بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس تنفيذ اجراءات عقابية نازية ضد عائلات عناصر المقاومة وخصوصاً الاستشهاديين، وكشفت عن وجه فاضح لإرهاب الدولة الصهيونية عبر قيامها أمس، بنسف منازل أربع عائلات في مخيمي بلاطة وعسكر للاجئين قرب نابلس وفي بلدة تلة المجاورة لها، لكونهم اهالي منفذي الهجوم على حافلة مستوطنة عمانوئيل، والعملية الاستشهادية المزدوجة في تل ابيب، واعتقلت 25 متهماً تمهيداً لابعادهم الى غزة وبدعم من شيمون بيريز وزير الخارجية وترحيب من مجلس المستوطنات اليهودية. نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس الجمعة، أربعة منازل لعائلات فلسطينية في مخيمي بلاطة وعسكر للاجئين قرب مدينة نابلس وفي بلدة تل المجاورة، كما شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت عائلات وذوي عدد من الشهداء في البلدة والمخيم. وقال شهود عيان في بلدة تل ومخيم عسكر، أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو خمسة وعشرين مواطناً فلسطينيا معظمهم من عائلتي عصيدة والعجوري، حيث قال عدد من جنود الاحتلال للمعتقلين وبعضهم من كبار السن أنهم ينوون ترحيلهم إلى قطاع غزة. وفي مخيم عسكر للاجئين في نابلس أيضاً، قامت القوات الإسرائيلية بنسف منزل لعائلة العجوري، حيث تضررت من جراء هذه العملية نحو أربعة منازل قريبة في هذا المخيم جراء عمليات النسف والتفجير، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باعتقال العائلة. وفي الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مواطنين من بلدتي دورا وقرية تفاح. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ستة مواطنين فلسطينيين على الأقل من بلدة برقين في محافظة جنين. وقامت قوة عسكرية مكونة من عدة سيارات جيب بالتوغل في البلدة الخاضعة للسيادة الفلسطينية، وحاصرت بعض المنازل واعتقلت عدداً من المواطنين عرف منهم: نادر مساد (26 عاماً)، وفراس أحمد شادوف (24 عاماً)، كما قالت مصادر فلسطينية في رام الله امس الجمعة، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت قرية كوبر شمال غرب المدينة. وأفاد أن تلك القوات وفرت الغطاء لمجموعة من القوات الخاصة في جيش الاحتلال، دخلت الى عدة منازل في القرية. وأشارت المصادر الى أن تلك القوات اعتقلت أربعة مواطنين من القرية، وأنها فتحت النار بشكل عشوائي صوب المواطنين ومنازلهم خلال عملية التوغل. واكد شهود فلسطينيون اعتقال 16 فلسطينيا وتدمير منزلين خلال عملية توغل في قرية التل وفي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس. واعتقل الجيش الاسرائيلي في قرية التل 13 شخصا ودمر منزل المسئول المحلي لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ناصر الدين عصيدة الذي تتهمه اسرائيل بتدبير الهجومين الداميين على الحافلتين قرب مستوطنة عمانوئيل وتم اعتقال والده (60 عاما) واشقائه الاربعة. كما اعتقل الجيش والد وشقيق ناشط اخر ملاحق عاصم عصيدة، بحسب شهود. كما اعتقل الجيش والد وخمسة اشقاء لناشط ملاحق ثالث هو سامي زيدان. ودمر الجيش في مخيم عسكر للاجئين في منطقة نابلس منزل على محمد احمد عجوري وهو احد قادة كتائب الاقصى القريبة من حركة فتح، بحسب شهود. واعتقل والده وشقيقاه. وتتهم اسرائيل اجوري بالتخطيط لعملية تل ابيب. وقالت الاذاعة نقلا عن مصادر أمنية أن المعتقلين هم آباء وأشقاء من وصفتهم بـ «المخربين». وقالت المصادر الاسرائيلية انه تم هدم أربعة منازل في مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس يعود اثنان منها لعائلتي «المخربين» بينما يعود الاخران لناشطين في حركتي فتح والجهاد الاسلامي. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية مسئولة في القدس «إن أجهزة الامن الاسرائيلية تنوى إبعاد الرجال من أبناء عائلات المخربين إلى قطاع غزة»، مشيرة إلى أن هناك «بعض المسائل القضائية التي لا تزال عالقة حول هذا الموضوع». وقد بدأت الحملة الاسرائيلية في حوالي الثالثة فجر أمس بالتوقيت المحلي وحسب مصادر أمنية فلسطينية فقد اعتقلت القوات الاسرائيلية 21 فلسطينيا من عائلة نصر الدين عصيدة «24 عاما»، وهو أحد منفذي عملية عمانوئيل. وقد اتهمت مصادر أمنية اسرائيلية عصيدة الذي ينتمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بأنه مدبر العملية. كما قالت مصادر أمنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت نحو ثلاثة عشر فلسطينيا آخرين «لا علاقة لهم بالعمليات» حسبما قال أقارب عدد منهم. يذكر أن إسرائيل أبعدت فلسطينيين إلى قطاع غزة من قبل، حيث بدأت ذلك بإبعاد نحو سبعين من رجال الشرطة الفلسطينيين الذين اعتقلوا في رام الله خلال الاقتحامات المتكررة، وتبع ذلك إبعاد 23 فلسطينيا من المقاتلين الذين تم حصارهم في داخل كنيسة المهد في بيت لحم لنحو شهر. وإسرائيل تنوي إبعاد الرجال من أهالي المقاومين الى قطاع غزة، ولكن تنتظر الانتهاء من بعض المسائل القضائية التي تسمح لإسرائيل بالقيام بعملية إبعاد الفلسطينيين الى قطاع غزة. وتقول إسرائيل انه لاول مرة تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات ضد عائلات الفلسطينيين المقاومين. قال شيمون بيريز وزير خارجية إسرائيل ان المقاومين الفلسطينيين لم يتركوا لإسرائيل الا القيام بمثل هذه الإجراءات ضد المقاومين الفلسطينيين . ويدعي بيريز ان الفلسطينيين يسببون الأضرار لانفسهم باستمرار (الأعمال الإرهابية ) المقاومة الفلسطينية،واعترف بيريز بان أعمال المقاومة الفلسطينية مؤلمة لإسرائيل ولكنها تمس الفلسطينيين أنفسهم، واشار الى غياب العنوان في الجانب الفلسطيني. ويقول بيريز انه لايوجد جدول زمني للخروج من المناطق الفلسطينية التي أعادت إسرائيل احتلالها، ويدعو الفلسطينيين الى فرض الأمن حتى يخرج الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية المحتلة،ويريد بيريز ان يقوم الفلسطينيين بحماية الأمن الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية. واضاف انه لا يمكن التحدث عن الإصلاحات الفلسطينية فقط، المهم ان تكون هناك قوات امن فلسطينية قادرة على تحمل المسئوليات الأمنية اتجاه إسرائيل، والقوات الأمنية الفلسطينية قادرة على فعل ذلك على حد تعبير بيريز. وأثنى مجلس المستوطنات اليهودية امس الجمعة، على الجيش الإسرائيلي والحكومة لقيامهما بهدم بيوت عائلات منفذي العمليات الأخيرة. وحذر مجلس المستوطنات من تحول قطاع غزة الى ملجأ يأوي «الارهابيين»، ذلك بعد الأنباء المتعلقة باحتمال طرد عائلات منفذي العمليات الى قطاع غزة. وقالت مصادر في مجلس المستوطنات إن «ملجأ من هذا النوع ينفجر في نهاية الأمر في وجه البلدات اليهودية الواقعة في قطاع غزة»، مضيفا أنه يتوجب طرد أفراد عائلات منفذي العمليات الى خارج حدود المناطق الفلسطينية.