طالبت السلطة الوطنية مجلس الأمن الدولي بالعمل على وقف العدوان الاسرائيلي الذي تواصل أمس في شكل توغل في مخيم رفح بجنوب قطاع غزة وتدمير ورشة لأحد المواطنين، اضافة الى اعتقال سبعة في دير البلح، فيما شدد حصار مدينة نابلس. في هذه الأثناء تفاقمت ظاهرة الاعتقال الاداري التي تقوم بها قوات الاحتلال، حيث بلغ عدد المعتقلين نحو 1700 مواطن في سجون الاحتلال بلا محاكمة. فقد قامت قوات الاحتلال مستخدمة الجرافات بتدمير عدد من البيوت والمنشآت المدنية فى منطقة البرازيل متوغلة فى المناطق السكنية وسط اطلاق نار كثيف. من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال أمس سبعة مواطنين من عائلة أبو حجاج فى قرية وادى السلقا شرق دير البلح. وذكر شهود عيان فى المنطقة ان قوات الاحتلال اقتحمت القرية بشكل مفاجئ وشنت حملة تفتيش لمنازل المواطنين واعتقلت سبعة منهم. وأكد يوسف أبو العجين رئيس قرية وادى السلقا فى تصريح صحفي أن أكثر من عشر دبابات داهمت القرية انطلاقا من موقع كسوفيم العسكرى وانتشر جنود الاحتلال فى الشوارع وقاموا بتفتيش المنازل مشيرا الى أن قوات الاحتلال أجبرت المواطنين على الخروج من منازلهم والتجمع فى ساحة بالقرب من عيادة القرية، ودققوا فى بطاقاتهم ثم اعتقلوا المواطنين السبعة. وامتدت حملة الاعتقالات الى محافظة جنين، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلى، مساء أمس، عددا من المواطنين من بلدة برقين. وذكر مصدر أمنى مسئول بمديرية الأمن العام فى الضفة الغربية. من جهة أخرى أصيب المواطن حسين عبدالله سويدان (50 عاما)، من قرية عزون، فى محافظة قلقيلية بجراح بالغة،عندما أطلقت عليه قوات الاحتلال النار أثناء وجوده بمزرعة بالقرب من المدخل الشمالى للقرية، كما استشهد المواطن عادل عبدالرازق مساء أمس الأول. وذكر شهود فى قلقيلية ان قوات الاحتلال أعاقت بشكل متعمد سيارة الاسعاف التى كانت تقله الى المستشفى. وفى السياق نفسه صعدت قوات الاحتلال من اجراءاتها التعسفية بحق المواطنين الفلسطينيين فى منطقة المواصى الواقعة غرب محافظة خانيونس. من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية ان الجيش الاسرائيلي هدم ورشة حدادة في جنوب قطاع غزة خلال عملية توغل. وقالت المصادر الفلسطينية «ان الجيش الاسرائيلي الذي توغل ليل الجمعة ـ السبت عشرات الامتار بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وقام بعملية تجريف وهدم لورشة حدادة وسور منزل، اضافة الى انه قام بعملية تسوية وتجريف في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي». وافادت المصادر «ان ست اليات عسكرية اسرائيلية وجرافة كانت توغلت عشرات الامتار في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي برفح وسط اطلاق كثيف للنار استمر ساعات عدة قبل ان تنسحب من المنطقة». في هذه الأثناء شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها على نابلس التي أعادت احتلالها في وقت سابق، في وقت ضيقت فيه على مواطني القرى والبلدات في شرق المحافظة. فكلما رفعت قوات الاحتلال نظام منع التجول لعدة ساعات، تعمدت تشديد الطوق والحصار على قرى: عزموط، دير الحطب، سالم، بيت دجن وبيت فوريك. ومنعت امس قوات الاحتلال مرور السيارات والمارة على الحواجز ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة بغرض الاستشفاء أو الحصول على المواد التموينية. ويعاني المرضى في تلك القرى من مشاكل صحية جمة ونقص في الدواء والغذاء نتيجة للإجراءات التعسفية الصارمة، وإغلاق الحواجز العسكرية لجميع الطرق. وذكر الدكتور غسان حمدان من الإغاثة الطبية، أن إجراءات قوات الاحتلال الصارمة تعرض أهالي المنطقة إلى مخاطر صحية جمة نتيجة لنقص الغذاء والدواء، وذلك لعدم تمكن المواطنين من إتلاف النفايات والحصول على مياه الشرب النقية، مما يشكل خطراً كبيراً على الصحة ويؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض التي تشكل خطراً كبيراً على الأطفال وكبار السن. وتتعرض قرية سالم وبلدة بيت فوريك على وجه التحديد لإجراءات مشددة وحصار من قبل قوات الاحتلال. على صعيد آخر تزايد عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والذين لم يوجه اليهم اتهاماً. فقد أكدت مصادر ان عدد المعتقلين الاداريين بلغ 1700 مواطن، وانه لم توجه اليهم أي تهم. وأضافت المصادر ان حالة الكثير منهم في تدهور مستمر، مشيرة الى ان هناك تخوفاً من أن تزداد سوءاً في الفترة المقبلة. من جانبها طالبت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن والمجتمع الدولى وكافة المنظمات الدولية والاقليمية بالعمل بأسرع ما يمكن لوقف العدوان البربرى والاحتلال الاسرائيلى لمناطق السلطة الفلسطينية والعودة الى مسار السلام. وقالت القيادة الفلسطينية، فى بيان لها الليلة قبل الماضية، ان جيش الاحتلال الاسرائيلى مستمر فى حصاره المحكم والخانق واحتلاله اللاشرعى للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وممارسته اليومية لحربه التدميرية الواسعة للمنازل والمؤسسات الرسمية. وأوضحت أن جيش الاحتلال الاسرائيلى مستمر فى تقسيم الأرض الفلسطينية الى كانتونات عنصرية بلغت تسعة كانتونات فى الضفة وأربعة فى غزة وعزلها عزلا مطلقا وكاملا حيث أقام سورا عازلا كسور برلين فى القدس الشريف ومنع المسيحيين والمسلمين من الصلاة فى الأماكن المقدسة لهم فيها. وأكدت القيادة الفلسطينية أن هذا العدوان البربرى لن يثنى الشعب الفلسطينى أبدا عن مواصلة صموده ورباطه حتى زوال الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بالتوازى مع خياره الاستراتيجى خيار السلام. وحذرت من أن جيش الاحتلال الاسرائيلى يواصل ممارسة ارهابه على الشعب الفلسطينى باحتلاله المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ويصعد حربه التدميرية باقدامه على تدمير أكثر من خمسة وعشرين منزلا فى مخيم عسكر وقرية تل فى نابلس واعتقل العشرات من المواطنين الفلسطينيين من بينهم عدد من رجال الأمن الوطنى الفلسطينى.
