حذر كريس باتن مفوض الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي من كارثة انسانية خطيرة يتعرض لها الشعب الفلسطيني بعد اشهر من الحصار والاحتلال الإسرائيلي للضفة وتوقف عمل منظمات الاغاثة مطالباً إسرائيل السماح لها بدخول مدن الضفة. وقال باتن في تصريحات الليلة قبل الماضية إن الموقف «يبعث على القلق بشكل جدي. من المهم أن نواجهه بسرعة وبحنكة» مؤكدا أن الاتحاد الاوروبي سيرسل مساعدات إلى المنطقة. وأنحى باتن باللائمة في الازمة على معدلات البطالة الفلسطينية التي قفزت إلى ما بين 70 إلى 80 بالمئة. وقال ان مناشدة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الاولى للامم المتحدة لارسال مساعدات كانت «اعترافا بالظروف المأساوية». وناشد إسرائيل السماح لمنظمات الاغاثة الانسانية بالدخول بشكل كامل إلى المناطق الفلسطينية. وقال «إنها ليست مشكلة نقص الموارد لكنها تكمن في عدم إمكانية التحرك. إن الشيء الاول الواجب عمله هو السماح للمنظمات بالعمل كما يعملون في أي مكان آخر». وقال باتن ان لدى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة «اتفاقا على الاختلاف» فيما يتعلق بمكانة ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني. وكان جورج دبليو بوش الرئيس الاميركي قد وجه دعوة مستترة لعرفات بالتنحي. لكن معظم الحكومات الاوروبية حذرت من أن القوى الاجنبية لا يجب أن تملي نتائج الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال باتن «لا نتفق مع الولايات المتحدة على أن الطريقة الوحيدة لاحراز تقدم هي تجاهل الزعيم عرفات، لكننا نتفق بشكل تام على أننا نحتاج زعماء ديمقراطيين وضد العنف في فلسطين». وقال مفوض الشئون الخارجية ان خطة العمل التي تبنتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا تطالب بخطوات متوازية من جانب الفلسطينيين والاسرائيليين والمجتمع الدولي لضمان إصلاح السلطة الفلسطينية. وقال انه يجب إجراء الانتخابات والبدء في الاستعدادات الخاصة بإعلان الدولة الفلسطينية. وقال باتن «كلما أسرعت إسرائيل بإعادة الايرادات الضريبية (للفلسطينيين) كلما كان ذلك أفضل. وكلما سارعت بالانسحاب إلى موقعها قبل سبتمبر2000 كلما كان ذلك أفضل. وكلما أسرعت بإنهاء عمليات الاغلاق، كلما كان ذلك أفضل». وأضاف «سنناقش قضية تلو قضية مع إسرائيل وما يستوجب عليهم عمله لاتاحة قيام دولة فلسطينية». د. ب. أ