أعلنت مصر والسعودية وقوفهما إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، الذي أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري استعداد واشنطن للتعامل مع من يفوضهم. فقد أكد الملك فهد بن عبدالعزيز العاهل السعودي وحسني مبارك الرئيس المصري وقوفهما إلى «جانب السلطة الوطنية الفلسطينية» بقيادة ياسر عرفات. جاء ذلك في أعقاب استقبال الملك فهد في مقر إقامته بجنيف مساء أمس الأول الرئيس المصري والوفد المرافق له، طبقا لما ذكرته وكالة الانباء السعودية أمس. وأضافت الوكالة أن الرجلين «استعرضا أهم المستجدات على الساحات العربية والاسلامية والدولية وبخاصة الاوضاع في المنطقة والقضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية». وأوضحت الوكالة أن الملك فهد والرئيس مبارك «أكدا دعمهما الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية ووقوفهما الدائم إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية حتى ينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس». كما حث الزعيمان «المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره وبذل المزيد من الجهد لوقف العنف الاسرائيلي والتوجه نحو المفاوضات لاقرار السلام العادل والشامل الذي ينشده الجميع». وبحثا أيضا «آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها». من جانبه أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان جورج بوش الرئيس الأميركي، رحب بالجهود التي تبذلها مصر والسعودية والأردن للمساعدة في التقدم نحو السلام. وقال ماهر ان الرئيس بوش اعرب عن تقديره للمباحثات التى اجراها مع الرئيس مبارك وبالدور الذى يضطلع به فى المساعدة على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال وزير الخارجية فى حديث للبرنامج التليفزيونى «صباح الخير يامصر» ان الرئيس بوش أكد خلال المباحثات التى تمت الخميس الماضي ان هناك التزامات على الطرفين يجب تنفيذها مؤكدا انه متفهم لمعاناة الشعب الفلسطينى وضرورة وضع حد لهذه المعاناة. وأشار ماهر فى حديثه الى أن الرئيس بوش تحدث عن جوانب التسوية والتحرك من أجل التسوية على المسارات المختلفة (السياسية والاقتصادية والامنية). وقال «لقد استمعنا من الرئيس بوش الى ما يجعلنا نشعر بأنه صادق فى رغبته فى العمل من أجل تحقيق السلام العادل يضمن حقوق الشعب الفلسطينى وأمن الشعب الفلسطينى كما يضمن حقوق وأمن الشعب الاسرائيلي». وقال ماهر «لقد خرجنا من هذا الاجتماع بانطباع ايجابى»، معربا عن اعتقاده بأن الرئيس بوش سوف يتبع ذلك بتحركات ايجابية كلف بها وزير الخارجية حتى يمكن أن تتحقق الرؤية التى عبر عنها وتتحقق التسوية السلمية التى تضمن الحقوق وتحقق الأمن والاستقرار. واضاف اننا لمسنا من خلال المحادثات مع الرئيس الاميركى أن هناك اهتماما بموضوع الأمن وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى وبفتح الطريق امام التحرك السياسى من أجل التسوية. واشار الى أن الرئيس بوش تحدث عن الاصلاحات الفلسطينية وما تم انجازه فى هذا الطريق، وأكد انه يشعر بآلام ومعاناة الشعب الفلسطينى وانه يرغب فى ان يساهم فى تخفيف تلك الآلام والمعاناة. وحول صيغة التعامل مع الجانب الفلسطينى اذا كان الجانب الاميركى يرفض التعامل مباشرة مع الرئيس عرفات، قال ماهر ان الجانب الاميركى أكد رغبته فى التعامل مع الفلسطينيين والعمل معهم، أما بالنسبة لموضوع من الذى سيتم التعامل معه فأعتقد أن هناك استعدادا للتباحث مع مسئولين فلسطينيين يفوضهم الرئيس عرفات لهذا الغرض. وعن الخطوة المقبلة فى اطار التحرك الاميركى، قال: لقد شعرنا من الرئيس بوش بأنه راغب فى التحرك بأسرع ما يمكن لتحقيق الاهداف التى عبر عنها فى خطابه وهو انه من الضرورى التوصل فى خلال فترة السنوات الثلاث التى حددها فى خطابه الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة. وكالات
