تدرس إسرائيل استبدال ابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين بسحب تصاريح العمل منها الى الأبد، فيما جدد صائب عريقات تحذيره من مغبة الاقدام على ترحيل الفلسطينيين، مؤكداً انها «جريمة ضد الإنسانية» من جهة أخرى قررت اسرائيل الافراج عن بعض الأموال المجمدة للسلطة الوطنية. وقال شالوم سمحون وزير الزراعة الاسرائيلى انه سيعرض على مجلس الوزراء الاسرائيلى خلال جلسته الاستثنائية غداً استبدال هدم منازل عائلات المنتحرين وابعاد هذه العائلات عن اماكن سكناها بسحب تصاريح العمل من اقربائهم الى الابد. وذكر راديو اسرائيل ان الوزير سمحون اوضح بأن هذه الخطوة ستحل المشاكل القانونية التى قد تواجه قرار الهدم والابعاد، كما انها ستحول دون تعرض الحكومة الاسرائيلية لانتقادات من جهات مختلفة. ومن جهة اخرى سحبت عائلات عدد من المنتحرين الفلسطينيين الالتماس الذى قدمته الى محكمة العدل العليا الاسرائيلية ضد ترحيل افراد هذه العائلات الى قطاع غزة وذلك بعد ان اكدت النيابة العامة الاسرائيلية انه لم يتم اتخاذ اى قرار لابعاد افراد هذه العائلات. وأوضحت النيابة العامة انه فى حال اتخاذ قرار بالابعاد فسيتم ابلاغ العائلات بهذا القرار باثنتى عشرة ساعة قبل الموعد المحدد وذلك لاتاحة المهلة الضرورية لاتخاذ الاجراءات الوقائية ضد هذا القرار وعلى ضوء هذا الرد وافق مقدمو الالتماس على سحبه. من جانبه حذر صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني أمس من خطورة اقدام الحكومة الاسرائيلية على ابعاد عائلات منفذي العمليات التفجيرية ووصف مثل هذه الخطوة بأنها «جريمة حرب أو جريمة ضد الانسانية». وقال عريقات ان السلطة الفلسطينية ستلاحق هذه الجرائم باعتبارها جرائم حرب وطالب الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالزام إسرائيل بالكف عن هذه الاجراءات وعدم التعامل معها على انها دولة فوق القانون. من جهة اخرى قالت اسرائيل أمس انها افرجت عن بعض من عائدات الضرائب المستحقة للفلسطينيين لاول مرة منذ ما بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 بفترة وجيزة وانها ستحول لهم المزيد اذا لم يسيء الفلسطينيون استخدام الاموال. وقال شمعون بيريز وزير الخارجية ان اسرائيل سلمت نحو 100 مليون شيقل «20 مليون دولار» من عائدات الجمارك واموال ضرائب اخرى جمدت بعد فترة وجيزة من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكالات
