أكد حسني مبارك رئيس مصر، انه كان طبيعياً ان تقع ثورة 23 يوليو في بعض الاخطاء وهي تقود معاركها المتتابعة في الداخل والخارج، غير ان تلك الاخطاء، لا يمكن ان تحجب عن اعيننا الانجازات الكبرى التي حققتها ولو كره الحاقدون والمشككون. وقال مبارك في خطاب القاه خلال احتفال مصر بالذكرى الخمسين لثورة يوليو المجيدة، وتخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية بحضور العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي، ان الذين يحاكمون الثورة بمعايير اليوم يقعون في خطأ جسيم حين يتناسون انها واجهت ظروفا داخلية صعبة وقامت في ظل تحديات ومتغيرات اقليمية وعالمية. وأكد مبارك ان السلام في المنطقة مازال ممكن التحقيق مجدداً، داعياً اسرائيل إلى اغتنام الفرصة القائمة لانهاء الصراع. واضاف ان كل ما يتطلب العرب لتحقيق السلام واقامة علاقات طبيعية قد ورد في المبادرة العربية التي اقرتها قمة بيروت. وقال ان اسرائيل لن تكسب شيئا بالمطالبة بتغيير القيادة الفلسطينية التي اختارها الشعب الفلسطيني بارادته، والتشبث باحتلال الاراضي وسفك الدماء وتدمير المنازل واغلاق الطرق. وفيما يلي نص كلمته. يأتى تخرج هذه الدفعة الجديدة من ابناء الكلية الحربية مع مناسبة مرور خمسين عاما على ثورة يوليو المجيدة التى قامت على أكتاف مجموعة من ابناء مصر البررة من ضباط القوات المسلحة الذين دفعتهم مشاعرهم الوطنية المتأججة وولاؤهم الاسمى للشعب الى القيام بثورتهم المباركة التى كانت ثورة شاملة على الاوضاع التى آلت اليها البلاد بعد ان استعصت اوضاع مصر الداخلية على الاصلاح بسبب سطوة الاحتلال الاجنبى وغياب النضج والوعى الاجتماعى والسياسى لدى النخبة الحاكمة وابتعاد أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية عن تطلعات الجماهير وآمالها حتى اصبح الوطن مهيض الكرامة لايملك من ارادته شيئا تهدده مخاطر الصراع الطبقى والفتنة الطائفية. اوضاع مصر وربما لم تعرف الاجيال الجديدة التى لم تشهد اوضاع مصر قبل ثورة يوليو 1952 أن الاغلبية الساحقة من ابناء مصر كانت تعيش دون الكفاف لأن ثمانين فى المئة من سكان ريف مصر كانوا من الاجراء المعدمين. كما كانت الدولة فى خدمة فئة محدودة من اصحاب المصالح وكانت الحياة السياسية ملهاة فارغة يمسك بخيوطها القصر والاحتلال الاجنبى. أما الحياة النيابية فكانت مجرد اطار شكلى زائف بلا مضمون حقيقى. وذابت أى مجهودات جادة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الهادفة لمواجهة مطالب الفئات المتزايدة من الشعب التى كانت لاتجد قوت يومها. فى ظل هذه الاوضاع المتردية كان محتما ان يصل النظام القديم الى طريق مسدود وتتصدع اركانه ويبدأ مرحلة السقوط والانهيار. ولاشك ان ثورة يوليو جاءت تتويجا لنضال طويل قاده الشعب المصرى دفاعا عن حقه فى وطن مرفوع الرأس موفور الكرامة لايجثم على صدره احتلال غاصب يشل ارادته الوطنية ولذا فلم يكن غريبا ان يتحق للثورة منذ ساعاتها الاولى هذا التلاحم الرائع بين طلائع الثورة التى خرجت من صفوف القوات المسلحة وجماهير الشعب المصرى. وبهذا التلاحم بين الجيش والشعب استطاعت الثورة ان تغير وجه الحياة فى مصر على نحو جذرى وان تخوض معاركها فى الداخل والخارج كى تعيد للوطن استقلاله وكرامته وتعيد للاغلبية الساحقة حقوقها المهدرة. لقد كان الخلاص من السيطرة الاجنبية وتحقيق الاستقلال وتأميم شركة قناة السويس والاصلاح الزراعى وتصنيع مصر اهدافا كبارا يتطلع لها النضال المصرى على طول تاريخه الحديث ثم جاءت ثورته البيضاء كى تصوغ من هذه الاهداف برنامج عمل وطنيا التزمت بتحقيقه وخاضت من اجله معاركها المتتابعة فى الداخل والخارج. محاكمة الثورة ومن هنا ان الذين يحاكمون ثورة يوليو بمعايير اليوم يقعون فى خطأ جسيم حين يتناسون انها واجهت ظروفا داخلية صعبة وقامت فى ظل تحديات ومتغيرات اقليمية وعالمية تعين عليها مواجهتها والتعامل معها كى تحافظ على استقلال قرارها الوطنى بعيدا عن اعتبارات الحرب الباردة وسياسات الاحلاف وصراعات القوى الكبرى. وبرغم هذه الظروف الشائكة والتحديات المتزايدة حافظت ثورة يوليو على روحها الوطنية الاصيلة 0وقدمت لشعبها انجازات ضخمة عديدة. كما أحدثت تحولا عميقا فى تاريخ مصر انهى مرحلة وفتح الطريق امام مرحلة جديدة زادت من قدرة الوطن على مواصلة مسيرة البناء والتقدم وشأنها فى هذا شأن كل عمل انسانى كان طبيعيا ان تقع الثورة فى بعض الاخطاء وهى تقود معاركها المتتابعة فى الداخل والخارج غير ان تلك الاخطاء لايمكن ان تحجب عن اعيننا الانجازات الكبرى التى حققتها والتى ستظل تشكل صفحة مشرقة من تاريخ مصر الحديث ولو كره الحاقدون والمشككون. وكان طبيعيا ان تمتد تأثيرات يوليو بعد انتصارها العظيم على العدوان الثلاثى الى الوطن العربى على امتداده بل والى العالم الثالث كله الذى كان يقود نضالا شجاعا ضد قوات الاستعمار والعنصرية ولا يستطيع أحد أن ينكر ان خريطة العالم قد تغيرت بعد ثورة يوليو حيث ارتفعت رايات الحرية والاستقلال فوق معظم الدول العربية والافريقية. وشهد العالم انحسار موجة الاستعمار القديم ومولد تكتلات ضخمة لدول العالم الثالث أتاحت لها ان تسيطر على مقدراتها وثرواتها الطبيعية وتتجه الى تنمية ثروتها البشرية وتعدها بما يتناسب مع التحديات المتزايدة المتجددة. ويسعدنى ان ارحب معكم اليوم بالاخ العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية المجيدة فى الفاتح من سبتمبر 1969 التى استلهمت روح الثورة من ثورة 23 يوليو والتى ربطتها بها أقوى الروابط القائمة على رؤية واحدة للسعى العربى نحو التخلص من الاستعمار واعلاء شأن القومية العربية ودعم العمل العربى المشترك. تصحيح المسار سوف نظل نذكر للثورة المصرية دائما قدرتها على تصحيح مسارها فى المراحل المختلفة وعدم تمسكها بقوالب شكلية جامدة واصرارها على وضع مصالح الوطن والشعب فوق كل اعتبار وبهذه النظرة الثاقبة والوعى العميق بحركة التاريخ استطاعت الثورة أن تتمسك بالثوابت الراسخة التى تمثلت فى حرص الحكم على العدل الاجتماعى والانحياز الى مصالح الاغلبية الساحقة من الشعب والالتزام بالتنمية الشاملة من أجل تحقيق تقدم حقيقى يستفيد منه المجموع الوطنى والحفاظ على استقلال القرار الوطنى والحرص على ان يكون لمصر جيشها القوى الذى يحمى أمنها ومصالحها ويعزز دورها القومى كى تكون سندا لامتها العربية وشعوب العالم الثالث فى افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية. تحية الى هؤلاء الابطال الذين تقدموا لقيادة الثورة وحملوا ارواحهم على أكفهم فى ليلة مجيدة من تاريخ مصر ليصنعوا لوطنهم فجرا جديدا وتحية خاصة الى قائد الثورة ومفجرها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذى وهب حياته فداء للوطن والشعب وظل حتى آخر لحظة متمسكا بمبادئه ملتزما بثوابت الثورة ومصالح الجماهير متمتعا بقدرة هائلة على ادراك طبيعة حركة التاريخ والقوانين التى تحكمه. وهكذا استمر يحمل راية الثورة حتى فاضت روحه الطاهرة فداء لمصر والامة العربية. وتحية واجبة للرئيس الراحل محمد انور السادات الذى اسهم فى تجديد شباب الثورة وتصحيح مسارها من منطلق الاستفادة من التجارب المتعاقبة ورصد الظواهر والتحديات المتغيرة والبناء فى كل مرحلة على ماتم انجازه فى الماضى والاضافة اليه وهكذا بدأ الرئيس السادات عملية اصلاح سياسى واقتصادى تستهدف اقامة نظام حزبى متعدد الجوانب وصحافة حرة، كما قاد مسيرة الانفتاح الاقتصادى وفتح الطريق امام مشاركة القطاع الخاص فى انتاج السلع والخدمات وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتصلة. وسيظل التاريخ يذكر للرئيس السادات انه قاد البلاد فى حرب اكتوبر المجيدة رغم كل الظروف الدولية المعاكسة التى كانت قائمة حينئذ ليعيد للامة ثقتها بنفسها وفخارها بجيشها ويفتح الطريق الى السلام العادل والشامل والى استعادة مصر لسيادتها على ارضها كاملة غير منقوصة. الواقع الراهن اننا ننظر الى واقعنا الراهن باعتباره حلقة من حلقات هذا التاريخ المتصل نحمل الاهداف العليا فى قلوبنا ونصر على ان تبقى مصر المستقلة موفورة الكرامة قادرة على اسعاد ابنائها والحفاظ على ثوابت تجربتها الوطنية والتزاماتها القومية مدركين لمتغيرات العصر المتسارعة وشواغله الجديدة لأن مصر بموقعها الجغرافى المتميز ودورها الاقليمى الرائد لاتستطيع ان تعزل نفسها عن متغيرات العالم او تغلق الابواب على نفسها. كان علينا ان نحرص على تعميق المسار الديمقراطى وتعزيز حرية الفرد والمجتمع اتصالا مع جهد سبق واستجابة لايماننا العميق بحق الشعب المصرى فى التمتع بديمقراطية صحيحة وبحياة حزبية سليمة وبجبهة داخلية قوية متماسكة تحمى مسيرته وتصون نضاله المشروع وتهدى حركته الدائبة فى الداخل والخارج وتعزز دوره الهام على الساحات القومية والاقليمية والدولية. وكان علينا ان نعيد بناء الاقتصاد الوطنى على اسس تتفق مع الاتجاه الدولى نحو العولمة وتصحح من مفاهيم الانفتاح الاقتصادى بحيث يصبح انفتاحا انتاجيا يعود بالخير على كل ابناء مصر ويضاعف قدرة منتجاتنا على خوض معركة المنافسة فى الاسواق الخارجية ويرتقى بجودة السلع والخدمات التى نقدمها وقد انجزنا فى هذا المقام انجازات ملموسة حسنت من اداء الاقتصاد المصرى ونأمل ان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الاصلاح والنهوض رغم تزايد المشاكل والظروف المعاكسة التى تسببت فيها احداث وتطورات دولية غير مواتية. وبعد ان تمكنا من استعادة كل حبة رمل من تراب الوطن المفدى ازدادت قدرتنا على مواصلة الجهود التى نبذلها بهدف استكمال حلقات السلام الشامل والعادل والتغلب على العقبات التى ظهرت فى طريقه وتمكين الشعوب الشقيقة من استعادة اراضيها التى احتلت منذ الخامس من يونيو 67 فى الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورى والجنوب اللبنانى وتمكين الشعب الفلسطينى الشقيق من الذود عن حقوقه المغتصبة واولها حقه فى تقرير مصيره وتحرير اراضيه المحتلة واقامة دولته المستقلة. مسيرة السلام ونحن نؤمن انه رغم العقبات الجسيمة التى مازالت تواجه مسيرة السلام فان السلام الذى تصبو اليه كل شعوب المنطقة لايزال ممكن التحقيق اذا ماساد العقل وتلاشت الأطماع وانتصر الأمل على الاحباط واليأس فى صفوف الشعب الفلسطينى. وأجد من المناسب أن اكرر توجيه النصح لاسرائيل ألا تهدر الفرصة التاريخية القائمة لانهاء الصراع والقتال والدخول فى مرحلة جديدة تتفرغ فيها شعوب المنطقة لمواجهة تحديات التنمية والتقدم كسائر الأمم والشعوب وتعبيء جهود أبنائها لما يحقق مصلحتها المشتركة بدلا من اهدارها فيما لايعود بالنفع على أحد. وأقول لشعب اسرائيل ان كل ما تطالب به شعوب الأقطار العربية المجاورة لتحقيق السلام واقامة علاقات طبيعية قد ورد فى المبادرة العربية التى اعتمدتها قمة بيروت وهو الالتزام بقواعد الشرعية وحكم القانون واحترام المرجعية التى ارتضاها المجتمع الدولى أساسا لتسوية النزاع والتى تقضى بانسحاب اسرائيل من الأراضى التى احتلتها منذ الخامس من يونيو 1967 والتخلى عن أوهام التوسع التى لن تجدى شيئا ولايستقيم معها السلام والتعايش واحترام كافة شعوب المنطقة فى الحياة الآمنة المستقرة ولن تكسب اسرائيل شيئا من التستر بالمطالبة بتغيير القيادة التى اختارها الشعب الفلسطينى بارادة مستقلة والتشبث باحتلال الأراضى وسفك الدماء وتدمير المنازل واغلاق الطرق وكل ما يمكن أن ينتج عن هذه السياسة هو تغليب قوى التشدد على أصوات الاعتدال وفقد ثقة الأجيال الجديدة فى الوطن العربى ولن تجنى اسرائيل من وراء تلك السياسات سوى زرع الكراهية فى النفوس وتصاعد الاتجاه الى العداء والتطرف ولذا فانها تحسن صنعا اذا هى سحبت قواتها من المدن والمناطق التى احتلتها وأنهت اجتياح الأراضى الفلسطينية والاغلاق وسائر الممارسات القمعية والثأرية ودخلت بدلا من ذلك فى مفاوضات سياسية جادة تهدف لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة التى ستكون خير ضمان للسلام والأمن والاستقرار. مصالح الأغلبية ان النهضة الشاملة التى تخوضها مصر الآن والمجتمع الآمن الذى نعيشه ما كان يمكن ان يقوم لولا جهود سبقتها جعلت التنمية المتواصلة على رأس اولويات أى حكم وطنى وجعلت مصالح الأغلبية الساحقة من الشعب أساسا لشرعية الحكم ومسئولياته وعهدنا معا أن نواصل الجهد بكل عزم واصرار تعميقا للمسار الديمقراطى وترسيخا لمبدأ حكم الشعب وحرصا على توزيع ثمار التنمية على كل فئات المجتمع المصرى بالحق والعدل وزيادة فرص العمل المنتج لشباب مصر الذى يتوق الى خدمة وطنه وتحقيق ذاته ويسعى جاهدا الى زيادة معارفه وتعظيم قدراته كى تتوافق مع تحديات عصر جديد وعلينا أن نفسح الطريق أمام القيادات الشابة كى تتبوأ مسئوليتها وتشارك فى قيادة العمل الوطنى فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ العالم ومنطقة الشرق الأوسط. انكم تبدأون اليوم أشرف مهمة وأنبل رسالة فى الذود عن كرامة الوطن وأبنائه وردع أى اعتداء آثم على حقوق مصر المجيدة وعهدى بكم أنكم سوف تكونون نعم الأبناء الأبرار تأسيا بقادة عظام كانوا لكم خير قدوة ومثال تحية الى قوات مصر المسلحة وتحية الى كتائب المجد التى قدمت بتضحياتها واخلاصها انجازات باهرة لمصر والعرب كانت عنوانا على عزة الوطن ورفعته. أسال الله العلى القدير أن يحفظ لمصر عزتها وسلامتها كى تظل وطنا آمنا يبنى ولايهدم، يحمى ولايبغى، ويصون ولايهدد، انه نعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكان مبارك قد شهد والقذافي تخريج دفعة جديدة من الخريجين من كلية الحربية. والقى المشير حسين طنطاوى وزير الدفاع المصري كلمة رحب فيها بالعقيد معمر القذافى قائد ثورة الفاتح العظيم منوها بتاريخ القوات المسلحة الحافل بالانجازات الوطنية وبثورة 23 يوليو المجيدة التى ايدتها جماهير مصر مشيرا الى ان احد مباديء ثورة يوليو كان اقامة جيش وطنى قوى. وحيا المشير طنطاوى قادة ثورة يوليو من رجال القوات المسلحة. ونوه بعطاء وجهود الرئيس مبارك الذى التف حوله الشعب والقوات المسلحة معاهدا بأن تكون القوات المسلحة الدرع الواقى لحماية وصيانة الارض والعرض. وقال المشير حسين طنطاوى: لقد كان تاريخ القوات المسلحة وسيظل تاريخا حافلا بالبطولة والانجازات الوطنية ومن بين تلك الانجازات ثورة يوليو المجيدة التى حملت القوات المسلحة لواءها عندما خرجت طلائعها ليلة الثالث والعشرين من يوليو منذ خمسين عاما مؤيدة من جماهير شعب مصر تعلن قيام هذه الثورة التى ردت للوطن عزته وللمواطن كرامته. وأشار الى أن مباديء ثورة يوليو أكدت على اقامة جيش وطنى قوى قادر على حماية الوطن والدفاع عن الشعب ومقدساته. وتابع: فى ذكرى هذا اليوم الخالد يوم الثالث والعشرين من يوليو توجه القوات المسلحة تحية اكبار واعزاز الى ذلك الجيل من رجالاتها الذين حملوا لواء ثورة يوليو وأكدوا ان القوات المسلحة هى الجدار الواقى للوطن والشعب كما قال قائدنا الاعلى. وقال وزير الدفاع موجها حديثه الى الرئيس مبارك: لقد دعوتم يوم توليتم المسئولية الوطنية بقيادة الوطن الى الصحوة الكبرى التى كانت ولاتزال انطلاقة تاريخية نحو بناء مصر الحضارة والمستقبل فمضى الشعب بقيادتكم يقيم المشروعات ويحقق الانجازات تسانده وتحميه قوة قادرة على مواجهة التحديات بدعمكم ورعايتكم لها ركائزها وثوابتها رجال شجعان هم ذخيرة الوطن وعدته. وتابع: لقد صنتم الحريات وأرسيتم أسس الديمقراطية وحققتكم العدالة الاجتماعية وجعلتم صوت مصر اقليميا ودوليا صوت الحق والعدل الذى يحظى بالتقدير والاحترام فما أعظم مادعوتم اليه وما أنبل التفاف الشعب وقواته المسلحة حولكم. وتعهد طنطاوى باسم القوات المسلحة «مصنع الرجال وعرين الابطال والمدرسة العليا للوطنية» بحماية الشعب وصيانة الارض والعرض. وعقب ذلك شهد الرئيس مبارك عرضا للقوات الخاصة وهو عرض مشترك من قوات المظلات والصاعقة حيث يتم تأهيل جميع طلبة الكلية الحربية مصريين ووافدين وطلبة جامعيين بفرقة القفز الاساسية بمدرسة المظلات مع استمرار تأهيلهم بعد التخرج للحصول على الفرق الفنية والتخصصية وفرقة القفز الحر. وأظهرت تشكيلات رجال المظلات مهارة فائقة فيما أكدت مجموعة القفز الحر مهارة الخوض فى المناطق الضيقة والاقتحام الرأسى للمبانى وقدمت مجموعة من رجال المظلات تشكيلا من التشابكات الثلاثية وعرضت احدى مجموعات الاختراق البعيد المدى والقيام بأعمال الملاحة الجوية لمسافات كبيرة وقدمت احدى الفرق عرضا للتشابك بأنواعه المختلفة الذى يظهر مدى الدقة فى توجيه المظلة. وقدم رجال الصاعقة مهارات خاصة فى النزول والصعود للمرتفعات العالية حيث وصل أحد أفراد القوات الخاصة الى برج ميدان الجبال حاملا صورة الرئيس مبارك والقفز فى حمام السباحة من ارتفاع 23 مترا ثم قامت مجموعة من رجال الصاعقة باستخدام الكبارى المعلقة فى العبور من قمة مرتفعة الى قمة أخرى. ثم شهد الرئيس مبارك بعد ذلك عرض الموسيقات العسكرية حيث قدمت فقرة فى رحاب ثورة يوليو المجيدة كما شهد عرضا عسكريا لخريجى دفعة اللواء ممدوح جاد تهامى التى تضم بعثات من البحرين وجيبوتى وفلسطين. وقام الرئيس مبارك والعقيد معمر القذافى بتعليق الانواط على صدور اوائل الخريجين ثم أدى الخريجون يمين الولاء للوطن وقام مدير الكلية الحربية بتقديم درع الكلية الحربية للاخ القائد معمر القذافى قائد الثورة الليبية كما قدم مدير الكلية الحربية هدية تذكارية للرئيس حسنى مبارك. ثم قام أوائل طلبة الكليات والمعاهد العسكرية بتقديم درع الكليات والمعاهد العسكرية لرئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة الرئيس مبارك. وقدم أوائل طلبة الكليات بالجامعات المختلفة درع خريجى الجامعات للسيد الرئيس وقد أعربت احدى الطالبات عن اعتزازها بثورة يوليو وقيادة الرئيس مبارك الذى اكتملت فى عهده مباديء ثورة يوليو. وقالت اننا نحتفل بعيدين: عيد الثورة وعيد اللقاء مع الرئيس مبارك وعاهدت الرئيس مبارك على البذل والعطاء لبناء مصر السلام.. التنمية تحت قيادته. وباسم شباب مصر وأوائل الجامعات المصرية قام أحد الطلبة بتقديم درع الجامعات المصرية لرئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة تعبيرا عن الولاء للرئيس مبارك ولمصر وشعبها. أ. ش. أ