استشهد فلسطينيين يوم أمس في اشتباك مع جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي، فيما توعدت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي بمواصلة عملياتها العسكرية رداً على جرائم العدو، والتي تواصلت يوم أمس بمساندته عشرات المستوطنين في اغلاق طريق قلقيلية نابلس. فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية فى مستشفى شهداء الأقصى فى دير البلح صباح أمس عن استشهاد مواطنين فلسطينيين فى اشتباك مع قوات الاحتلال الاسرائيلى احدهما مازالت جثته محتجزة فى أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلي. وقالت المصادر ان المواطن ويدعى عماد موسى أبو عيشة (20عاما ) من منطقة البركة فى دير البلح، استشهد فيما استشهد آخر (مجهول الهوية) بعد اصابتهما بعدة أعيرة نارية بالقرب من مجمع مستوطنات غوش قطيف فى قطاع غزة. وذكرت غرفة الطوارئ المركزية فى وزارة الصحة أنه يجرى حاليا العمل على تسليم الشهيد الثانى الذى مازالت قوات الاحتلال تحتجز جثمانه. وكان التلفزيون الاسرائيلى قد نقل عن مصادر عسكرية ان أفراد دورية عسكرية اسرائيلية لاحظت فجر أمس خلية من المسلحين الفلسطينيين تسير بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلى المجاور لمستوطنة تل قطيفه داخل التجمع الاستيطانى غوش قطيف، جنوبى قطاع غزة، ففتح الجنود الاسرائيليون النيران على المسلحين الفلسطينيين وقتلوا اثنين منهم، وأصيب خلال تبادل اطلاق النار الذى دار بين الطرفين جنديان اسرائيليان بجراح متوسطة، نقلا اثر ذلك بواسطة مروحية الى مستشفى سوروكا فى مدينة بئر السبع. وكانت قد وقعت الليلة قبل الماضية عدة حوادث اطلاق نار دون أن توقع اصابات حيث أطلق صاروخ مضاد للدبابات وقذيفة هاون على موقع عسكرى اسرائيلى بالقرب من معبر ايرز فى قطاع غزة، وألقيت ثلاث قنابل يدوية على موقع ترميت الاسرائيلى المتاخم للحدود الاسرائيلية المصرية. في غضون ذلك توعدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي أمس باستمرار «عملياتها العسكرية» كرد على «جرائم العدو» الاسرائيلي التي ترتكب ضد الفلسطينيين يوميا. وفي بيان قالت سرايا القدس ان «مجموعة من السرايا قامت صباح أمس بنصب كمين لدورية لقوات الاحتلال وهاجمتها بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما أدى الى وقوع عدد من الاصابات في صفوف قوات العدو» منوهة الى أن «العدو اعترف باصابة جنديين بجراح احدهما جراحه خطرة». وتابعت ان «جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة». واضافت السرايا ان «هذه العملية التي استشهد فيها المجاهد عماد موسى ابو عيشة (20 عاما) من سكان دير البلح تأتي في سياق جهادنا المستمر ضد العدو الصهيوني حتى اقتلاعه من ارضنا وجزءا من الرد على جرائم العدو المرتكبة يوميا بحق شعبنا وعائلات المجاهدين والاستشهاديين». واشار البيان الى ان «سرايا القدس تعلن مسئوليتها عن هذا الهجوم البطولي على دورية راجلة لقوات العدو الصهيوني قرب مستوطنة غوش قطيف (جنوب قطاع غزة) واستشهد مجاهد وقد تمكن باقي افراد المجموعة من الانسحاب والعودة الى قواعدهم بسلام». وعلى الصعيد نفسه قصفت قوات الاحتلال فى ساعة مبكرة من فجر أمس بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات منازل المواطنين غرب محافظة خانيونس من مواقعها المتمركزة فى محيط مستوطنة نفيه دكاليم باتجاه منازل المواطنين وممتلكاتهم فى مخيم خانيونس ومنطقة الحى النمساوى والمقبرة الشرقية. وأفادت مصادر طبية فى مستشفى ناصر الحكومى فى المدينة، ان المواطن مراد أبو شاويش (33 عاما) أصيب بعيار نارى فى الظهر، وتم نقله الى المستشفى وقد وصفت حالته بالخطيرة. وقال عدد من المواطنين، ان القصف الاسرائيلى الذى تبعه اطلاق عدد من قذائف الدبابات، أحدث أضرارا مادية جسيمة فى بعض المنازل. وعلى صعيد آخر، انفجرت عبوة ناسفة فى محيط مفترق الأبراج فى شمال الضفة الغربية وأطلقت النيران على قوة عسكرية اسرائيلية فى مخيم بلاطة للاجئين المجاور لمدينة نابلس وانفجرت الليلة قبل الماضية ثلاث عبوات ناسفة على مقربة من قوة عسكرية اسرائيلية كانت تسير فى جنين وألقيت عبوتان ناسفتان نحو قوات اسرائيلية فى منطقة مدينة نابلس ولم يبلغ عن وقوع اصابات حسب التلفزيون الاسرائيلى. في غضون ذلك أغلق عشرات من قطعان المستوطنين وتحت غطاء كثيف من قوات الاحتلال طريق قلقيلية نابلس والمفرق المؤدي الى وادي قانا. وقام المستوطنون باشعال الاطارات والتحرش بالمواطنين مرددين شعارات معادية للعرب والفلسطينيين. على صعيد آخر انسحب الجنود الاسرائيليون أمس من خمسة مبان كبيرة في نابلس كانوا سيطروا عليها لدى اعادة احتلال هذه المدينة الفلسطينية شمال الضفة الغربية. وافاد الشهود عن تحركات للدبابات الاسرائيلية غير ان وجهتها لم تعرف بعد. وقد اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني الرئيسية في الضفة الغربية بينها نابلس خلال عملية (الطريق الحازم) التي اطلقها في 19 يونيو ردا على هجومين انتحاريين في القدس. وتأتي اعادة انتشار الجنود الاسرائيليين التي لم تتأكد من مصدر عسكري اسرائيلي. من جهة أخرى تبذل القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في غزة جهوداً لتطويق أحداث مخيم المغازي الأخيرة. ودعت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية فى بيان لها أمس المواطنين الفلسطينيين الى ضبط النفس وعدم التعرض للاملاك العامة والخاصة فى المخيم داعين السلطة الوطنية الى اخذ دورها فى معالجه الحادث ومنع امتداده. ويشهد مخيم المغازى منذ أمس الأول اضرابا شاملا شل كافة مظاهر الحياة هناك حيث اغلق مسلحون المحال التجارية والشوارع ومنعو السيارات من التحرك. وقال شهود عيان ان مجموعة من المسلحين تجولت فى الشوارع وطالبت المواطنين بالالتزام بالاضراب العام احتجاجا على مقتل المواطن (فضل يوسف ابو الرهد) احد عناصر حركة الجهاد الاسلامى اثناء مطاردة رجال الشرطة الفلسطينية لسيارته يوم الجمعة الماضى على الطريق الساحلية. وكالات

