حاولت إيران والعراق، نسيان الماضي الدموي الذي ميز العلاقات بينهما، وبدء صفحة جديدة، تفرضها ضرورات كثيرة لعل أهمها، تحرش الولايات المتحدة الأميركية بالبلدين عبر وضعهما فيما يسمى «محور الشر». ولم تجد الدولتان من وسيلة لتحقيق التطبيع الكامل في العلاقات، بعد المضي قدماً في اغلاق الملفات المفتوحة، وخصوصاً من زمن الحرب، سوى الحوار على «رقعة الشطرنج» بينهما. فقد قادت فائزة رفسنجاني ابنة هاشمي رفسنجاني الرئيس الايراني السابق والمشرفة على الاتحاد الرياضي النسائي بالدولة الاسلامية، فريقاً إيرانياً للشطرنج، لمنافسة نظيره العراقي خلال دورة في بغداد. والواقع ان هذا التطبيع على رقعة الشطرنج، يأتي في اطار تحسن ملحوظ للعلاقات بين البلدين، حيث شهدت الفترة الأخيرة، تقدماً ملحوظاً في مسألة تبادل رفات الجنود الذين قتلوا ابان حرب الخليج الأولى بينهما. كما أقدم العراق مؤخراً، وفي بادرة على حسن النية، على اعادة 125 لاجئاً إيرانياً، كانوا فروا الى الحدود العراقية، عند بداية الحرب في ثمانينيات القرن الماضي. ويعتبر هؤلاء الدفعة الأولى من اللاجئين الايرانيين الراغبين في العودة الى بلادهم، ووفق اتفاق تم توقيعه بين البلدين باشراف المفوضية السامية لشئون اللاجئين الدولية. ورغم تشدد إيران في فرض وتنفيذ العقوبات الدولية بحق العراق خصوصاً، فيما يتعلق بتهريب النفط، إلا ان الكثير من المراقبين يعتقدون ان النفط الذي تقوم إيران ببيعه لصالح العراق، يدر أموالاً كثيرة لبغداد. وكالات
