في أقوى عبارات تنديد لعمليتي تل أبيب الاستشهاديتين وصفهما جورج بوش الرئيس الأميركي بأنهما «عمل حقير» مقدماً أحر تعازيه وتعاطفه مع الضحايا الاسرائيليين، فيما وصفها كولن باول وزير الخارجية انها ضربة للحلم الفلسطيني، مؤكداً ان الجانب الامني هو الأهم وله الاولوية في التحرك الجاري وكاشفاً عن خطة اميركية مخابراتية لحماية أمن إسرائيل في مواجهة ما رأى انه إرهاب فلسطيني، وتشكيل جهاز أمن فلسطيني جديد نافيا مطالبة مصر بارسال قوات أمنية أو عسكرية للأراضي الفلسطينية. وقال بوش في بيان «الشعب الاميركي وانا ندين هذا الاعتداء الحقير». واضاف «اتقدم بأحر التعازي والتعاطف العميقين مع عائلات الاشخاص الذين قتلوا وجرحوا في العملية الانتحارية في تل ابيب الاربعاء وكذلك العملية التي وقعت (امس الاول الثلاثاء) في الضفة الغربية» واصفا العمليتين بأنهما «عملان ارهابيان حقيران». وتابع «مرة اخرى اودى العنف «الارهابي» الموجه ضد اسرائيل بأرواح ابرياء». واشار بوش الى ان «السلام لا يمكن ان يبنى انطلاقا من العنف ضد ابرياء» كاشفا عن وجود «تفاهم دولي عريض» تم التوصل اليه خصوصا في اجتماع اللجنة الرباعية الثلاثاء في نيويورك حول مساندة الاصلاحات الفلسطينية وايجاد حلول للحاجات الانسانية العاجلة للشعب الفلسطيني ودفع حل يقوم على وجود دولتين (اسرائيلية وفلسطينية). ودعا بوش في بيانه الى «عدم السماح لبعض الاشخاص بفرض ارادتهم على حساب امال العدد الاكبر». من جانبه قال باول وعقب وقت قصير من وقوع عمليتي تل أبيب ان مثل هذه الهجمات «تسيء إلى القضية الفلسطينية ولا تساعدها». وأضاف «إن المأساة التي وقعت تظهر مدى ضرورة عكوفنا على المسائل الامنية بصورة أنشط». وأكد باول الذي أدان هذين الهجومين «إنها ضربة تعصف بالحلم الفلسطيني». وقال أيضا «هناك أرواح تفقد وأناس يشوّهون وأحلام يقضى عليها. ليس هذا هو الطريق إلى الامام». وقال باول «كان أظلم جانب في عملي خلال 18 شهرا هو الهجمات الارهابية» التي كانت تحدث كلما حاولت الولايات المتحدة دفع مسيرة عملية السلام في الشرق الاوسط قدما. وأوضح باول أن الوزراء العرب المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر يسعون إلى «تحديد أكبر وتفاصيل أكثر بالنسبة لكيفية تتبع المسار السياسي بدءا بالانتخابات (الفلسطينية) وحتى نهاية فترة الاعوام الثلاثة» التي ذكرها جورج دبليو. بوش الرئيس الاميركي كإطار زمني لاقامة دولة فلسطينية. وقال باول انهم سيناقشون أيضا «المسارات الثلاثة» للجهود الدبلوماسية، أي المسار الامني والانساني والسياسي. ولكنه أوضح أن الامن هو أهم هذه المسارات وذلك على الاخص «نظرا إلى استمرار الهجمات الارهابية». وقال أن المسارات الثلاثة متوازية ولكن لا يتعين بالضرورة ان يحدث تقدم بالنسبة لكل منها بنفس الوتيرة. وأضاف بقوله «الامن أمر أساسي. لا يمكن أن يجلس رئيس دولة ويراقب تفجير قنابل كل يوم ويقول «لست قلقا بشأن الامن». وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية قد أعلن في وقت سابق أن باول أعدّ خطة لتشكيل جهاز أمني فلسطيني جديد. وقال باول في حديثه ان الترتيبات الامنية لا تتضمن الطلب من أي بلد مثل مصر أو الاردن إرسال قوات عسكرية إلى غزة أو إلى الضفة الغربية للنهوض بأي دور أمني على الاطلاق. وأعلن وزير الخارجية الأميركي ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية «C. I. A» تعمل على اعداد خطة غرضها حماية إسرائيل من وجه العمليات الهجومية. وذكر باول ان مباحثات في الموضوع تجري مع الطرف الفلسطيني. ورفض باول الاسهاب في تفاصيل الخطة واكتفى بوصفها انها «جيدة جداً». وكالات