تواصلت الانتقادات الدولية لاعتزام حكومة الإرهاب في تل أبيب، ترحيل وابعاد وتدمير منازل عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين، حيث حذر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة اسرائيل من الاقدام على مثل هذه الخطوة التي ادانتها منظمة العفو الدولية، وتوعدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالرد الموجع عليها. فيما ابدى ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني ووزير حربه بنيامين بن بن اليعازر استياءهما من معارضة الياكيم روبنشتاين المدعي العام الإسرائيلي لهذه السياسة. وذكرت مصادر إسرائيلية أمس أن أفراد أسر الفلسطينيين المسئولين عن هجومين أوقعا قتلى من الاسرائيليين، سيتم ترحيلهم إلى قطاع غزة إذا ثبتت علاقتهم بالعمليات. ولا تزال قوات الامن الاسرائيلية تحقق مع الاقارب البالغ عددهم 21 شخصا. وكانوا قد اعتقلوا في وقت مبكر من امس الاول في منطقة نابلس في شمال الضفة الغربية. وحذر كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اسرائيل من تدمير منازل الفلسطينيين وترحيل اقارب النشطين. وقالت هوا جيانج المتحدثة باسم عنان انه على الرغم من ادانة عنان «مرارا للتفجيرات الاستشهادية وتأييده لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها فان الامين العام يود ان يوضح ان الدفاع عن النفس لا يمكن ان يبرر الاجراءات التي تصل الى حد العقاب الجماعي». وقالت جيانج في بيان ان «الامين العام يشعر بقلق بشأن التقارير التي اشارت الى ان الحكومة الاسرائيلية دمرت من جديد منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية وتفكر في نقل اقارب المفجرين من الضفة الغربية الى قطاع غزة بالقوة». من جانبها دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل إلى العدول عن نيتها ابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين إلى قطاع غزة، معتبرة هذه الخطوة شكلا من اشكال «العقاب الجماعي» وبالتالي غير شرعية كما تقول المنظمة. واعتبرت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في بيان اصدرته في لندن ان «نقل هؤلاء الاشخاص بالقوة في هذه الظروف يشكل عقابا جماعيا. وندعو الحكومة الاسرائيلية الى عدم تطبيق هذه الاجراءات». وتؤكد المنظمة ان القانون الانساني الدولي وخصوصا اتفاقية جنيف يعتبر كل شكل من اشكال العقاب الجماعي «غير شرعي» ويمكن ان يشكل «جريمة حرب» او بالاحرى «جريمة ضد الانسانية». وذكرت المنظمة بأنه «اذا كان احد الاشخاص المعتقلين مشتبها في ارتكابه جريمة فمن الضروري الاسراع في توجيه التهمه له ومحاكمته. واذا لم يكن كذلك فيجب اطلاق سراحه». في غضون ذلك هدد الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس السبت بالرد «الموجع» على اسرائيل في حال ابعاد فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة. وجاء في بيان لكتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تلقته وكالة فرانس برس بدمشق «ان هدم البيوت والابعاد الجماعي تستدعيان الرد الموجع على المحتلين والمستوطنين». واكد البيان ان كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية وفصائل المقاومة الاخرى سترد على المحتلين والمستوطنين، دفاعا عن شعبنا الاعزل وحقوقه الوطنية بالحرية والاستقلال، ولن تمر سياسة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بهدم البيوت والابعاد الجماعي دون عقاب. واضاف «ان سياسة العدو الدموية تستهتر بحقوق الانسان والقرارات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، ولا تترك امام شعبنا الا خيار الانتفاضة والمقاومة». ودعت الجبهة «الامم المتحدة والعالم لارسال قوات دولية لحماية شعبنا وليس «خبراء امن» تحت اشراف السي.آي.ايه (وكالة الاستخبارات الاميركية) لدفع السلطة الفلسطينية نحو تصفية الانتفاضة والمقاومة وتأمين الامن للمحتلين وللمستوطنين». وكان الياكيم روبنشاتين المدعي العام الإسرائيلي قد عارض هذه الخطوة التي تعتزم حكومة شارون تنفيذها وهو ما اثار غضب شارون ووزير حربه. وافادت القناة الثانية للتلفزيون من جهتها ان رئيس الوزراء ووزير حربه الذي كان يأمل في الابعاد الفوري لعائلات عديدة للاستشهاديين، اعربا عن «استيائهما» من روبنشتاين. ورأى شارون وبن اليعازر «ان اعتبارات قانونية لا يجب ان تمنع تدابير ضرورية في وقت الحرب». واوضح التلفزيون ان روبنشتاين سيدرس «حالة بحالة» الملفات الاحد والعشرين لاخوة وآباء الاستشهاديين الفلسطينيين منفذي عمليات تل ابيب وبالقرب من مستوطنة عمانويل في الضفة الغربية التي اسفرت الثلاثاء والاربعاء عن مقتل عشرة اسرائيليين على الاقل. واضاف التلفزيون ان روبنشتاين لن يعطي الضوء الاخضر لعملية الابعاد الى قطاع غزة الا اذا تبين ان هؤلاء الفلسطينيين «كانوا على علم بمشاريع الاعتداءات وانهم وافقوا عليها بعد ارتكابها». وكالات