ازداد عدد اليهود المهاجرين الى فلسطين المحتلة خصوصاً من فرنسا والارجنتين والولايات المتحدة، حيث بلغ عددهم خلال النصف الاول من العام الجاري، نحو 17 الف مهاجر، فيما يواصل المسيحيون في اميركا تحمل نفقات رحلات اليهود الراغبين بالتوجه الى فلسطين. وأكدت مصادر اسرائيلية ان 17 الف يهودي قد وصلوا خلال النصف الاول من هذا العام من دول مختلفة، اذ وصل نحو 9200 من روسيا و3000 من الارجنتين و1900 من اثيوبيا و 1300 من الولايات المتحدة وكندا، و 900 من فرنسا، فيما وصل ما تبقى من دول مختلفة أخرى. وبحسب المعطيات التي تتوفر لدى الوكالة اليهودية واذاعتها الاذاعة العبرية امس الاحد ، فقد بات عدد المهاجرين اليهود الجدد من الأرجنتين ضعف العدد الذي سجل في الفترة المقابلة من العام 2001 كذلك طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد المهاجرين اليهود الجدد من فرنسا والولايات المتحدة مقارنة بالعام الماضي ويساوي عدد المهاجرين الجدد في النصف الأول من السنة الحالية إجمالي عدد المهاجرين الجدد الذين وصلوا خلال السنة الماضية. واضافت الاذاعة من المنتظر أن يصل الى إسرائيل هذا الأسبوع 602 مهاجر يهودي جديد، 118 منهم سيأتون من الأرجنتين، و 108 من آسيا الوسطى وجنوب القوقاز، و 96 من روسيا، وعدد مماثل من أوكراينا، و 35 من أثيوبيا و 12 من الولايات المتحدة، والباقي من بيرو وجنوب أفريقيا والأوروغواي وانجلترا. واوضحت الاذاعة ان معطيات الهجرة إلى إسرائيل تظهر أن الوضع السائد في المنطقة يؤثر سلبًا على حركة المهاجرين اليهود الجدد. وعلى سبيل المقارنة، فقد وصل الى إسرائيل في العام الماضي 45 ألف مهاجر يهودي جديد، فيما وصل في العام الذي سبقه 60 ألف مهاجر يهودي جديد. وعادة ما يكون شهر يوليو وشهر أغسطس الأكثر نشاطًا من حيث حركة المهاجرين اليهود الجدد، وهذه السنة أيضا يتوقع أن يصل إلى إسرائيل خلال هذين الشهرين عدد أكبر من ذلك الذي سجل في الأشهر الأولى من السنة. وعلى الرغم من ذلك، فانه يستدل من المعطيات أن هناك تراجعاً في كمية القادمين الجدد من غالبية دول العالم. وترجح تقديرات الوكالة اليهودية أن الوضع الاقتصادي في إسرائيل يؤثر سلبًا على الهجرة الى إسرائيل أكثر من الوضع الأمني، اذ أن المهاجرين اليهود الجدد يهتمون أولا وقبل أي شيء، بمصدر رزقهم. واشارت الاذاعة الى ان رئيس الوكالة اليهودية، سلاي ميدور،توجه امس الأحد، الى فرنسا للاطلاع عن كثب على النشاط الذي تشهده الهجرة الى إسرائيل من هذا البلد بالذات. من جهة اخرى تواصل اللجان الانجيلية الاميركية نفقات هجرة اليهود الراغبين بالتوجه لفلسطين. وتعهدت اللجان الانجيلية بدفع مليوني دولار هي تكلفة ارسال اكبر مجموعة من الوافدين الجدد من الولايات المتحدة وكندا خلال سنوات الى اسرائيل لايمانهم بأن عودة اليهود الى الارض التوراتية سيعجل بالمجيء الثاني للمسيح. وابرزت الحملة التي بدأت وسط اعادة احتلال اسرائيل لمدن فلسطينية بعد موجة تفجيرات فلسطينية داخل الدولة اليهودية ان عملية مستمرة منذ عقود لتقوية العلاقات بين اسرائيل والمسيحيين المحافظين في الولايات المتحدة استجمعت دفعة سياسية قوية. قال ديفيد بارسونز المتحدث باسم السفارة المسيحية الدولية ومقرها القدس وهم جماعة من رجال الدين لهم جذور في الولايات المتحدة يدافعون عن دعم اسرائيل ان الكتاب المقدس يوصي بمباركة اليهود. واضاف «نحاول ان نفعل ما يوصينا به الكتاب المقدس... فعودة اليهود هي اكبر علامة على ان غايات الرب لخلاص الارض تتحقق وكذلك كل وعوده ليس للشعب اليهودي وحده وانما لكل البشر». وقدمت مؤسسة الصداقة الدولية بين المسيحيين واليهود وهي جماعة مقرها شيكاغو تمول الكنائس المسيحية المحافظة بعضا من انشطتها ما بين خمسة آلاف و30 الف دولار لكل اسرة وصلت اسرائيل في التاسع من يوليو الجاري. وتتحول الاموال الى منحة بعد بقاء الوافد لمدة ثلاثة اعوام في اسرائيل.
