ارتفع عدد قتلى اسرائيل من العملية الاستشهادية المزدوجة الليلة قبل الماضية الى سبعة قتلى وثلاثين جريحا، فيما تبنت حركة الجهاد الاسلامي العملية، التي نفذها استشهاديان، فيما رأت اسرائيل ان العملية نتاج جهد متفق عليه بين منظمات فلسطينية، وقررت تجميد التسهيلات المزعومة برفع الحصار الجزئي، واعلنت حالة التأهب واقامت الحواجز على جميع مداخل تل ابيب التي تحولت الى ثكنة عسكرية. واعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر لوكالة فرانس برس ان العملية الاستشهادية التي وقعت الليلة قبل الماضية في تل ابيب اسفرت عن سقوط سبعة قتلى وثلاثين جريحا. وقال ان بعض الجرحى هم في حالة الخطر ولكنه لم يعط مع ذلك اي رقم محدد. وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد ذكرت نقلا عن رجال الاسعاف ان خمسة من الجرحى هم بحالة الخطر وستة جروحهم متوسطة. وقال مسئولون اسرائيليون ان احد القتلى بالاضافة الى عدد كبير من الجرحى هم من العمال الاجانب الذين اعتادوا على ارتياد هذا الحي الذي توجد فيه محطة الباصات القديمة حيث وقعت العملية. واعلن قائد شرطة تل ابيب يوسي سيبدون ان استشهاديين نفذا العملية الاستشهادية في هذه المدينة. وقال للاذاعة العامة الاسرائيلية «يبدو انهما كانا يحملان المتفجرات في كيس وفجراه بسلك» موضحا ان القنابل لم تكن قوية جدا. واعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر ان العملية الاستشهادية في تل ابيب هي «جهد متفق عليه بين منظمات فلسطينية لاقت تشجيعا من السلطة الفلسطينية» التي يتزعمها ياسر عرفات. وقال بازنر لوكالة فرانس برس «انها طريقة واضحة لجهد متفق عليه بين منظمات فلسطينية لاقت تشجيعا من السلطة الفلسطينية لشن سلسلة اعتداءات ضد الاسرائيليين في هذا الوقت بالذات». واضاف «هذا الامر يتزامن مع الجهود التي تبذلها اللجنة الرباعية في محاولة لاعطاء دفع للسلام. هذه العملية تهدف الى اجهاض هذه الجهود». واوضح «سوف نستمر في عمل كل ما يمكننا عمله من اجل الدفاع عن انفسنا ضد هذا الارهاب». وأعلن رعنان جيسين المستشار الاعلامى لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون ان رد اسرائيل على العملية سيكون سريعا. وذكر راديو اسرائيل ان شارون يتلقى تقارير باستمرار حول العملية، مشيرا الى ان انذارات تفيد بوقوع عمليات اخرى فى هذه المنطقة. وتبنى شخص مجهول باسم حركة الجهاد الاسلامي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس العملية. وقال هذا الشخص المجهول «اتصل باسم الجهاد الاسلامي. نحن نتبنى مسئولية العملية التي وقعت في تل ابيب» موضحا ان «بيانا سيصدر لاحقا». وفي سياق تداعيات العملية المزدوجة تحولت تل ابيب صباح امس الى ثكنة عسكرية واقامت الشرطة حواجز على مداخل تل ابيب وكثفت الدوريات لمنع وقوع اي عمليات جديدة في الوقت الذي عززت فيه الاجراءات الامنية ايضا في القدس في ذكرى تدمير المعبد اليهودي ومن المقرر ان يتوجه عدد من رجال الدين اليهود الى حائط المبكى في هذه الذكرى التي تتميز بالحداد والصيام. واوضح مصدر عسكري ان سبعة فلسطينيين اعتقلوا في الضفة الغربية ليلة الاربعاء الخميس. وقال بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلي انه امر بتجميد التسهيلات التي كان من المزمع ان تقوم بها قواته على الحصار المفروض على الفلسطينيين بحجة الانفجار المزدوج الذي حدث في تل ابيب الليلة قبل الماضية. وكان الانفجار المزدوج الذي هز العاصمة الاسرائيلية قد أسفر عن قتل ستة اشخاص وجرح اكثر من ثلاثين. وخلال زيارته الليلة قبل الماضية الى مكان الهجوم الذى وقع يوم الثلاثاء الماضى على حافلة اسرائيلية قرب مستوطنة عمانويل غربي نابلس في الضفة الغربية مما اوقع سبعة قتلى و19 جريحا قال بن اليعازر ان وجود الجيش الاسرائيلي في مدن الضفة الغربية كان ضروريا بسبب ما اسماه بالارهاب. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ان هناك تحذيرات تجعل من غير الممكن على الجيش الاسرائيلي الانسحاب من مدن الضفة الغربية. الوكالات