بعد تراجع تجارة الرقيق الأبيض من العالم لاتزال تلك التجارة رائجة في إسرائيل بعد دمجها مع جرائم أخرى لا تقل بشاعة مثل المتعة الحرام والتعذيب والابتزاز، ملحق جريدة (معاريف) كشف لأول مرة أن تلك التجارة رائجة بالفعل في إسرائيل لدرجة أنه تم القبض على 18 قواداً في شهر واحد كما كشف عن أسعار البيع والشراء وإن كان في الواقع قد أماط اللثام عن مزيد من الأدلة على انهيار المجتمع الإسرائيلي من الداخل. لم يصدق المسئولون في الشرطة الإسرائيلية أنفسهم عندما حضر إليهم أحد النخاسين ليبلغ عن زملائه في تجارة الرقيق الأبيض لإفلاسه.. النخاس ويدعى( رامو) أبلغ عن 18 تاجر نساء كما كشف أن للتجارة في النساء قواعد وأسعار تتراوح بين 4000 دولار إلى 10 آلاف دولار حسب درجة جمال وحسن العبدة التي غالبا ما تكون من روسيا والدول المستقلة حديثا عن الاتحاد السوفييتي السابق. عملية الشراء تتم بعد كشف دقيق على الجسد وهو عار للتأكد من أن مقاييس الجسد ومفاتنه متناسقة وجذابة (!) والهدف دائما هو استغلال الرقيق لبيع الهوى مقابل مبلغ رمزي عن كل مرة تمارس فيها الجنس مع (العملاء) ، العبدة يتم إيهامها بأنها ستحضر من بلادها للعمل لمدة عام وتتنازل دائما عن عائد الشهر الأول للوسيط ،ومن المفترض أن تحصل الفتاة الحسناء عن 560 عميلاً في الشهر (16 ساعة عمل في اليوم) على نحو الف دولار إلا أنها تحصل فعليا من سيدها على مبلغ لا يزيد على 200 دولار طوال الشهر وهو ما يعني وفقا لحساب (معاريف) نحو ربع دولار مقابل كل عميل (!) الشبكة التي تم فضح أمرها بالصدفة تضم بالإضافة للتجار الكبار مندوبين في روسيا لتهريب الفتيات لداخل إسرائيل عند اللزوم و(سماسرة) يفحصون الفتيات كما تفحص الأبقار وعمليات اغتصاب وتعذيب جماعي للفتيات. كل هذا في إطار من السرية والترويع والتهديد لكل من له صله بالشبكة حتى لا يتم الوشاية بهم. النخاس «رامو» يبلغ من العمر 38 سنة وكان قد (اشترى) ثلاث فتيات من تجار وسجل عملية الشراء تلك بكاميرا خفية ، كل هذا مقابل غض الطرف عن أنشطته الإجرامية السابقة في المجال نفسه ومقابل مادي يبلغ بضعة عشرات من آلاف الشيكلات وهي الصفقة التي وافق عليها على الفور بعد أن اختلف مع شركائه وتجار رقيق كبار فقرر أن يشي بهم. النخاس اعترف بأنه لم يقرر التراجع عن الخط الذي كان يسير فيه إلا بعد أن طلبت عصابات منه إتاوات شهرية ضخمة مقابل توفير الحماية له وعدم التعرض لشبكته. «رامو» اتصل وفقا للاتفاق مع الشرطة بتجار يعرفهم جيد وطلب منهم فتيات بمواصفات جسدية متميزة على أن تكون قادمة حديثا لإسرائيل مهما كان سعرها مرتفعاً وأكد له التجار أنهم سيوفرون له طلبه خلال ثلاثة أيام على أقصى تقدير. الفتيات روين أنهن حضرن لإسرائيل من روسيا للعمل.. الأولى وتبلغ من العمر 19 سنة قالت أن أعضاء الشبكة أوهموها بأنها ستعمل جليسة للمسنين بينما قالت الفتاتان الآخريان أنهما كانتا تعلمان منذ البداية أنهما سيعملان في الدعارة لكنهما لم يخطر ببالهما على الإطلاق أنه سيتم بيعهما لشخص بعينه قام بعد ذلك بالاستيلاء على جوازات سفرهما وبطاقات هويتهما، ثم هربهم بواسطة بعض البدو الذين يقومون بدورهم باغتصاب الفتيات اغتصابا جماعيا وحشيا حتى يصل الركب لبيوت دعارة في قلب إسرائيل. إحدى الفتيات روت أنها اعترضت على طلب من قام بشرائها بممارسة الجنس مع عملاء فهددوها بقسوة واخبروها أن عليها أن تعمل في الدعارة حتى تعيد لهم المبلغ الذي قاموا بدفعه فيها. وهو الأمر الذي يستغرق شهورا طويلة وتحقق بالفعل من خلال 30 عميلا في اليوم الواحد. وبعد أسبوع قام التاجر الأول ببيعها لتاجر آخر وقالوا لها أنهم سيتركونها بعد ثلاثة أشهر وعندما تذمرت كالوا لها الضربات وعذبوها بقسوة. وخافت أن يتم اعتقالها لدخول إسرائيل بطريقة غير شرعية خاصة وأنها لا تحمل أية وثائق أو بطاقات هوية أو جواز سفر مما جعلها تعتقد أنها لو توجهت للشرطة لاعتقلتها هي وسجنتها لمدة 20 عاما. كل من يتم شرائهن يضجع معهم الشاري في البداية للتجربة ومعرفته بشكل عملي ما إذا كانت ستحقق له بالفعل أرباحا أم لا (!) تحريات الشرطة كشفت أن 95% من تجار الرقيق الأبيض في إسرائيل يعملون لحساب شبكات منظمة وان اغلبهم من غير المتزوجين الذين لا يهتمون بإقامة علاقات مع الفتيات ويتعاملون معهن كمنقولات تباع وتشترى. الغريب أن الشرطة الإسرائيلية زعمت أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن غالبية الفتيات يرفضن الشهادة ضد مشغليهم خوفا من أن يقوم أفراد الشبكة في روسيا بالانتقام من أسرهن ، الأمر الذي يضعف أدلة الإثبات بالنسبة لتهمة الاتجار في النساء وهي التهمة التي تعتبر جناية في حين أن العمل بالدعارة تعد جنحة فقط مما يجعل الظاهرة تتفاقم بشدة دون خوف من كبار التجار.