أكد رفيق النتشه وزير الزراعة الفلسطيني ان أرييل شارون وحكومته مسئولان عن العمليات الاستشهادية، من خلال عدوانهما المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني. وقال النتشه في تصريحات ل«البيان» ان السلطة الوطنية لا تعمل عند شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ولا عند رئيسه شارون، مشيراً إلى ان السلطة تتخذ القرارات التي تصب في مصلحة شعبها. واضاف النتشة: ان السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يؤمنون بان المشكلة الأساسية في المنطقة تكمن بالأساس بوجود الاحتلال الإسرائيلي، فبدون إزالة الاحتلال وإزالة المستوطنات والعودة الى طاولة المفاوضات، لن يكون هناك سلام ولا أمن في المنطقة، واحلال السلام في المنطقة بحاجة الى ان يحقق الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية. فالسلام لا يأتي من فوهات البنادق والمدافع والطائرات وقتل الفلسطينيين المدنيين وتدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني، فالسلام لا يقام على اساس ما تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، والمسئول الأول عن العمليات الاستشهادية الفلسطينية هو شارون وحكومته وحزب العمل الإسرائيلي الملحق بالحكومة الإسرائيلية، ويعمل حزب العمل موظفاً لدى شارون. واوضح ان إسرائيل دمرت البنية التحتية للشعب الفلسطيني، فلا يحق لاحد ان يطلب من السلطة الفلسطينية ان تقوم باي مهام بعد الانتهاكات الصارخة التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية والشعب، وأمام الإجراءات الإسرائيلية لا تستطيع السلطة الفلسطينية حفظ الأمن، والمشكلة تكمن في حكومة شارون، السلطة الفلسطينية ملتزمة بالاتفاقات التي تؤدي الى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وعن وضع إسرائيل للعراقيل أمام أي تحرك سياسي، قال النتشة ان ما تمارسه اسرائيل يوميا ضد الشعب الفلسطيني يؤكد ان إسرائيل غير جادة في عملية السلام، والإدارة الأميركية تسكت على الإجراءات الإسرائيلية وتجاوزات شارون وممارساته الإرهابية المتبعة ضد الفلسطينيين، واليوم الأمور في يد الأميركان وهم أمام امتحان لتنفيذ خطاب بوش وإعلاناتها الخاصة بالموضوع الفلسطيني، وأميركا تعلم بأن العقبة الرئيسية تكمن في نهج شارون، وتقف الإدارة الأميركية اليوم أمام تنفيذ السلام في المنطقة من خلال العمل الجاد، وعليها وضع الآليات لتنفيذ ما تتحدث عنه بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية، واما أميركا تريد مجاملة المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي والدول العربية، وذر الرماد في العيون وإظهار رغبتها بالسلام وليس التزامها بعملية السلام، أما اتخاذ موقف جدي واجبار شارون على دفع عملية السلام، واما ان تبقى أميركا تبارك ممارسات شارون وتعتبره رجل سلام حتى أثناء قيامه بالأعمال الوحشية ضد الشعب لفلسطيني، المرفوضة من المجتمع الدولي. واضاف انه في حال قيام أميركا بالاعتداء على العراق لا يقف أحد من العرب على الحياد، العدوان هو العدوان ولاحلال السلام مطلوب تقديم النموذج العملي على الارض، فالسلام لا يتحقق من خلال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ولا من خلال العدوان على العراق. وقال ان الفلسطينيين يرفضون ان تتحقق الأهداف الفلسطينية على حساب الشعب العراقي.