تحدى صدام حسين الرئيس العراقي في خطاب القاه امس الولايات المتحدة وحلفاءها دون ذكرهم بالاسم، بتغيير نظام بغداد ، مؤكداً ان العراق «سينتصر» ومحذرا المعارضة العراقية في المنفى قائلاً: ان على الاعداء ان يعوا ويهضموا الدرس ويعرفوا ان المباديء والمصالح العليا والأمن الوطني القومي لا تؤمن الا بتضحيات تكفائها. وفي خطاب الى الامة بمناسبة الذكرى الـ 34 لثورة يوليو التي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1968، قال الرئيس العراقي «لقد عاد تموز ليقول لكل الطغاة والجبابرة والاشرار في العالم : انكم لن تقدروا علي هذه المرة، ابدا لو تجمعتم من كل انحاء الدنيا، وجمعتم الى جانبكم وباسنادكم او محرضين لكم كل الشياطين ايضا». في خطابه الذي غلب عليه الطابع الديني والدعاء بالنصر بشكل غير مسبوق، واكد الرئيس العراقي (65 عاما) الذي كان باللباس المدني، انه واثق من قدرة الشعب العراقي على مواجهة اي هجوم عسكري قد تشنه الولايات المتحدة على العراق لتغيير النظام في هذا البلد الخاضع لحظر دولي منذ نحو 12 عاما. وقال الرئيس العراقي «انتم تواجهون باقتدار الظلم والاذى دون ان تنال سهام الطاغوت واعوانه من روحكم وعزيمتكم وايمانكم وموقفكم وارادتكم وولائكم ونبل مقصدكم». ومضى يقول ان «مسيرتكم اصيلة وتستجيب لمصالحكم ومبادئكم بصورة متوازنة ولا تقبل الانحراف وعلى ان الاجنبي لن يقدر عليها ابدا وعلى انها ستكون عصية على الاجنبي وما تسمعون عن جعجعته، وان الرياح ستذرو جعجعة الاجنبي كطاغوت طامع شرير عدو الله». واضاف ان «العراق سينتصر بل هو منتصر باذن الله وان شعب فلسطين سينتصر بل لقد انتصر شعب فلسطين بموقف كل فلسطيني وفلسطينية وتضحياتهم السخية واستعدادهم للمزيد». ورأى الرئيس العراقي ان «من يبني بلده بنفسه، يكون قادرا على ان يدافع عن نفسه وبلده بقدراته الذاتية ومن يبني ويفكر اخرون نيابة عنه او يقدمون له الحماية ويدافعون عنه او يصيرونه حاكما على شعبه يستطيع هؤلاء الاخرون متى شاءوا ان يهدوا البناء على رأسه ويذلوه». ومضى يقول «ربنا انصرنا على القوم الكافرين مثلما نصرتنا في اهدافنا وفعلنا وحفظتنا من كل تهلكة يومي 17 و30 يوليو 1968 وما بينهما وما بعدهما ومثلما مكنت ارادتنا لتكون صلبة راسخة بوجه اعدائنا واعداء امتنا بعد ذلك التاريخ». ونقلت الصحف الرسمية العراقية امس عن الرئيس العراقي قوله خلال استقباله وزير العمل والشئون الاجتماعية الجديد منذر مظفر النقشبندي الذي ادى اليمين الدستورية ان «شبر الارض اينما كان على ارض العراق هو من مسئولية الخيرين ليدافعوا عنه ويمنعوا الاجنبي من اغتصابه». واضاف ان «الاشرار عندما بدأوا حربهم العدوانية (عام 1991) التي ليس لها مثيل بدءا بقطع الارزاق الى قطع الرقاب، قاتل العراقيون دفاعا عن العراق». والاحد اعلن ضباط عراقيون يقيمون في المنفى وممثلون عن المعارضة في ختام اجتماع استمر ثلاثة ايام في لندن انشاء «مجلس عسكري» بهدف اطاحة صدام ودعوا الجيش العراقي للانضمام الى جهودهم. وفي الثامن من يوليو قال جورج بوش الرئيس الاميركي ان واشنطن تريد «تغيير النظام» في العراق وانها ستستخدم «كل الوسائل» في سبيل ذلك. أ. ف. ب
