وقع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية أمرا يطلب فيه من نبيل شعث وزير التخطيط اختيار مجموعة خبراء قانون لصياغة مسودة الدستور الدائم، وتعيين رئيس للحكومة، فيما جددت اسرائيل تمسكها بمنح رئيس الحكومة كل الصلاحيات وتجريد عرفات منها، وكشفت عن مشاورات سرية وخلافات بين ارييل شارون رئيس الوزراء الصهيوني وشيمون بيريز وزير خارجيته، حيث يفضل الارهابي الاول محمود عباس ابو مازن، فيما يرجح الثاني احمد قريع ابو علاء رئيسا للوزراء، بدعم اميركي. وقال شعث ان عرفات يعتقد انه اذا كانت هناك حاجة الى تعيين رئيس حكومة بعد الانتخابات في مطلع العام المقبل، وبعد قيام الدولة الفلسطينية فستكون مهمة رئيس الحكومة معالجة الكثير من القضايا التي لا يجب ان يعالجها عرفات. وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية امس ان اسرائيل والولايات المتحدة توافقان على ان يستلم عرفات منصب «رئيس» بدون صلاحيات حقيقية مع تعيين «رئيس حكومة مؤقت» في السلطة الفلسطينية الى ان يتم اجراء انتخابات. والشرط الاسرائيلي هو: ان تكون الصلاحيات الحقيقية بيد رئيس الحكومة ولا يكون عرفات المرجعية، والشئون المالية تدار بشفافية مطلقة ورقابة دولية مشددة، وان تتحد الاجهزة الامنية والا تخضع لعرفات وتبدأ فورا النشاطات ضد الارهاب. واكدت مصر توافقه على الخطة، ويجري سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، الان اتصالات مع ياسر عرفات الذي يمثله نبيل شعث. والخوف في واشنطن والقدس هو ان يعلن عرفات عن تعيين عاجل للمنصب ويعين احد مقربيه - صائب عريقات او نبيل شعث. في مثل هذه الحالة سترفض اسرائيل والولايات المتحدة الخطوة كلها. هذا وكان قد طرأ تدهور في مكانة دحلان الذي لا توافق اسرائيل عليه كرئيس حكومة. وشيمون بيريز معني بان يعين ابو العلاء في هذا المنصب بعد ان يشفى من النوبة القلبية التي اصيب بها «وهو الان يعالج في فرنسا» فيما يفضل شارون ابو مازن. وتجري وراء الكواليس لقاءات سياسية بين كبار اسرائيليين وممثلين فلسطينيين غير رسميين في محاولة لبلورة صيغة مشتركة لنقل الصلاحيات من يد عرفات الى رئيس الحكومة الذي سيعين، والبدء في عملية الاصلاحات. ومحمد دحلان موجود في رام الله وحسن عصفور سيخرج اليوم الى القاهرة. وعلى نحو مفاجيء عاد الى مناطق السلطة الفلسطينية يوم امس مقرب عرفات محمد رشيد الذي اجرى اتصالا مع وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر. وذكر صوت إسرائيل أنه بينما «يرغب» وزير الخارجية المخضرم شيمون بيريز في أن يتولى هذا المنصب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء)، يفضل شارون أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).
