توجه نحو خمسين شخصا، من اهالي اللبنانيين المعتقلين او المفقودين في سوريا منذ اندلاع الحرب الاهلية في لبنان عام 1975، صباح امس برا الى دمشق سعيا للقاء بشار الاسد الرئيس السوري لتوضيح قضيتهم. فتلبية للدعوة التي اطلقتها الخميس الماضي «لجنة اهالي اللبنانيين المعتقلين والمفقودين» تجمع الاهالي وهم من مختلف الاعمار في الحازمية، احدى ضواحي بيروت الشرقية ثم توجهوا الى العاصمة السورية في باص رفعت عليه الاعلام اللبنانية ويافطات منها «نداء محبة واخوة الى سيادة الرئيس بشار الاسد: معاناتنا تنتهي على يديك»، و«من حقنا معرفة مصير احبائنا ان كانوا احياء او اموات»، و«ان اردتم المحبة ردوا لنا احباءنا». حملت احدى اليافطات صور المفقودين محاطة بعلامات استفهام وقد كتب تحتها «الى متى». يذكر بان السلطات السورية افرجت في ديسمبر الفين عن اربعة وخمسين لبنانيا كانوا معتقلين في سجونها. ورغم تأكيد السلطات السورية واللبنانية حينها اغلاق هذا الملف، لان هؤلاء هم كل المعتقلين اللبنانيين في سوريا، فان منظمة «سوليد» غير الحكومية والاهالي يؤكدون بان هناك 172 لبنانيا بعد لم يكشف عن مصيرهم. من ناحية اخرى يؤكد الاهالي «انهم شريحة من الشعب اللبناني ليس لها اي انتماء سياسي» وذلك في الرسالة التي يعتزمون تقديمها للرئيس السوري والتي حصلت فرانس برس على نسخة منها. ويضيف الاهالي «لا جهة تدفعنا الى تضامننا وتوحيد صفنا سوى مأساتنا الانسانية التي طال امدها». يشار الى ان لجنة الاهالي التي تشكلت عام 1997 تتوجه للمرة الاولى مباشرة الى الرئيس الاسد وذلك بعد ان قامت سابقا بعدة مبادرات لم تسفر عن نتائج. من بين الاهالي والدة بشارة رومية المعتقل وفقها منذ 25 عاما في سوريا. وتقول رومية «نتوجه في مهمة سلام» وهي تحمل صورة ولدها الذي كان في السادسة عشرة من عمره عندما اختطف عام 1977 في سهل البقاع (شرق) حيث تنتشر القوات السورية. من ناحيته يوضح غازي عاد، رئيس حركة سوليد الذي رافق الاهالي حتى الحدود اللبنانية-السورية، «ان التصريحات التي ادلى بها الرئيس بشار الاسد خلال زيارته الرسمية الى باريس (26 يونيو عام 2001) جعلتنا نشعر بان كل الامال باتت مسموحة». يذكر ان الرئيس السوري اكد حينها بأن سوريا اطلقت سراح جميع اللبنانيين المعتقلين لديها ولكنه «مستعد لدراسة كل طلب تتقدم به السلطات اللبنانية». يشار الى ان رئيس لجنة الاهالي سونيا عيد كانت قد اكدت الخميس لفرانس برس «ان اللجنة لم تعد تأمل باي شيء من السلطات اللبنانية التي ترفض اثارة الموضوع مع السلطات السورية». أ. ف. ب
