اتفق عدد من خبراء الشئون الاستراتيجية الاتراك المتخصصين فى المجال العسكرى على أن الجيش التركى سيتدخل فى شمالى العراق اذا ما قامت الولايات المتحدة بعمليتها العسكرية المحتملة ضد العراق التي استبعدها معارض عراقي. ووصف هؤلاء الخبراء الاتراك وفقا لما ذكرته صحيفة «ميلليت» واسعة الانتشار هذا التدخل الفعال بأنه لن يكون أمرا ممكنا فقط بل سيكون حقا مشروعا لتركيا لتعرض مصالحها الوطنية والامنية للخطر بعد أن اصبحت منطقة شمالى العراق قاعدة لمنظمات ارهابية وانفصالية على حد قولهم . واشار الى انه لا يمكن لتركيا أن تظل مكتوفة الايدى تجاه ما قد يحدث من تغيرات فى العراق وبخاصة اذا ما نفذت واشنطن بالفعل عمليتها العسكرية المحتملة. وقال الخبراء انه سيكون من حق الجيش التركى التدخل فى ثلاث حالات هى اعلان دولة كردية فى شمالى العراق أو تعرض التركمان هناك للتهديد أو حدوث حالة هجرة جماعية من شمالى العراق نحو الحدود التركية على نحو ما كان قد حدث خلال حرب الخليح الثانية. واضاف الخبراء انه اذا تدخل الجيش التركى بالفعل فى شمالى العراق فلا يمكن لهذا التدخل ان يتجاوز خط عرض 36 لان معنى ذلك ان يتحول الامر الى حرب مباشرة ضد نظام صدام حسين الرئيس العراقى. وكشف الاستراتيجيون الاتراك عن ان موضوع امكانية مثل هذه التدخل من جانب الجيش التركى لم يغب عن المحادثات التى جرت خلال زيارة مساعد وزير الدفاع الاميركي لانقرة يوم الثلاثاء الماضى رغم انهم اضافوا ان التدخل العسكرى التركى المحتمل ليس مرتبطا بشكل مباشر بالتدخل العسكرى الاميركي معتبرين ان من حق الجيش التركى التدخل بدون مساومات مع اى طرف اذا حدثت احدى الحالات الثلاث السابق الاشارة اليها. يذكر أن اراء هؤلاء الاستراتيجيين العسكريين الاتراك تأتى بعد قليل من تقارير صحيفة نشرت فى تركيا أفادت بأن القوات المسلحة التركية قد زادت مؤخرا من وحداتها فى المحافظات القريبة من الحدود العراقية كما زادت من التدابير الامنية حول قاعدة انجرليك وقواعد وتسهيلات حلف الناتو فى تركيا . من جانب آخر قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم فى حديث نشر في الرياض امس ان الظروف الدولية الحالية غير مهياة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق وان ذلك يتطلب استعدادات قد تستغرق عدة اشهر. وتوقع الحكيم في حديثه لصحيفة «عكاظ» السعودية ان تبدأ الضربة العسكرية ضد العراق خلال الاشهر الستة المقبلة من خلال الهجوم العسكري ثم تدبير انقلاب داخلي وان تنفيذها قد يتم دون موافقة المعارضة او دول الجوار. وأعرب عن يقينه ان التصعيد الجاري حاليا ضد العراق يأتي في اطار الحملة النفسية التي تشنها الولايات المتحدة ضد النظام العراقي معتبرا الحملة العسكرية المحتملة ضد العراق بأنها قرار اميركي لا يرتبط برأي المعارضة داخل العراق او خارجه. أ. ش. أ ـ كونا