وصفت الولايات المتحدة خطاب الرئيس العراقي الذي اكد فيه امس الاول ان واشنطن وحلفاءها لن يتمكنوا ابدا من ازاحته بانه «استفزازي». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر «هناك الكثير من العناصر المستفزة في هذا الخطاب اضافة الى انه لا ينطبق على الواقع». ولم يدل المتحدث بالمزيد حول الخطاب الذي القاه الرئيس العراقي لمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتولي حزب البعث السلطة في العراق. وكان الرئيس العراقي توجه الى الولايات المتحدة قائلا «لقد عاد تموز ليقول لكل الطغاة والجبابرة والاشرار في العالم انكم لن تقدروا علي هذه المرة ، ابدا لو تجمعتم من كل انحاء الدنيا، وجمعتم الى جانبكم وباسنادكم او محرضين لكم كل الشياطين ايضا». وتعليقا على خطاب صدام أكد كولن باول وزير الخارجية الاميركية أن مؤشرات قيام العراق بإنتاج أسلحة الدمار الشامل «لا بد أن تفزع العالم بأسره». وأضاف في تصريحاته ليل الاربعاء الخميس أن إسقاط صدام حسين «هي مسألة تتعلق بالسلامة بقدر ما هي مسألة مبدئية». وقال باول أيضا «إن هذا النظام تحت قيادة هذا الرئيس يصنع أسلحة الدمار الشامل من كيميائية وجرثومية، بل ونووية إذا استطاع ذلك». واستطرد قائلا «لا بد أن يكون استمرار عكوف هذا الرجل على العمل على صنع هذه الاسلحة أمرا مفزعا للعالم بأسره». وأوضح أنه «لا جدال» في أن صدام حسين كان يمكن أن يبرهن للعالم على مدى العقد الاخير أنه لا يواصل صنع هذه الاسلحة وكان يمكن أن يستخدم ثروات النفط العراقي «لغرض ملائم» ولكنه «اختار ألا يفعل ذلك». وأكد وزير الخارجية الاميريكي أن الاخطار التي يمثّلها صدام حسين «تهدد جيرانه بقدر ما تهدد الولايات المتحدة». وقال ان الرئيس الاميريكي «عاقد العزم» على إقناع حلفاء وأصدقاء واشنطن بأن برنامج الاسلحة العراقي يمثّل خطرا و«ببذل كل جهد لازم من أجل تغيير النظام»، ولكن بوش سوف يفعل ذلك بعد بحث «كل خياراته» و«بالتشاور الكامل مع أصدقائه وحلفائه». د.ب.أ
