استمر سيل برقيات ورسائل التهاني المرسلة الى صدام حسين الرئيس العراقي للتهنئة بمناسبة العيد الوطني لبلاده، كان أبرزها أمس عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري، الذي هاجم بشدة الحصار «الظالم» المفروض على العراق، فيما ادان نظيره الكوبي فيدل كاسترو سياسة اميركا «الهمجية» تجاه بغداد، في وقت أكد فلاديمير بوتين الرئيس الروسي لنظيره العراقي ان بلاده عازمة على التوصل إلى تسوية شاملة للقضية العراقية. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس الجزائري طالب بضرورة رفع «الحظر الظالم فورا» عن العراق. وقال الرئيس الجزائري في برقية تهنئة وجهها الى نظيره العراقي بمناسبة العيد الوطني ان «الحصار (المفروض على العراق منذ عام 1990) ظالم ولا مبرر له» داعيا الى ضرورة «رفعه فورا لكي يتمكن الشعب العراقي ان يتمتع بخيراته وثرواته الوطنية». واوضح بوتفليقة ان «علاقات التعاون والتضامن المتميزة القائمة بين بلدينا وتكريس عرى التشاور السياسي بيننا تعبر عن مدى متانة الوشائج وعمق الروابط بين شعبينا الشقيقين وتعكس ارادتنا الراسخة في الارتقاء بهذه العلاقات الى مستوى طموحاتنا المشتركة ». وبدوره دان الرئيس الكوبي في برقية تهنئة وجهها امس الاربعاء الى نظيره العراقي، السياسة «الهمجية» للولايات المتحدة تجاه العراق، مؤكدا استعداد بلاده الاستمرار في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن كاسترو قوله في البرقية التي ارسلها «اننا ننتهز هذه المناسبة للتأكيد على ادانتنا واستنكارنا للسياسة الهمجية للولايات المتحدة الاميركية ضد الشعب العراقي الصديق». وقال كاسترو في البرقية «انه لشرف كبير لنا ان نقدم لسيادتكم وللشعب العراقي باسم الشعب الكوبي والحكومة الكوبية احر التهاني والتمنيات بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق». واضاف «اننا نؤكد لكم تضامننا واستعدادنا للاستمرار في تعزيز العلاقات الثنائية تطابقا مع اواصر الصداقة والتعاون القائمة بين شعبينا وبلدينا». اما الرئيس الروسي فقد تعهد بأن تبذل بلاده ما في وسعها لاستبعاد ضربة عسكرية أميركية للعراق والعمل نحو التوصل إلى «تسوية سياسية شاملة للقضية العراقية». وقالت وكالة الانباء العراقية إن ملاحظات بوتين وردت في برقية تهنئة إلى الرئيس العراقي بمناسبة ذكرى ثورة 17يوليو، العيد الوطني العراقي. وقال الرئيس الروسي في رسالته «أود أن أؤكد لكم من جديد أن روسيا عازمة على مواصلة عملها النشيط من أجل التوصل إلى التسوية الشاملة للقضية العراقية بالطرق الدبلوماسية والسياسية وحدها». وكان بوتين يشير بذلك إلى التهديدات الاميركية بشن هجوم عسكري على العراق في حالة الاستمرار برفض عودة مفتشي الاسلحة الدوليين لاستكمال مهمتهم في تدمير ما تبقى من الاسلحة العراقية ذات الدمار الشامل. وتمنى الرئيس الروسي «للشعب العراقي الشقيق النجاح في سيره نحو إعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي»، وذلك في إشارة إلى إنهاء العقوبات التي فرضت على العراق قبل 21 عاما في أعقاب غزوه الكويت. أ. ف. ب ـ د. ب. أ