حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية من ابعاد أهالي المقاومين واعتبرته جريمة حرب، فيما توعدت حركتا الجهاد وحماس بتصعيد المقاومة والعمليات الاستشهادية. وقال أحمد عبدالرحمن معاون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ل«رويترز» «ان هذا يعكس فشلا سياسياً وأمنياً اسرائيلياً ويمثل فشلاً لكل الوسائل العدوانية والحربية لاسكات مقاومة شعبنا للاحتلال». وأضاف «هذا التوجه وهذا العقاب الجماعي، أن يتم معاقبة أقارب المقاومين هو اجراء عنصري». وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، ان «هذه الاجراءات خطيرة جدا وهي جرائم حرب». واضاف عريقات ل«فرانس برس» ان سياسة الابعاد «انتهاك سافر لميثاق جنيف لأنها عقوبات جماعية تستهدف الابرياء المدنيين». من ناحيته حذر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات «بشدة من مغبة اقدام اسرائيل على سياسة الابعاد ». وشدد في تصريح لوكالة «فرانس برس» على ان هذه السياسة «لن تخدم الجهود المبذولة لحماية عملية السلام بل انها ستؤدي الى المزيد من تفجير الاوضاع والعنف في المنطقة». وفي حال اقدام اسرائيل عليها، ستكون المرة الاولى منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000 التي تتخذ فيها اسرائيل مثل هذا العقاب الجماعي. ورأى مسئولون فلسطينيون في ذلك «مؤشرا خطيرا جدا يدل على نوايا اسرائيل المستقبلية العدوانية». وقال اسماعيل هنية أحد قادة حماس بقطاع غزة «كل العقوبات الجماعية التي يقوم بها العدو ضد شعبنا لن تزيد المقاومة الا قوة ضد الصهاينة». وأضاف «ان هذا دليل على فشل العدو في وقف المقاومة». وأشار الى أن اسرائيل أبعدت من قبل أكثر من 400 من أعضاء حماس والجهاد الاسلامي الى الخارج وقال «لم يساعدهم هذا في شيء. لن تتوقف المقاومة حتى يرحل الاحتلال». وطالب عبدالرحمن الامم المتحدة «وكل المعنيين بالسلام والاستقرار في المنطقة بالضغط على اسرائيل للاقلاع عن هذا الاجراء العنصري». وأضاف عبدالرحمن ان هذا الاجراء يعتبر انتهاكا صارخا لمواثيق اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوى الاحتلال نقل مواطنين تحت الاحتلال من أماكن سكنهم. وتابع قائلا ان هذا النقل «نرفضه وترفضه كل المعاهدات والمواثيق الدولية». وفي بيان تلقته وكالة «فرانس برس» توعدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بان «ردها على سياسة ترحيل عائلات المجاهدين والمقاومين سيكون بتنفيذ سلسلة من العمليات الاستشهادية النوعية التي تزلزل اركان العدو وان الرد سيكون قاسيا ومزلزلا ونازفا للكيان الغاصب». واضاف البيان ان هذه العمليات ستنفذ «سواء كان هذا الترحيل من الضفة الغربية الى قطاع غزة او الى خارج فلسطين». وأكد البيان ان «هذه العمليات هي ردنا الطبيعي على سياسة وعنجهية الاجرام الصهيونية وتهجير ابناء شعبنا الفلسطيني وحرمانهم من الاستقرار في وطنهم». وتوعدت كتائب القسام بأنها «ستبرق للصهاينة رسائل التفجير والدمار من حيث لم يحتسبوا وفي كل مكان تطوله خلايا القسام العاشقة للشهادة». وفي حديث لفرانس برس دعا خالد البطش احد قياديي الجهاد الاسلامي الى «تصعيد المقاومة بكل اشكالها للرد الحقيقي على غطرسة الكيان الصهيوني والتلويح بالابعاد». وطالب الفلسطينيين «بضرورة رفض هذه السياسة الاسرائيلية العدوانية التي تمثل جريمة قانونية ومقاومة الغطرسة والارهاب الصهيوني بكل الاشكال والوسائل». وأكدت حركة حماس ان «سياسة الابعاد لن توقف المقاومة بل ستزيد شعبنا قوة وتمسكا بحقوقه». وشدد اسماعيل هنية احد قادة حماس لفرانس برس على ان «الحل الوحيد هو ان يرحل الاحتلال عن ارضنا وشعبنا». وقال ان « الاستسلام لن يفرض على شعبنا ولن يرغم شعبنا بقبول الصيغ الاميركية والصهيونية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية».