تظاهر آلاف الايرانيين امس بشوارع العاصمة طهران مرددين هتافات «الموت لأميركا الموت لجورج بوش احتجاجاً على التدخل الأميركي بالشئون الايرانية، فيما تعتزم السلطات الأميركية فرض عقوبات اقتصادية ضد ثماني شركات صينية لابرامها مبيعات أسلحة مع إيران. ودعا اية الله علي خامنئي الزعيم الاعلى الايراني الى المظاهرة لابداء المعارضة الشعبية لتصريح جورج بوش الرئيس الاميركي الذي اعرب فيه عن تأييده للاصلاحات في ايران. واحرقت حشود حول جامعة طهران حيث الساحة الرئيسية لصلاة الجمعة أمس في العاصمة الايرانية دمية لبوش علقت حول رقبتها لافتة كتبت عليها عبارة «اخطأت». وشارك في المظاهرة جنود وموظفون وحشود من النساء المنقبات، كما شارك فيها ايضا عدد من الطلاب المؤيدين للاصلاح. وقال احدهم «لا نريد تأييد امريكا.. نريد الاصلاحات». وتتجنب الإدارة الاميركية عادة التعليق على السياسة الداخلية في ايران خشية ان يؤدي ذلك الى تعضيد المحافظين الاقوياء في حملتهم لتقويض الاصلاحيين المتحالفين مع محمد خاتمي الرئيس الإيراني. وقال خامنئي الاربعاء الماضي ان خاتمي وجه «لطمة على خد» بوش بتنديده بتصريحه عن الاصلاحات. على صعيد آخر كشفت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية أمس نقلاً عن مسئولين بوزارة الخارجية طلبوا الا تنشر اسماؤهم ان الانتهاكات المزعومة شملت ثلاث حالات بيع اسلحة تقليدية متقدمة واسلحة كيماوية وبيولوجية الى ايران. واضافت الصحيفة قولها ان المبيعات تمت بين سبتمبر عام 2000 واكتوبر عام 2001 وانتهكت القوانين الاميركية الرامية الى تقييد نقل الاسلحة والسلع المتصلة بها الى الدول التي تعتبرها واشنطن دولا مارقة. وقال احد المسئولين للصحيفة «هذه حالات خطيرة جدا وهناك كثير من معلومات الاستخبارات التي تدعمها». وتقول الصحيفة ان وزارة الخارجية اخطرت الحكومة الصينية بالعقوبات يوم الخميس وتعتزم اصدار اعلان رسمي عنها في الايام القليلة المقبلة. واضافت ان المسئولين رفضوا تحديد هوية الشركات الثماني التي ستمنع من التعامل من الحكومة الاميركية لمدة عامين. ولم تعلق وزارة الخارجية على النبأ. وكان اكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني السابق قد اتهم امس جورج بوش الرئيس الأميركي بشن «حرب نفسية» ضد إيران. ونقل التلفزيون الايراني عن رفسنجاني قوله ان الرئيس الأميركي «شن هذه المرة حرباً نفسية ضد ثورتنا وافضل رد على ذلك هو مشاركة الشعب» في التظاهرات المرتقبة الجمعة في إيران ضد «التدخلات» الأميركية. واضاف رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام، اعلى هيئة تحكيم في النظام الايراني ان «الدعم المزعوم من قبل القادة الأميركيين للشعب الإيراني كذبة كبيرة». واعتبر رفسنجاني الذي يعتبر قريباً من المحافظين ان «الأميركيين يريدون الدفاع عن مصالحهم ويحاولون حياكة المؤامرات». أ. ف.ب رويترز
