أعلن الاتحاد الأوروبي معارضته لترحيل عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين، فيما شدد دومينيك دوفيلبان وزير خارجية فرنسا على انه لا أمن في الشرق الأوسط، إلا باقامة دولة فلسطينية. فقد دعت رئاسة الاتحاد الاوروبي التي تتولاها الدنمارك حاليا اسرائيل الى اعادة التفكير في خططها الرامية الى ترحيل اقارب مهاجمين فلسطينيين وقالت ان العقوبات الجماعية غير مشروعة وغير مقبولة. وسيطرت خطط اسرائيل لترحيل اقارب نشطاء فلسطينيين قالت انهم يوفرون «بيئة داعمة» للتفجيرات على المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت امس. وقالت رئاسة الاتحاد الاوروبي في بيان صدر في ساعة متأخرة امس الأول «تحث الرئاسة الدنماركية للاتحاد الاوروبي الحكومة الاسرائيلية بقوة على عدم ترحيل اقارب المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين او الارهابيين المشتبه بهم». وجاء البيان متماشيا مع تصريحات سابقة للاتحاد الاوروبي حول موضوع الترحيل كما يتطابق مع بيان مماثل اصدره كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة يوم الجمعة. وقال بيان رئاسة الاتحاد الاوروبي «ان ترحيل عائلات من يشتبه في انهم ارهابيون وهدم منازلهم لا يساهم باي شكل معقول في زيادة امن السكان الاسرائيليين. فالاجراءات العقابية الجماعية غير مشروعة وغير مقبولة». وقال البيان ان مرتكبي الاعمال الارهابية والمتعاونين معهم يجب ان يقدموا للمحكمة وان يعاقبوا من خلال محاكمات عادلة وعلى السلطات الاسرائيلية والفلسطينية محاربة الارهاب والعنف بما يتماشى مع الاجراءات والمعايير القضائية العادية. من جانبه وصف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى خطة اسرائيل فى ابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين الى غزة بأنها جريمة حرب. واعتبر شعث هذا الاجراء بأنه عقاب جماعى مخالف لكل القوانين والاعراف الدولية، مشيرا الى أن السلطة الفلسطينية تجرى سلسلة من الاتصالات العربية والدولية لوقف هذا التوجه. واضاف شعث فى حديث لصحيفة «القبس» الكويتية أمس ان السلطة الفلسطينية تعيش الآن أزمة خانقة تهدد باستمرار عملها اضافة الى سوء الاوضاع المعيشية الفلسطينية، داعيا الدول العربية والاجنبية الى تقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين المحاصرين منذ عامين وتتعرض مؤسساتهم يوميا للتدمير على يد قوات الاحتلال الاسرائيلى. أما إبراهيم الدومة وزير العدل الفلسطينى فقد أكد ان ابعاد عائلات منفذى العمليات الاستشهادية هو أمر يخالف كل المواثيق والاعراف الدولية ويؤدي الى تعميق هوة الخلاف وزرع بذور الحقد بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى. وناشد المسئول الفلسطينى فى تصريحات أمس المجتمع الدولى تحمل تبعاته ومسئولياته ازاء سياسة العقاب الجماعى التى تنتهجها حكومة الاحتلال الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية. وأشار الى أن الموقف الاميركى الحالى وبعد سلسلة المشاورات مع مصر والسعودية والاردن انما يبشر بتحول جزئى، محذرا من الافراط فى التفاؤل حتى تنجلى الصورة بعد اتصالات جورج بوش الرئيس الاميركى مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون. من ناحية أخرى، أكد دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي انه لا سلام ولا أمن في منطقة الشرق الأوسط، إلا اذا أخدت بعين الاعتبار التطلعات الشرعية للشعب الفلسطيني، للعيش في حرية في اطار دولة مستقلة ذات سيادة. وقال دوفيلبان فى حديث لمجلة «اليقظة» الكويتية الأسبوعبة نشرته فى عددها الصادر أمس ان هذا الواقع يجب ان تدركه اسرائيل وأن تضع حدا لاحتلالها والعودة الى المفاوضات. وحول الاصلاحات الفلسطينية التى باشرها الرئيس الفلسطينى واجراء انتخابات فى مطلع العام المقبل قال وزير خارجية فرنسا ان هذه الأمور ضرورية، مؤكدا أن الفلسطينيين وحدهم هم الذين لهم الحق فى تعيين حكامهم. وشدد الوزير الفرنسى على مسئولية المجتمع الدولى وتفعيل جهوده من أجل احلال السلام فى الشرق الأوسط واقامة الدولة الفلسطينية، وقال دوفيلبان ان أوروبا تعتير الاطار المناسب لذلك هو المؤتمر الدولى للسلام شريطة أن يتم الاتفاق على ما هو المرجو من المؤتمر بمعنى أن يرسم الهدف النهائى بوضوح الا هو قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة ويتم الاتفاق أيضا على ضرورة ضمان الأمن لاسرائيل فى حدود آمنة معترف بها على أساس حدود عام 1967. وكالات
