قال الدكتور هاشم غرايبة رئيس مجلس النقباء للنقابات المهنية ان أي محاولة من قبل الحكومة لحل النقابات ستكون محاولة بقرار عرفي غير دستوري، رداً على تقارير حول تحرك رسمي ما من المتوقع أن يبدأ خلال الفترة القليلة المقبلة ضد النقابات، فيما أكد ان مسيرة القدس الى جسر الملك حسين ستكون رمزية لتأكيد حق العودة. وأكد الدكتور غرايبة خلال لقاء صحفي ان حل النقابات سيحدث اختلالاً كبيراً في المجتمع المدني، خصوصاً انها تضم في عضويتها ما يقارب 120 ألف نقابي يقع على عاتقها تنظيم المهنة ورعاية شئونها، مشيراً الى ان النقابات تنفرد برعاية شئون المهنة ولا تستطيع أي جهة القيام بذلك الدور وقد أثبتت خلال نصف القرن الماضي نجاحاً في الاهتمام بشأن منتسبيها والدفاع عن حقوقهم ورفع مستوى المهنة. وفيما أعرب النقيب عن اعتقاده ان الحكومة لن تقدم على هذه الخطوة من باب الحكمة والتعقل، نفى الاتهام الذي تطلقه الحكومة في العادة على عمل النقابات المهنية على انها مراكز قوى أو موقع لقوى سياسية، وقال ان النقابات عندما تعالج قضايا حياتية يومية أو مصيرية متعلقة بالوطن فإنها تمارس حقا مشروعاً ودستورياً للمواطن، مشيراً الى حق النقابات بتبني هم المواطنين والوطن استناداً الى حرية التعبير التي كفلها الدستور للمواطن والتي ما كانت القوانين لتمنعها بل لتنظمها، في الوقت الذي أشار فيه الى ان أية محاولة للمس بالنقابات حتى وان كانت عن طريق عدم الزامية المهنة لن تضعف النقابات. وحول مسيرة القدس التي أعلن عنها مؤخراً والتي ستنطلق الى جسر الملك حسين«اللنبي» سابقاً ما يعني انها نوعاً من التصعيد في العلاقة بين الحكومة والنقابات، قال الدكتور غرايبة ان النقابات تحاول أن تعمل ضمن أعلى سقف ممكن أن تصل اليه، لافتا الى انها لن تكون مسيرة جماهيرية وانما رمزية تؤكد التمسك بحق العودة وان كل ما يحاك الآن على صعيد تفاهمات القوى العظمى تجاه الشعب الفلسطيني لن يغير من مطالب اللاجئين الفلسطينيين في حق العودة. وأضاف ان هذه المسيرة ستنطلق لتعزيز صمود أهلنا في الضفة ودعم معنوياتهم في وجه الحصار والصمت العربي والتدخل في خيارات الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته. إلا انه عاد وأكد ان النقطة الأخيرة التي تصل اليها المسيرة لم تحدد بعد نهائياً وانما من الممكن أن تتوصل النقابات الى تفاهم مع الحكومة على نقطة تقف عندها المسيرة.