في تظاهرة للقوة، اتخذ بيتر شتروك وزير الدفاع الالماني الجديد خطوات لتبديد صورته كسياسي لا يجيد العمل إلا في الدهاليز الخلفية وأعلن أنه سيزور القوات الالمانية في أفغانستان في الاسبوع المقبل. وكشف شتروك الذي يترأس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان حتى الان، عن جدول مزدحم بالمسئوليات واللقاءات تبدأ فور أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس الالماني يوهانيس راو. وتعهد شتروك الذي أدى القسم امس الاول بعد أربع وعشرين ساعة فقط من الابعاد المفاجئ لرودولف شاربينغ، بأن يبدأ العمل فورا وأن يلقي كلمة أمام مجندي القوات الالمانية الشباب في برلين في اليوم التالي امس ثم يتوجه بعد ذلك إلى كابول لتفقد القوات الالمانية المشاركة في جهود السلام هناك. وقال انه «بعد ذلك مباشرة» سوف يزور القوات الالمانية في البوسنة والهرسك، وكوسوفو. وقال «أمامي الكثير لاقوم به خلال الاسابيع والاشهر المقبلة». وكان ذلك إشارة واضحة إلى الوقت المتبقي على موعد الانتخابات الالمانية العامة والذي لا يزيد كثيرا على 60 يوما وحقيقة ان استطلاعات الرأي تظهر تخلف الائتلاف الحاكم برئاسة غيرهارد شرويدر للحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، عن المسيحيين الديمقراطيين الذين يقودهم إدموند شتويبر. ودافع متحدث باسم شرويدر عن السرعة التي تم بها إقالة شاربينغ وتعيين شتروك محله. وقال المتحدث أوفي-كارستين هيي «وقت الانتخابات عادة ليس هو أفضل وقت للقيام بإجراءات عادلة وتفحص كل جوانب الحجج بتأن». وكان شاربينغ قد تمت اقالته الخميس بعد الاعتراف بأنه قد حصل على دفعة مقدمة ضخمة من أحد أعضاء لوبي الصناعات العسكرية مقابل كتاب حول سيرته الذاتية لم يكتبه بعد. د. ب. أ