأوضحت ان عناصر من تنظيم القاعدة قد توزعوا على عدة مدن باكستانية لشن سلسلة من العمليات الارهابية فيما ادت هذه التهديدات لرفع درجة الاستعداد فى الاجهزة الامنية والشرطة واتخاذ اجراءات احترازية جديدة. واشارت المصادر الى ان سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا والنمسا وكندا كانت قد تلقت فى الآونة الاخيرة تهديدات بشن هجمات على مقارها فى اسلام اباد. من جهة ثانية نقلت صحيفة «بانكوك بوست» عن بانيثان وتانياكورن المحاضر في جامعة شولا لونجكورن الخبير في الشئون الاقليمية، قوله ان تلك المجموعات تحاول الحصول على مواد مثل اليورانيوم وأكسيد البلوتونيوم لاستخدامها في تصنيع ما يسمى «القنبلة القذرة». وقال ان مضيق مالكا الواقع بين جزيرة سومطرة الاندونيسية وماليزيا، لا يخضع لمراقبة كافية بسبب الخلافات الاقليمية مما يجعل مكافحة القرصنة أمرا صعبا. وقال بانيثان في ندوة نظمتها الجامعة ومعهد راجابهات في مدينة هات ياي جنوب تايلاند «المضيق ضيق جدا وليس هناك سفن دوريات، ولذا من السهل للمجموعات الارهابية أن تهاجم السفن». وقال ان السفن مستهدفة من جانب مجموعة نمور تحرير إيلام التاميل إلى جانب شبكة القاعدة. وطبقا لمكتب النقل البحري الدولي، فقد وقعت 649 عملية قرصنة في المضيق العام الماضي. وقال بانيثان ان طواقم السفن التجارية التي تعبر المضيق، لا تستطيع عن نفسها من القراصنة الذين كثيرا ما يشنون هجمات سريعة ومخططة جيدا تدوم أقل من ساعة. على صعيد متصل قال يوسف بودانسكي لشبكة التلفزة الاميركية «فوكس نيوز» «على حد علمي فهو على قيد الحياة. ويسيطر بشكل تام على اتباعه وانشطة مجموعات النخبة التي تأتمر به أو اولئك الذين يؤيدونه». واضاف الخبير الذي يرأس ايضا لجنة متخصصة من الخبراء حول الارهاب والحرب غير التقليدية أنشأها مجلس النواب ، «لدينا فكرة لا بأس بها عن مكان وجوده». واوضح «انه يتنقل بين شرق افغانستان والجزء الذي يسيطر عليه الباكستانيون من كشمير وبعض مناطق شمال غرب باكستان ويجتاز احيانا الحدود نحو افغانستان». واشار بودانسكي الى ان «مصدرا جديرا بالتصديق» شاهد ابن لادن للمرة الاخيرة قبل اسبوعين او ثلاثة. ولم يشأ كشف اسم المصدر لكنه قال انه «شخص التقى ابن لادن ثم تحدث عن انطباعاته». وسئل بودانسكي عن الطريقة التي عرف بها هذه المعلومات، فاجاب «انه يتصل بأتباعه. واستمر في الاتصال بأنصاره». واضاف «يحاول تجنب اعدائه، ومستوى النشاط (الملاحظ حوله) يمنعه من التواري عن الانظار تماما». وأكد «لسنا مطلعين بشكل كاف وفي الوقت المناسب على تحركاته لنتمكن من القبض عليه لكن لدينا فكرة لا بأس بها عما يقوم به». وقال ان «اجهزة الاستخبارات الباكستانية تدعم ابن لادن كثيرا وتساعده». وأكد يوسف بودانكسي ايضا ان بن لادن ترافقه «مجموعة قوية من مساعديه يقل عدد افرادها عن اثني عشر شخصا ومن الحراس الذين يتفاوت عددهم بين 30 و 60 نظرا الى مكان وجوده». واضاف بودانكسي من جهة اخرى ان «ابن لادن يستعين بتسعة اشخاص يشبهونه ويستخدم نظام تشويش بالغ التطور». وأكد بودانسكي ان الملا عمر لا يزال ايضا على قيد الحياة ويختبيء في جنوب شرق افغانستان. ويعتبر بودانسكي واحدا من افضل الخبراء حول ابن لادن الذي ينكب على دراسته منذ الثمانينات. وهو مؤلف سيرة زعيم القاعدة التي صدرت في 2001 تحت عنوان «ابن لان: الرجل الذي اعلن الحرب على الولايات المتحدة». وكالات
