ارتفع عدد النواب المنسحبين من حزب بولند أجاويد رئيس الوزراء التركي إلى 60 نائباً لينخفض بذلك عدد النواب الداعمين للائتلاف الحكومي، الى 274 نائباً فقط، أي أقل من الأغلبية المطلوبة، فيما أكد أجاويد أمس انه يريد اقرار الاصلاحات المطلوبة لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قبل الانتخابات المبكرة المرتقبة في نوفمبر المقبل. وقالت المصادر في العاصمة التركية أنقرة أمس ان عدد نواب حزب اليسار الديمقراطي بلغ حاليا 68 نائبا أي في المرتبة الرابعة وراء حزب العمل القومي برئاسة دولت بهجلي (127 نائبا) المشارك في الائتلاف الحكومي، وحزب الطريق القويم (85 نائبا) برئاسة تانسو تشيلر وحزب الوطن الامن (79 نائبا) برئاسة نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ المشارك ايضا في الائتلاف الحكومي. وكان حزب اليسار الديمقراطي يملك 128 نائبا قبل بدء الازمة في الثامن من يوليو وانسحب منه ستون نائبا بينهم سبعة وزراء. وبات بالامكان نظريا الاطاحة بحكومة اجاويد في حال طلبت احزاب المعارضة سحب الثقة منها الا ان المعارضة منقسمة حيال الفائدة من طلب الثقة ما دامت تمت الدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة في نوفمبر المقبل. وتجتاز تركيا ازمة وزارية منذ الثامن من يوليو الجاري اثر انقسامات داخل الحكومة حول الاصلاحات الواجب اتخاذها للتمكن من الانتساب الى الاتحاد الاوروبي، وبسبب تدهور صحة اجاويد. من ناحية أخرى صرح أجاويد ان «القادة (الاحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي) اتفقوا على هذا الموضوع. وسيتم اقرار هذه القوانين قبل الانتخابات». واتفق الشركاء في الائتلاف الحكومي الثلاثاء على الدعوة لانتخابات تشريعية في 3 نوفمبر قبل الموعد المحدد في ابريل 2004. ويأتي هذا القرار بعد ساعات قليلة من فقدان الحكومة التي يرأسها بولند اجاويد منذ 1999، الاغلبية في البرلمان اثر استمرار سلسلة الاستقالات في حزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء التركي. وردا على سؤال عن الاصلاحات التي ستحال الى البرلمان، قال اجاويد «لم يعد هناك الكثير من الوقت (قبل الانتخابات) وستتم تسوية الاصلاحات الاكثر حساسية»، مشيرا الى الغاء عقوبة الاعدام واعطاء الاكراد حقوقهم الثقافية. على صعيد آخر قال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان اجراء الانتخابات في نوفمبر قد يأتي متأخرا بالنسبة لحكومة عاجزة عن تحقيق أي تقدم حقيقي قبل مراجعة مدى تنفيذ الاصلاحات التي يطلبها الاتحاد الاوروبي كشرط لبدء محادثات انضمام تركيا لعضويته والتي تجري في اكتوبر. الا ان نواب المعارضة والحكومة اشاروا لاحتمال استئناف البرلمان اعماله في وقت قريب في يوليو أو اغسطس. أ.ف.ب
