أبدى الدكتور يحيى هندي مستشار جامعة جورج تاون للشئون الاسلامية أسفه من انعزال كثير من المسلمين الأميركيين، عن الساحة هناك، والتعامل مع أميركا باعتبارها «دار حرب». وقال هندي الذي يعمل متحدثا رسميا باسم المجلس الفقهي لشمال اميركا انه يعتبر اميركا دار دعوة. وأوضح أن المؤسسات الاسلامية الأميركية وعلى رأسها منظمة «كير» قد دشنت حملة تسجيل واسعة للمسلمين في جداول الانتخابات تستهدف جمع مليون صوت انتخابي. واكد هندي ان اللوبي العربي المسلم بدأ اولى خطواته في موازاة اللوبي الموالي لاسرائيل بالولايات المتحدة مشيرا الى تفوق اريل هيلليارد عضو مجلس النواب عن الدائرة السابعة بولاية ألباما والذي يحظى بمساندة اللوبي العربي والمسلم وذلك في مواجهة ارتور ديفيس مرشح اللوبي الصهيوني. «البيان» أجرت مع الدكتور يحيى هندي هذا الحوار اثناء وجوده في القاهرة خلال الأيام الماضية. ـ ما هي طبيعة زيارتكم الحالية لمصر وما مهمتكم في القاهرة؟ ــ عادة في الصيف نسافر الى دول اسلامية وعربية مختلفة بناء على دعوات توجه الينا اوبمبادرة منا لإطلاع المسلمين في العالم على احوالنا داخل المجتمع الاميركي وما وصلنا اليه وما نواجهه من تحديات،... وهذه الزيارة جاءت تلبيه لدعوة موجهة من الدكتور احمد عمر هاشم الرئيس العام لجمعية الشبان المسلمين العالمية بالقاهرة. ـ هل هذه الزيارة بهدف تحسين صورة اميركا بعد ان ساءت في العالمين العربى والاسلامي؟ ــ لابد ان تعلم بداية انني كمواطن اميركي لي الحق كاملا في أن اتفق او اختلف مع الرئيس الاميركي بوش ورغم انني ضيف على السفارة الاميركية بالقاهرة الا انني لا اوافق الرئيس في كل ما يذهب اليه ولا الادارة الاميركية في مواقفها المختلفة بشأن قضايا العرب والمسلمين لاسيما على الصعيد الفلسطيني.. وأنا لست هنا والله على ما اقول شهيد ويعلم الله صدق قسمي لا «ألمع» وجه اميركا بحال من الاحوال فلست متحدثا باسمها، ولانني اؤمن بانه لابد من النظرة الصحيحة المعتدلة والعاقلة الواعية لحقيقة ما يحدث على الساحة العالمية وفي هذه الحالة فقط يمكن ان يكون لدينا القدرة كعرب ومسلمين ان نتعامل مع كل ما حولنا بواقعية وبصدق. ـ يحزن الكثير من العرب والمسلمين على ما آل اليه وضع الادارة الاميركية من خضوع تام لللوبي الصهيوني فمتى تستطيعون التأثير كلوبي عربي ومسلم في توجيه هذه السياسات الاميركية؟ ــ قبل الحديث عن سيطرة هذا او ذاك لابد ان ندرك انه لا يجب ان نعلق اخطاءنا على شماعة الاخرين كما انه لابد من البدء بإصلاح بيتنا من الداخل- نحن المسلمين في بلادنا العربية والاسلامية حيث ان اميركا لن تخلق لنا الديمقراطية في بلادنا،.. كما انه يجب ان نبدأ من الان عبر الحوار الداخلي بيننا والديمقراطي بين الحكومات والمعارضة والقوى المختلفة ولاعطاء الحرية للشعوب لكي تختار الممثل الحقيقي وأن نعمل على تداول السلطة في بلادنا حتى نجبر الاخرين على احترامنا، كما أنه لابد ان نتحاور فيما بيننا حتى يمكننا التحاور مع الاخرين.. وهذا هو مربط الفرس بالنسبة لنا في اميركا وفي الغرب عموماهذا من ناحية، ومن ناحية اخرى لا يهمني ماذا فعل اللوبي اليهودي ولكن ما يهمني بالفعل هو ما افعله انا بحكمة ووعي وبطريقة انسانية وساعتها فقط يعلو صوتي بما افعل لا بما يفعله غيري ايا كان. ـ نريد القاء الضوء على بعض الامثلة مما فعلتموه لمواجهة مضايقات اللوبي الصهيوني؟ ــ يكفي ان تعلم ويعلم القراء الافاضل انه كان هناك مؤتمر قبل اشهر قليلة في واشنطن لقيادات الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة الاميركية دعوا بانفسهم خلال المؤتمر حكومة بوش ان تفرض القوانين الصارمة لمواجهة أية اعتداءات على العرب والمسلمين أو أملاكهم ومساجدهم في الولايات المتحدة الاميركية وذلك بعد تصاعد موجة العدوان ضد المسلمين في اعقاب احداث سبتمبر 2001 والتي كانت تغذيها الدعاية الصهيونية المشبوهة، كما انه قبل اسبوعين في نهاية مايو الماضي كتب احد القساوسة المتعصبين مقالا في صحيفة محلية اميركية يتطاول فيها على الاسلام والمسلمين ويطالب حكومة الرئيس بوش باستبعاد اكثر من 7 ملايين مواطن اميركي مسلم الى خارج البلاد باعتبارهم ارهابيين!! ولكن ما حدث انه لم نتصدى له نحن المسلمون بانفسنا بل تصدى له اصدقاؤنا من المسيحيين وواصلوا ضغوطهم عليه حتى اجبروه على الاستقالة من عمله بسبب ما ردده من اكاذيب عن الاسلام والمسلمين،!! كما ان هناك واقعة ثالثة حدثت في مدينة اميركية اخرى حيث تعدى احد السياسيين البارزين بالمدينة على الاسلام والمسلمين وواجهه المسلمون انفسهم حتى اضطر رئيس البلدية الى اقالته من منصبه،.. كما ان اللوبي العربي والاسلامي لعب دورا كبيرا في الوقوف خلف الرئيس بوش في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، وايضا يكفي الاشارة الى انه قبل سبع سنوات لم يكن هناك سوى 1500مسجد ومركز اسلامي بينما اليوم هناك اكثر من 6000 مؤسسة اسلامية ومسجد ومدرسة ومؤسسة وجامعة وكلية، وذلك بدليل ان اكثر من 100 الف مواطن اميركي غير مسلم وقفوا الى جانب المسلمين من اجل الشعب الفلسطيني وحقوقه كما ان اكثر من 37 الف رجل مسيحي من بينهم رجال دين وقساوسة طالبوا الادارة الأميركية بتغيير موقفها المنحاز من القضية الفلسطينية. مما يدل على قوة وصدق تحرك المسلمين في الاونة الاخيرة في المجتمع الاميركي والامثلة كثيرة وما ذكرناه ليس للحصر، وهذا كله بفضل يقظة المسلمين وتحركهم الجاد في اميركا. ـ يتساءل البعض عن سبب ضعف تأثير المسلمين في الولايات المتحدة الاميركية على القرار الاميركي فما هو السبب؟ ــ هناك بلا شك تأثير ولكنه مازال متواضعا للغاية ومشوار الالف ميل لابد ان يبدأ بخطوة ونحن والحمد لله بدأنا هذا المشوار وبدأت الخطوات تتوالى وانني لا الوم حكومتي الاميركية على قراراتها التي اختلف معها في كثير من الاحيان بقدر ما الوم بكل شدة حكومات العالم العربي والاسلامي لتقصيرهم الشديد في محاولة تأكيد وجودهم من خلال التجمعات الاسلامية واستثمارها لخدمة مصالحها ودعمها ماديا ودبلوماسيا حيث يشير المؤرخون الى دخول الاسلام الولايات المتحدة الاميركية خلال القرن الرابع عشر أي قبل سبعة قرون كاملة مضت وتحديدا في عام 1328، كما انه نتيجة لعدم ادراك الدول الاسلامية لاهمية ذلك وجدنا مئات الالاف من المسلمين في الولايات المتحدة الاميركية مطلع القرن ال19 كانوا عاجزين حتى عن تأسيس مسجد فالمشكلة جذورها عميقة وليست وليدة الايام والظروف الحالية.فعلى سبيل المثال لم يكن في الولايات المتحدة الاميركية كلها سوى مسجدين في عام 1950 وصل عددهم في 1985 الى 445 مسجداً كما لم يكن هناك محام مسلم واحد في الولايات المتحدة الاميركية حيث كان هدف المهاجرين من المسلمين فقط جمع المال ولم يستيقظوا الا بعد حادث اوكلاهوما سيتي عام 1994. كما تمثلت تلك اليقظة في التخطيط لابنائنا لاختراق مجالات بعينها كنا في اشد الحاجة اليها كدراسة القانون والاقتصاد والسياسة والاعلام وبدأنا ندفع بابنائنا في مختلف القطاعات الهامة والمؤثرة في المجتمع الاميركي من ابناء الجيل الثاني والثالث في الكونغرس وفي الـ «سي إن إن». ـ هل حدثت أية مواجهات لاختبار القوة بين اللوبي العربي والإسلامي وبين اللوبي الموالي لإسرائيل؟ ــ لقد وقعت المواجهة بالفعل في الاسبوع الاول من الشهر الجاري في الدائرة الانتخابية السابعة بولاية ألباما وتحديدا في الرابع من يونيو 2002 إذ خاض عضو مجلس النواب الأميركي «إريل هيلليارد »الذي سانده اللوبيان المسلم والعربي- معركة للمنافسة على مقعد الحزب الديمقراطي بدائرته الانتخابية في مواجهة «إرتور ديفيس» مرشح اللوبي الإسرائيلي المفضل، وقد جذبت هذه المواجهة السياسية الاولى من نوعها اهتمام الصحافة الأميركية لتأثرها المباشر بالصراع الدائر بين اللوبي الإسرائيلي واللوبيين المسلم والعربي حول التأثير على السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وقد أُعلنت نتائج المعركة الانتخابية في اليوم التالي مباشرة بفوز «إريل هيلليارد» بـ 43839 صوتا، وهو ما يعادل 45% من الأصوات، بينما حصل «أرتور ديفيس» على 42689 صوتا، وهو ما يعادل 44% من الأصوات، بينما راحت نسبة 11% من الأصوات إلى مرشح ثالث. ونتيجة لذلك يواجه هيلليارد منافسة ديفيس في معركة ثانية حاسمة على مقعد الحزب الديمقراطي عن الدائرة السابعة في ولاية ألباما. ويمكن النظر إلى نتائج الخامس من يونيو على أنها نصر محدود، ولكنه مهم للوبيين «المسلم والعربي» على اللوبي الإسرائيلي. فهو محدود لأنه لم يكن كافيا لمنح هيلليارد 51% من الأصوات، ومن ثم الأغلبية التي تكفيه لعدم منافسة ديفيس مرة أخرى على المقعد الحزبي. وهو محدود أيضا؛ لأن ديفيس حاز على نسبة من الأصوات أكثر بكثير من النسبة التي حاز عليها في انتخابات عام 2000، إذ تفوق هيلليارد على ديفيس بنسبة 24% من الأصوات. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هيلليارد كان متقدما على ديفيس بنسبة 12% من الأصوات في شهر مارس الماضي قبل أن يبدأ اللوبي الإسرائيلي تكثيف حملته لمساندة ديفيس. ـ في ظل تصاعد الازمة الحالية بين الهند وباكستان من وقت لاخر ما هو دور اللوبي الاسلامي في دعم هذه القضية الشديدة الشبه بالقضية الفلسطينية؟ ــ يقود اللوبي الاسلامي حملة في الأوساط المسلمة الأميركية للمطالبة بتدخل أميركي فعال لحل مشكلة كشمير حيث دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» الذي يعد الواجهة السياسية لكافة التجمعات الاسلامية العاملة على الساحة الاميركية دعا كافة المسلمين والعرب وأصحاب الضمائر في أميركا وخارجها إلى المشاركة في حملة ضغط جماهيري وإعلامي لمطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل للحيلولة دون وقوع حرب بين باكستان والهند، وتبني سياسة عادلة غير منحازة تجاه طرفي النزاع وتأييد حق الشعب الكشميري في تقرير مصيره، وأعلن عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير» أن «قضية كشمير» تمثل نقطة ساخنة ومصدراً لا ينقطع لعدم الاستقرار بالمنطقة، وحلها الصحيح يكمن في إنهاء الاحتلال الهندي لكشمير وإعطاء الشعب الكشميري حقه الطبيعي في تقرير مصيره، كما اعلن «أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطبيق قرارات الأمم المتحدة، وموافقة جميع أطراف النزاع على حل مشاكلهم عبر المفاوضات القائمة على معايير العدل والقوانين الدولية، ولأميركا دور كبير في نزع فتيل الصراع من خلال تبني دبلوماسية غير منحازة لطرف واحترام حق الكشميريين في نيل حريتهم واستقلالهم». كما طالب اللوبي المسلم في واشنطن بضرورة السماح لوسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية الدولية بالدخول إلى كشمير للإطلاع على ما يجري هناك وتقدير الأوضاع الإنسانية، وطالبوا المسئولين الأميركيين بتجنب أية تصريحات متسرعة في إلقاء اللوم على أي طرف من أطراف النزاع الحالي حيث تهدف حملتنا إلى الاتصال بكل من الرئيس الأميركي جورج بوش، ووزير خارجيته كولن باول من اجل اتخاذ مواقف تنصف الشعب الكشميري اسوة بما حدث في تيمور الشرقية التي انتهت مشكلتها في خلال عامين من تدخل الامم المتحدة بينما مشكلة كشمير لم تنته رغم مرور نصف قرن على تدخل الامم المتحدة وبناء على رغبة الطرف الهندي للاسف الشديد!!. ـ كيف يمكن ان يؤدي الإعلام العربي والاسلامي دوره تجاه دعم الوجود الاسلامي في الغرب؟ ــ ينبغي ان يخرج الاعلام العربي والاسلامي من نطاق الحوار الداخلي مع النفس الى حوار الاخر والى استخدام اللغة التي يفهمها هذا الاخر ولابد ان يخططوا لبث البرامج والموجهة باللغات الانجليزية والفرنسية والالمانية والاسبانية وغيرها من اللغات الحية الى جانب العربية وكذلك اللغات الشرقية من اجل مواجهة الدعايا الصهيونية التي تستغل فراغ الساحة من العرب والمسلمين في اسيا الوسطى والصين وغيرها من بلاد الشرق الاقصى والادنى حيث ان الحرب الحالية ليست حرب جيوش بقدر ما هي حرب ثقافية واعلامية وسيطرة على العقول والناجح اليوم من يدرك هذه الحقيقة ويسعى لاستثمارها. ـ هل تمتلكون أي صحف أو ساعات ارسال خاصة بكم في الاعلام المحلي الاميركي؟ ــ نعم ولكنها مازالت متواضعة جدا ولا تذكر، وغالبا نتحدث فيها عن وضع المسلمين في اميركا وعن همومهم وامالهم والامهم ونتطرق لوضع العالم الاسلامي في مختلف الاقطار لاسيما في فلسطين المحتلة كما نعرض اراءنا «في هذه الصحف وبعض ساعات البث المحلية» في السياسة الخارجية الاميركية والداخلية ونتطرق أيضا إلى تعريف الاميركيين بالاسلام وتعاليم الاسلام وبعض شئوننا المحلية، كما انه ليحزنني اشد الحزن ما يقوم به الاعلام الاميركي من تشويه للصورة عن عمد لكل ما هو عربي ومسلم بفعل اللوبى الصهيوني حتى بات كل اميركي يعتقد ان جميع المواطنين العرب والمسلمين ساهموا بدرجة ما في احداث 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة الاميركية و مع ذلك لا يمكننا ان نتهم كل اميركي بانه يكره الاسلام والمسلمين. ـ ماذا عن ترتيب الاولويات لدى كوادر العمل الاسلامي في الولايات المتحدة الاميركية بعد 11 سبتمبر وهل حدث فيها تعديل يذكر؟ ــ بعد احداث 11 سبتمبر حدث تعديلات هائلة في العمل الاسلامي الاميركي وفي ترتيب اولوياته حيث خططنا لايصال الاسلام الى الشعب الاميركي بجميع طوائفه وفي كل منزل اميركي بحلول العام 2010 وذلك عن طريق المقال والفيلم والفيديو والراديو والـ «سي دي» والفضائيات والكتيب والملصق والمطبوعة والمطوية والكارت حيث يأتي ذلك على رأس أولوياتنا كما اننا نهدف الى جمع المليون صوت انتخابي اسلامي وقد دشنت مؤسسة «كير» وكافة المؤسسات الاسلامية الاميركية السياسية حملة تسجيل واسعة للمسلمين في جداول الانتخابات الاميركية لكي يلعبوا دورا مقبولا في المستقبل القريب ان شاء الله. ـ هل هناك تنسيق عملي بين التجمعات الاسلامية في اميركا لاصلاح ما افسده الدهر؟ ــ باختصار شديد بعد 11 سبتمبر استحدثنا المؤتمر العام للاعانة والتعليم لايجاد استراتيجية خاصة لادخال الاسلام كل بيت اميركي مع حلول العام 2010 كما ان هناك مؤسسة اخرى هي القيادة الاسلامية الموحدة التي تعمل على ايجاد استراتيجية موحدة للمسلمين وهي هامة للحكومة الاميركية ايضا حتى تتعامل مع جهة وحيدة تمثل المسلمين الموجودين في اميركا وتتعرف على ارائهم وردود افعالهم في مختلف السياسات والاحداث. ـ ما هي مصادر التمويل التي تعتمدون عليها في انشطتكم المختلفة بأميركا؟ ــ الاعتماد المالي كان على الداخل والخارج في الماضي ولكننا في الآونة الاخيرة قررنا ان يكون اعتمادنا على الداخل فقط دون النظر الى المساعدات الخارجية او الدولية للعمل الاسلامي حيث انها في اغلبها تكون مشروطة ونحن بفضل الله لدينا الكثير من الاغنياء المسلمين القادرين على الانفاق بسخاء في المستقبل من اجل انجاز الكثير من المهام الاسلامية التي تساعد على ايصال الاسلام لكل بيت اميركي. ـ ما هو الوضع الحقيقي للمسلمين في اميركا في ظل الاحداث الحالية؟ ــ للاسف الشديد الكثير من المسلمين في اميركا والذين هاجروا اليها منذ مئات السنين عاشوا على انهم غرباء عن المجتمع الاميركي وانعزلوا عن الساحة العامة واعتبروا اميركا عدوا لهم وتعاملوا معها من منطلق انهم اعداء لها وانها دار حرب يجوز فيها الحرق والقتل والسرقة والنهب بينما نعتبر نحن اميركا دار دعوة وليست دار حرب كما اننا نرفض الاسلوب الذي يتكلم به البعض لحصر الاسلام في مجرد حجاب المرأة وطول اللحية والثوب ويثيرون الخلافات بين بعضهم البعض ولكن ما يهمنا هو العقيدة وجوهر الانسان فالاسلام هو دين السلام والرحمة والعدل والاحسان كما يمكنه ان يقدم للغرب السلوك الصحيح والاخلاق القويمة فيما يتعلق بنظام الاسرة والنظام الاجتماعي وغيره من النظم والتي دفعت الكثير من اليهود والمسيحيين والقساوسة الى اعلان اسلامهم على الملأ اعتزازا بدخولهم هذا الدين. ـ الحوار مع الاخر وموقعه على اجندة اولوياتكم؟ ــ الحوار مع الآخر في اعتقادي ليس خياراً بل هو امر واجب علينا اليوم علاوة على ان الساحة الاميركية مفتوحة حاليا أمامنا للتأثير أكثر وأكثر، والحوار الذي نتحدث عنه ينبغي ان يبني المقام الاول على حق الانسان في أن يعيش في امن وسلام.