سمح عوزي لانداو وزير الداخلية الاسرائيلي بإعادة فتح مكاتب جامعة القدس الفلسطينية بعد اتفاق مع مديرها سري نسيبة، فيما تصاعدت جرائم الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين. وجاء في نص الاتفاق الموقع الذي وزعته وزارة الامن الداخلي ان نسيبة تعهد خطيا بالا يكون للجامعة «أي اتصال مع السلطة الفلسطينية والا تتلقى منها خصوصا أي مبالغ مالية». واضاف البيان ان الجامعة تتعهد بعدم السماح «بأي نشاط للسلطة في حرمها» وان نسيبة يتعهد شخصيا بعدم القيام بنشاطات في الجامعة «في اطار مهماته كمسئول عن ملف القدس»» لحساب منظمة التحرير الفلسطينية. وكانت مكاتب الجامعة الواقعة في القدس الشرقية اقفلت في التاسع من يوليو بامر من وزير الامن الداخلي عوزي لانداو. وبرر لانداو الاقفال بان هذه المكاتب كانت تعمل «بطريقة غير شرعية كممثليات للسلطة الفلسطينية في قطاع يقع تحت السيادة الاسرائيلية». وذكر الوزير ان اسرائيل اقفلت للاسباب ذاتها «بيت الشرق» في 10 أغسطس 2001 غداة هجوم فلسطيني في القدس الشرقية. من جهة أخرى اتهمت جمعية حقوقية فلسطينية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ جريمة جديدة من جرائم القتل بدم بارد، حين اقدمت قواتها في ساعات مساء الاربعاء الماضي على قتل شابين فلسطينيين من بلدة سيلة الظهر، جنوب مدينة جنين بعد ان حاصرت قوة من وحدات المستعربين التابعة لقوات «حرس الحدود» معززة بعدة آليات عسكرية مدرعة، منزلا مهجورا، كانا موجودين في داخله الشابان الآخران، واعتقلا واقتيدا الى جهة غير معلومة، وهما جريحان. واستنادا الى تحقيقات جمعية (القانون) الفلسطينية لحقوق الانسان، فإنه من حوالي الساعة الخامسة من مساء اليوم المذكور، دهمت قوة عسكرية اسرائيلية من وحدات المستعربين التابعة الى قوات ما يسمى ب«حرس الحدود» اضافة لسبع مدرعات وجرافة عسكرية قدمت من مستوطنة «حومش» شمال غرب مدينة نابلس، بلدة سيلة الظهر، وحاصرت منزلا مهجورا يقع وسط البلدة وهو مكون من طابقين. وعلى الفور أسرع افراد القوة والجنود المتمركزون في داخل الآليات المدرعة في اطلاق النار بكثافة باتجاه المنزل فاصابوا الشاب بشار حنتولي 18 عاما، وكان موجودا على سطح المنزل، بعيار ناري ناري في الحوض، فسقط على الارض، وعندئذ فتح جنود الاحتلال النار باتجاهه مباشرة واصابوه بأربعة اعيرة نارية اخرى في الراس والصدر والبطن والركبة اليمنى، فاستشهد على الفور. وفي اعقاب ذلك، تضيف تحقيقات الجمعية، واصل جنود الاحتلال اطلاق النار باتجاه المنزل، واسفر ذلك عن اصابة الشبان الثلاثة الاخرين بجراح. وقامت قوات الاحتلال باعتقالهم ونقلهم بواسطة طائرة مروحية الى جهة غير معلومة. وهم كل من عامر اسماعيل حنتولي (26 عاماً)، وغسان راتب سعد (23 عاماً)، وسامر عاهد ابو دياك (22 عاما)، وفي وقت لاحق اعلنت قوات الاحتلال ان المصاب عامر حنتولي قد فارق الحياة. وفي اعقاب هذه العملية، وضعت قوات الاحتلال عبوات ناسفة داخل المنزل، وقامت بتفجيره عن بعد، وزعم ناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين اعترضوا افرادا من وحدات «المستعربين» واشتبكوا معها، الا ان شهود عيان من البلدة دحضوا هذه الرواية، واكدوا ان اطلاق النار تم من جانب قوات الاحتلال فقط وان الشبان الاربعة لم يكونوا مسلحين، كما ان طبيعة القوة الاسرائيلية التي دهمت البلدة، والمكونة من اليات مدرعة وجرافة عسكرية، تدحض ايضا مزاعم الناطق باسم جيش الاحتلال.
