شارك 100 الف شخص من جميع انحاء ايطاليا في جنوه في التظاهرات التي نظمت احياء لذكرى الشاب الايطالي الذي قتل العام الماضي في مواجهات مع الشرطة اثناء قمة مجموعة الثماني. وكان المنظمون يتوقعون مشاركة ما بين 30 الى 40 الف شخص. واراد المتظاهرون احياء الذكرى الاولى لمقتل كارلو جيولياني (23 عاما) الذي قتل بالرصاص على ايدي احد رجال الشرطة في 20 يوليو الماضي والتنديد باعمال العنف التي جرت خلال التظاهرات المناوئة لمجموعة الثماني. وبدأ اول موكب مكون بحسب المنظمين، من 350 الى 500 شخص من ناشطي اليسار المتطرف والفوضويين بمسيرته بعيد الساعة 27،17 اي في الساعة التي قتل فيها كارلو جيولياني. وبعد نصف ساعة اعطيت الاشارة لبدء التظاهرة الكبيرة. وعندها سار نحو 100 الف شخص في مسيرة سلمية وعبروا المنطقة التي اغلقت العام الماضي بمناسبة قمة مجموعة الثماني والواقعة في وسط المدينة. وكانت السلطات الايطالية ارسلت نحو ثلاثة الاف عنصر من رجال الشرطة لتعزيز الشرطة المحلية التي جندت لضمان الامن. ولكن قوات الامن بقيت متحفظة وظلت على بعد مئات الامتار من المتظاهرين. وكان من بين المتظاهرين والدا الطالب القتيل اللذان وجها نداء بضرورة إحياء الذكرى بصورة سلمية. وقال والد جولياني في نفس الميدان الذي قتل فيه ابنه «ليس هذه جنازة. اننا نريد ان نقيم احتفالا بالحياة وبالحق في الحياة وبحقوق كثيرة تحجب في العالم وفي ايطاليا». ولاتزال الملابسات التي أحاطت بمقتل كارلو جيولياني بالرصاص أثناء المظاهرات العنيفة التي شهدتها قمة مجموعة الثماني في إيطاليا العام الماضي، غامضة. من جانبه، قال رجل الشرطة الايطالي الذي كان قد أطلق الرصاصة التي أصابت جيولياني في مقتل للتلفزيون الايطالي إنه كان ينوي إطلاق عيار ناري لمجرد التحذير، رغم أن هذا المسئول قدم روايات متضاربة عما حدث في ذلك الوقت. وكان جيولياني قد تعرض للطلقة المميتة من مسافة قريبة في 20 من يوليو العام الماضي قبل أن تدهسه سيارة شرطة حيث خرجت الرصاصة القاتلة. وقام المتظاهرون آنذاك بمهاجمة السيارة. وكالات

