ذكرت تقارير نشرت في لندن امس أن قصي صدام حسين، النجل الاصغر للرئيس العراقي والذي يعد الرجل الثاني في العراق، قام بزيارة سرية إلى طهران الاسبوع الماضي، أجرى خلالها مباحثات «أمنية وعسكرية» مع مسئولين إيرانيين على مستوى عال. ونسبت صحيفة «الشرق الاوسط» التي تصدر في العاصمة البريطانية إلى «مصدر مقرب من قيادات الحرس الجمهوري الايراني (باسدران)» قوله ان قصي زار إيران «على رأس وفد عسكري وأمني، وأن الزيارة تمت في الاسبوع الماضي». ونقلت الصحيفة عن مصادر في حكومة الرئيس محمد خاتمي نفيها هذه المعلومات أو علمها بزيارة من هذا النوع، لكن الصحيفة نسبت إلى هذا المصدر المقرب من الحرس الثوري قوله «ان الرئيس الايراني ومساعديه لم يعرفوا بهذه الزيارة التي تمت بسرية تامة». وأضاف المصدر أن قصي ومرافقيه أجروا مباحثات «ذات طابع عسكري وأمني» مع كبار قادة الحرس الثوري ووزارة الدفاع في مجمع سعد أباد، وهو أحد قصور الشاه الراحل وينزل فيه رؤساء الدول الزائرون لايران، بعد أن نقل من منطقة الحدود إلى مدينة كرمنشاه، غرب إيران، ومن هناك أقلته طائرة عسكرية إلى قاعدة مهراباد الجوية قرب طهران. وقال المصدر ان قصي «أبدى رغبة بغداد في شراء معدات عسكرية من إيران نقدا وبأسعار مضاعفة، وأن صواريخ شهاب 1 و2 و3 كانت على صدر قائمة المعدات التي طلب الجانب العراقي بيعه منها». وأضاف أن قصي أثار موضوع الطائرات العسكرية والمدنية العراقية التي هربت إلى إيران في بداية حرب الخليج عام 1991، وأن المسئول العراقي أبلغ الجانب الايراني «استعداد حكومته لدفع ما يعادل نصف ثمن كل طائرة نقدا مقابل السماح بعودتها إلى العراق». واستنادا إلى نفس المصدر، عرض نجل الرئيس العراقي استعداد بغداد في المقابل لاغلاق ملف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي توجد مقراتها ومعسكراتها في العراق، كما طالب بأن تؤمن إيران حاجات العراقيين من المواد الغذائية والتموينية في حالة تعرض العراق لحملة عسكرية. وقالت الشرق الاوسط نقلا عن المصدر أن «مطالب الوفد العراقي عرضت على القيادات العليا، وجاء الرد سريعا وحاسما برفض أي تعاون مع العراق في الجوانب العسكرية والامنية، فيما لم تبد القيادة معارضة لتأمين حاجات العراق من المواد الغذائية والطبية». د. ب. أ