ذكرت تقارير صحفية نشرت في لندن أمس أن مساعد بول وولفوفيتز وزير الدفاع الاميركي أبلغ الحكومة التركية مؤخرا أن العملية العسكرية لاقصاء الرئيس العراقي صدام حسين، «ستبدأ شتاء 2003 انطلاقا من جنوب العراق»، في حين ناشد الرئيس التركي العراق القبول بالتفتيش الدولي لتفادي الضربة. وقالت صحيفة «الحياة »نقلا عن مسئول تركي ان وولفوفيتز «حاول إقناع تركيا بتقديم دعم لعمل عسكري للاطاحة بالرئيس صدام حسين» وان المسئول الاميركي أبلغ الحكومة التركية «أن إدارة الرئيس جورج بوش اتخذت قرار الحسم العسكري لاقصاء صدام، وان العملية العسكرية ستبدأ شتاء 2003 انطلاقا من جنوب العراق، وتشارك فيها أحزاب المعارضة في الداخل والخارج». وقال المسئول التركي ان نائب وزير الدفاع الاميركي أبلغ الجانب التركي «أن واشنطن جادة في إفساح المجال لانقرة كي يكون لها شأن في تحديد مستقبل العراق، لكن ذلك مرتبط بمدى تعاونها عسكريا مع الولايات المتحدة». وأضاف المسئول التركي «حاول وولفوفيتز أن يقول لنا بشكل دبلوماسي ودود ما قاله بوش بعد أحداث 11 سبتمبر: إما أن تكونوا معنا وإما ضدنا». وقال انه نظرا لأن موقف واشنطن قد يحرج أنقرة، جاءت المطالب التركية وكأنها مبالغ فيها لتتجاوز مطالبها المعروفة تجاه شمال العراق وقضية التركمان، إلى طلب دعم أميركي لتسوية المسألة القبرصية بالنحو الذي يرضي أنقرة والضغط على الاتحاد الاوروبي ليحدد تاريخ بدء المفاوضات مع تركيا على عضويتها في الاتحاد، وزيادة الدعم المالي والعسكري للقوات التركية في أفغانستان ودعم الاقتصاد التركي بمزيد من جانب آخر دعا أحمد نجدت سيزار الرئيس التركي العراق أمس الى ضرورة التعاون مع الامم المتحدة والسماح بعودة للمفتشين الدوليين لاراضيه. وقال طاجان الدان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية في مؤتمر صحفي ان الرئيس التركي يجدد دعوته للحكومة العراقية للالتزام الكامل بقرارات الامم المتحدة وعدم التسبب في زج العراق والشعب ودول المنطقة في حالة جديدة من الحرب. واوضح ان تركيا تحرص على عدم لجوء الولايات المتحدة الاميركية لتوجيه ضربة عسكرية للعراق محذرا من خطورة الانعكاسات السلبية المتوقعة سياسيا واقتصاديا وامنيا على دول المنطقة وتركيا بشكل خاص. وأشار الى ان تركيا وبحكم موقعها الاستراتيجي وعلاقاتها الخاصة مع الادارة الاميركية تواصل مشاورتها مع واشنطن بما يحفظ لها مصالحها القومية. يذكر ان الرئيس التركي قد عقد الليلة قبل الماضية اجتماعا مع رئيس الاركان التركي الفريق اول حسين كفريك اوغلو وعدد من القادة العسكريين ومسئولين بوزارة الخارجية التركية لتقييم الزيارة الاخيرة التي قام بها نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفبيتز الى انقرة والمقترحات الاميركية التي نقلها للمسئولين الاتراك. وكالات