وصلت التحضيرات الجارية لاقامة التكتل الاشتراكي الديمقراطي الجديد وهو يمثل اليسار في اسرائيل الى مرحلة متقدمة، حيث إلتقى في مدينة تل أبيب، أمس الأول، يوسي ساريد عضو الكنيست (ميرتس) ويوسي بيلين رئيس حركة «شاحر»، ورومان برونفمان عضو الكنيست (الخيار الديمقراطي)، وحاييم أورون (جومس) وسالم جبران الصحفي الشاعر. ويحرص الرباعي السياسي في السنة الأخيرة على الالتقاء مرة كل شهر لبلورة المضامين الايديولوجية للحزب المنشود. وقد نوقشت في اجتماع امس، عدة افكار تتعلق بالبرنامج السياسي للحزب والاسماء الملائمة له وشكل مؤسسات الحزب وطريقة انتخابها. وقالت الاذاعة العبرية أنه تقرر اقامة جمعية تأسيسية للحزب برئاسة حاييم أورون تبدأ اعمالها الشهر المقبل. وستتشكل الجمعية من طواقم فرعية تهتم بمواضيع التربية، المجتمع، الاقتصاد، القضايا المدنية، علاقة الدين بالدولة، العلاقات بين اليهود والعرب، البيئة، الشعب اليهودي واستيعاب الهجرة والوضع السياسي ـ الأمني. وستضم هذه الجمعية التأسيسية 50 عضواً، يمثلون حركة ميريتس واعضاء من العمل ومن كتلة الخيار الديمقراطي وممثلين عن المواطنين العرب في إسرائيل. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان اجتماعا عقد في تل أبيب ضم ساريد وبيلين وبرونفمان وحاييم اورون والصحافي سالم جبران، محرر صحيفة الأهالي الصادرة عن صحيفة «معاريف» اليمينية والذي عين عضوا في المجلس التأسيسي للحزب الجديد. ومن جهته اقترح عضو الكنيست برونفمان في الاجتماع اجراء انتخابات داخلية مفتوحة، بمعنى أن يحق لكل مواطن المشاركة في الانتخابات شريطة أن لا يكون عضواً في حزب آخر. وفسر ذلك بقوله: «إن هذا الامر سيوسع القاعدة الجماهيرية للحزب وسيجعله مفتوحا امام فئات جماهيرية جديدة، انا أجوب وافحص الشارع، إنه متعطش لحزب يساري جديد. استطلاعات الرأي تتوقع لنا الحصول على 17 الى 18 مقعداً، وكل هذا قبل ان يشكل الحزب فعلياً، وهذا أيضاً يدل على شيء ما». وعلم مؤخراً أنه اقترح على عدد من أعضاء الكنيست من حزب العمل الانسحاب من حزبهم والانتساب الى الكتلة السياسية المتبلورة. ومن ابرز الذين يدرسون الاقتراح وزيرة الاستيعاب السابقة، يولي تمير، وعضو الكنيست نواف مصالحة وتسالي ريشيف الذي سيدخل الكنيست قريباً في اطار كتلة حزب العمل. وتحدث مصدر مطلع للاذاعة على ما يدور في اجتماعات قيادة الحزب أنها تعول على «الشخصيات العربية» المتحمسة أمثال جبران وغيره للهجوم على أصوات الناخبين العرب «متجاهلة حقيقة التطورات الحاصلة على الساحة العربية التي أكدت رفضها تأييد أي من الأحزاب الصهيونية».