دعا المشاركون الفلسطينيون والاسرائيليون في مؤتمر كوبنهاغن تحت مظلة الأمم المتحدة الى قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية تتعايشان بسلام وتعجيل التفكير في الحل النهائي. وهذا المؤتمر الذي كان بعنوان «انهاء المواجهة وبناء السلام في الشرق الاوسط» ضم لفترة يومين اربعين دبلوماسيا وخبيرا وصحافيا اوروبيا واميركيا وفلسطينياً واسرائيليا وعربيا من اجل بحث الوضع في الشرق الاوسط. وقال مدير مركز بيريز للسلام الدكتور رون بونداك «بالرغم من استمرار اراقة الدماء فنحن قريبون واكثر من اي وقت مضى من السلام». واضاف «في اوسلو (1993) تم تناسي الحل النهائي الذي يمكن ان يأتي ربما عن طريق وساطة دولة ثالثة في هذا الصراع» معتبرا ان «الاسرة الدولية تتحمل مسئولية تقريب الاسرائيليين والفلسطينيين من بعضهم البعض واستئناف المفاوضات التي يمكن ان تؤدي الى سلام دائم». أما وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين وهو احد مهندسي اتفاق اوسلو فاوضح من ناحيته انه «يتوجب على الاسرائيليين والفلسطينيين التوصل الى تفاهم متبادل لاني لا اعتقد ان العالم سينقذنا». وقال «آن الاوان للقول للفلسطينيين والاسرائيليين: هذا هو الثمن الذي يجب دفعه. الاخذ به او التغاضي عنه» مشيرا الى انه «لا يوجد امامنا متسع من الوقت لاجراء اتفاقات انتقالية تعطي المتطرفين الوسيلة لاعلان رفضهم لعملية السلام من خلال استعمالهم العنف كاداة سياسية». أما وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه فاعتبر من جهته انه «لا يوجد الا حل واحد لهذا الصراع وهو انهاء الاحتلال». وهذا ما اعلنه ايضا رئيس الحكومة الاردنية السابق طاهر المصري. وقال المصري «نحنا بحاجة (لحل نهائي) الآن» متسائلا عما تريده اسرائيل. واضاف «عندما اقوم بزيارة عائلتي في نابلس بالضفة الغربية ارى مستوطنات جديدة. لماذا؟ الا يريد الاسرائيليون حلا نهائيا للصراع والنتيجة النهائية له وهي اقامة دولة فلسطينية مستقلة او لانهم لا يريدون الانسحاب من الاراضي المحتلة»؟ واضاف «في حال لم يتم التوصل الى حل طبقا لخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش فان المنطقة ستدخل في رحلة طويلة من عدم الاستقرار والفوضى». أ.ف.ب