حذر اميل لحود الرئيس اللبناني من ان المنطقة تتجه الى مزيد من التوتر والتفجير في ضوء استغلال اسرائيل لاحداث 11 سبتمبر لفرض سياستها على دول الجوار العربي، مؤكداً ان هدف العدوان الذي يشنه ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل يهدف الى اجهاض مبادرة السلام العربية وتطويقها. وفي حوار أجرته وكالة الانباء الفرنسية لدى اختتامه زيارة لقبرص نفى وجود خطة لنزع سلاح المنظمات الفلسطينية، وفي نفس الوقت رفض تحول المخيمات الى ملجأ للهاربين من العدالة، ورفض اية ضغوط لوقف نشاط حزب الله، مؤكداً وجود توازن في العلاقات مع سوريا. تالياً نص الحوار: * كيف ترون مستقبل المنطقة في ظل التهديدات الاسرائيلية وهل تعتقدون ان هذه التهديدات يمكن ان تطال لبنان خصوصا في ظل التوتر المستمر على الحدود؟ ـ لقد سبق ان اكدت ان الحرب التي شنها رئيس الوزراء الاسرائيلي ضد الفلسطينيين تهدف الى تحقيق سلسلة اهداف لعل ابرزها اجهاض المبادرة العربية للسلام وتطويقها قبل انطلاقها. واذا ما استمرت الحال على ما هي عليه فان المنطقة سائرة الى مزيد من التوتر والتفجير لا سيما ان اسرائيل تستغل احداث 11 سبتمبر لفرض سياستها على جيرانها وتبتز الولايات المتحدة لتعطيل قدرتها على لجم اسرائيل من جهة وعلى اطلاق العملية السلمية من جديد، من جهة اخرى. والعدوان الاسرائيلي على لبنان في تقديرنا مستمر وهو يأخذ صورا متعددة وظروفا مختلفة. المقاومة باقية ما بقي الاحتلال * كيف تنظرون الى تزايد الضغوط الاميركية على لبنان الرسمي لوقف نشاطات حزب الله وهل ستقود الى تقديم تنازلات في شأن حزب الله وتحويله مجرد حزب سياسي؟ ـ ان حزب الله هو فصيل من فصائل المقاومة الوطنية التي ناضلت من اجل تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وهو ايضا حزب سياسي له ممثلوه في مجلس النواب اللبناني ويعنى بالشأن السياسي في البلاد. لقد اكدنا مرارا ان حزب الله ليس له امتدادات دولية خارج اطار الصراع العربي الاسرائيلي وعمله ليس ارهابيا بل عملا مقاوما. اما في ما خص الضغوط الاميركية فان الحديث عن هكذا ضغوط هو جزء من الحملة الاعلامية الاسرائيلية والصهيونية التي تستهدف تزوير الوقائع وصرف النظر عما يجري داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة. وطالما ان النزاع العربي الاسرائيلي لم ينته من خلال تحقيق السلام العادل والشامل والدائم، فان من حق اللبنانيين العمل على استعادة ما تبقى من ارضهم المحتلة بكل الوسائل المتاحة لهم. نرفض تحويل المخيمات لمأوى للهاربين * اثارت الحوادث الاخيرة في مخيم عين الحلوة انتقادات من اطراف لبنانية حيال انتشار السلاح في المخيمات الفلسطينية فهل مسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات مطروحة اليوم؟ ـ هذه المسألة غير واردة في الوقت الحاضر لا سيما في الظروف الاقليمية المعروفة وتداعيات الحرب الاسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين. في المقابل، لا يمكن للبنان ان يقبل بأن تتحول المخيمات الفلسطينية الى ملجأ للفارين من وجه العدالة ومرتكبي الحوادث الامنية في البلاد. العلاقات مع سوريا في أحسن حالاتها * ما هو تقييمكم للعلاقات اللبنانية السورية في ظل الدعوة الى مزيد من التوازن في هذه العلاقات ؟ ـ ان العلاقات اللبنانية السورية هي علاقات اخوة وتعاون وتنسيق بكل ما تمثله هذه العبارات من معنى. واعتقد ان العلاقات اللبنانية السورية هي اليوم في احسن حالاتها والتعاون القائم بين القيادتين اللبنانية والسورية والزيارة الاخيرة للرئيس بشار الاسد الى لبنان وما رافقها من مواقف واجراءت ومبادرات، تشهد على ذلك. اما الحديث عن مزيد من التوازن في هذه العلاقات فهو امر في غير موقعه لان التوازن قائم لا بل مواقف البلدين تؤكد انهما يتعاطيان مع بعضهما البعض كدولتين لكل منهما سيادتها واستقلالها وسياستها وتلتقي كلها على تحقيق المصلحة القومية العليا. هدفنا من الخصخصة تحسين وضع الخزانة * ما هي التدابير الحكومية لمواجهة الازمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان وهل سيكون مؤتمر باريس 2 المرتقب عقده كافيا لمعالجتها؟ ـ لقد سبق لي ان اكدت ان الوضع الاقتصادي في لبنان يحتاج الى معالجة سريعة وواقعية واذا كنا نعتبر مؤتمر باريس 2 مؤشرا على الثقة الدولية بلبنان فان ذلك لا يعفي الدولة من مسئوليتها في اتخاذ التدابير الآيلة الى معالجة هذا الوضع وهذا ما نعمل له ومن مؤشراته موضوع الخصخصة التي نريد منها ان نحقق مصلحة الدولة ونحسن وضع خزينتها وفق آليات يتم التوافق عليها لتكون النتائج مضمونة وواعدة. أ. ف. ب
