اغارت قوات اسبانية على جزيرة «ليلى» المتنازع عليها بين اسبانيا والمغرب وقامت بطرد القوات المغربية المتواجدة عليها بالقوة، فيما بدأت السلطات الاسبانية تعامل المغاربة بعنصرية متزايدة منذ تفجر الأزمة حول الجزيرة خلال الأيام الماضية. وقالت اسبانيا في بيان ان عملية طرد القوات المغربية التي اقامت معسكرا مؤقتا ورفعت علما مغربيا على الجزيرة غير المأهولة نفذت دون وقوع اصابات بين الجانبين. وجاء في البيان الاسباني «اضطرت الحكومة صباح أمس الى توجيه اوامر للقوات المغربية بالانسحاب من الموقع الذي اقاموه على جزيرة برخيل. العملية كانت ناجحة ولم يكن هناك قتلى او جرحى». وذكرت وسائل اعلام محلية ان وحدات خاصة وطائرات حربية وطائرات هليكوبتر وسفنا حربية شاركت في العملية وان ستة مغاربة اسروا. وقالت اسبانيا انها ابلغت حلفاءها بالعملية واصرت على انها تريد تحسين علاقاتها مع المغرب. واضاف البيان «تؤكد اسبانيا رغبتها في الحفاظ على سلامة علاقاتها مع اصدقائها والتعاون مع المملكة المغربية وانها تبدي من هذه اللحظة استعدادها لبدء محادثات لتحقيق هذه الهدف». واستدعت اسبانيا سفيرها لدى المغرب في ساعة متأخرة امس الأول لكنها لم توجه تحذيرا علنيا بانها ستحاول طرد القوات المغربية بالقوة رغم قيامها بتعزيز قواتها في المنطقة منذ ان ارسل المغرب قوات للجزيرة التي تقع على بعد 200 متر فقط من سواحله على البحر المتوسط. وذكر متحدث باسم الشرطة الاسبانية بأنه تم تسلم الجنود المغاربة الستة الذين تم احتجازهم على جزيرة ليلى إلى بلادهم وان القوات الاسبانية بقيت على الجزيرة. وقال المتحدث ان الجنود نقلوا الى سبتة ثم سلموا الى السلطات المغربية بعد توقيفهم اثر تدخل القوات الاسبانية في الجزيرة. واضاف ان القوات الاسبانية لا تزال متمركزة على الجزيرة الصغيرة وقال مؤكدا «بالطبع انهم لا يزالون على الجزيرة». واثار نشر المغرب 12 جنديا الخميس الماضي على جزيرة ليلى ـ برخيل ازمة مع اسبانيا. على صعيد آخر صرح قال خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد يوم الاثنين ان بعض المهاجرين غير الشرعيين ارتكبوا «عددا كبيرا جدا» من الجرائم واشار الى سياسة طرد من يرتكبون جرائم تقل عقوبتها عن ستة اعوام في السجن. وقال بقالي انه يرى توجهات عنصرية في كل يوم في الاستخدام الشائع لكلمة المغربي والتي تشير الى البربر او المسلمين الذين فتحوا الاندلس في القرن الثامن. واستطرد بقالي معبرا عن اراء العديد من زملائه المهاجرين «كلمة المغربي سيئة تماما. اكره من ينعتني بالمغربي. واغضب بشدة». قال مصطفى المرابط رئيس اتحاد العمال المغاربة في اسبانيا ان الاراء المعادية شائعة بين الجماعتين المغربية والاسبانية «هناك العديد من الصفات المبتذلة والاراء المعادية في العلاقات بين المغاربة والاسبان».
