اختارت الولايات المتحدة الأميركية، جيبوتي مكاناً، لتدريب الجيش اليمني على مكافحة شبكات الإرهاب. وقالت مجلة «لوبوان» الفرنسية أمس ان الخبراء العسكريين الأميركيين يشعرون بأنهم اكثر اطمئنانا على امنهم في جيبوتي وسط الاف الجنود الفرنسيين، اكثر من الأراضي اليمنية. وتبدى الولايات المتحدة اهتماما متزايدا بجيبوتى منذ هجمات 11 سبتمبر نظرا لموقعها الاستراتيجى بين القارة الافريقية وشبه الجزيرة العربية فى مدخل البحر الاحمر. ويكتسب ميناء جيبوتى على البحر الاحمر الان أهمية متزايدة خاصة بعد انتشار السفن الحربية الاميركية وسفن دول التحالف الاخرى ضد الارهاب فى خليج عدن لمراقبة كل التحركات للتأكد من عدم تسلل العناصر المؤيدة لابن لادن الى الصومال أو اليمن. وتؤكد مصادر فرنسية أن الاميركيين قد عززوا تواجدهم البحرى فى جيبوتى بوحدة عسكرية للمشاة تمركزت بالقرب من مطار جيبوتى. وكان اسماعيل عمر جيلة رئيس جيبوتى قد رحب بالتواجد العسكرى الاخير نظرا لفوائده الاقتصادية والتجارية على جيبوتى ذلك البلد الصغير شبه الصحراوى الفقير فى موارده والغنى بموقعه الجغرافى على البحر الاحمر. وترى جيبوتى ايضا أن التواجد العسكرى الغربى يجعلها جزءا من التحالف الدولي ضد الارهاب ويضعها بمنأى عن أى اتهامات بايواء عناصر ارهابية. وتستضيف جيبوتى أكبر قاعدة عسكرية فرنسية فى أفريقيا حيث بلغ عدد العسكريين الفرنسيين المتمركزين فيها العام الجارى 2735 جنديا وتقتصر مهمتهم وفقا لباريس على حماية جيبوتى من أى اعتداء خارجى. وتؤكد فرنسا أن قواتها فى جيبوتى لا تشارك فى التحالف ضد الارهاب ولكن يقتصر دورها فى حالة الضرورة وبطلب من جيبوتى على التدخل العسكرى لمنع أى اعتداء خارجى عليها. وتؤكد أرقام هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية أن التواجد العسكرى الفرنسى فى جيبوتى له تأثيرات اقتصادية ايجابية على جيبوتى حيث يدر عليها نحو 130 مليون يورو أى 25 فى المئة من الناتج الاجمالى المحلى لها. وكانت فرنسا قد قررت فى 1999 تخفيض تواجدها العسكرى من 3500 الى 2735 جنديا عام 2000 بعد تحويل الجيش الفرنسى الى جيش محترفين ووقف التجنيد الاجبارى للمدنيين. ونفت فرنسا أن يكون تخفيض تواجدها العسكرى فى جيبوتى يعتبر بمثابة عدم اهتمام بأفريقيا التى كانت فرنسا تستعمر نصف دولها ولكن بررت ذلك بحرصها على الارتقاء بمستوى أسلحتها وجنودها بعد تحويل الجيش الفرنسى الى جيش محترفين. أ. ش. أ