استشهد أحد عناصر مجموعة المقاومة الفلسطينية فجر أمس في معركة بطولية حول مستوطنة ايمانويل في شمال الضفة، بعد ان صمد وزميلاه اشتباكات مع عناصر وحدة اسرائيلية ، خاصة تساندها مروحيات هجومية، جرح خلالها ثلاثة من جنود العدو احدهما اصابته خطرة وتحت اشراف بنيامين بن اليعازر وزير جيش الاحتلال، فيما ارتفع عدد قتلى الهجوم البطولي على حافلة المستوطنة إلى ثمانية قتلى، وردت سلطات الاحتلال بالغاء الاجتماعات المقررة مع الفلسطينيين امس، تحت شعار «لا اجتماعات وقت تشييع الجنازات». فقد اعلنت اذاعة العدو ان اشتباكات عنيفة تدور فى محيط مستوطنة ايمانويل بين مقاومين فلسطينيين ومئات من قوات الاحتلال الاسرائيلى. واشارت الاذاعة الى ان احد المقاومين الفلسطينيين قتل فى العملية وان مطاردات واسعة تدور لمقاوم اخر فى المنطقة. واكدت الاذاعة اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين بجراح مختلفة فيما اكدت مصادر اسرائيلية صحفية مستقلة مقتل جندى اسرائيلى واحد فى العملية. وقالت الاذاعة الاسرائيلية الملتقطة في غزة، نقلا عن مصدر عسكري، ان الفلسطيني «القتيل» هو احد عناصر المجموعة التي قامت بالهجوم على الحافلة الاسرائيلية والتي بدأ الجيش عملية واسعة لمطاردتها في المنطقة. وأوضحت الاذاعة ان عناصر وحدة خاصة تساندها مروحيات هجومية شاركت في الاشتباكات في احد الوديان الى الجنوب من مستوطنة ايمانويل. وافادت مصادر فلسطينية ان القوات الإسرائيلية اغلقت جميع القرى الفلسطينية الواقعة في المنطقة لاسيما قرية دير استيا التي تبعد حوالي 3 كيلومترات من مستوطنة ايمانويل. وذكرت مصادر ان الفلسطينيين الذين اختبأوا وراء الصخور والاشجار هم الذين بادروا باطلاق النار على الوحدة. ونقلت الاذاعة عن وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وصفه الهجوم على الحافلة الاسرائيلية بأنه «خطير جدا». وقال بن اليعازر للصحافيين خلال جولة له في قطاع ايمانويل «آمل ان يقتل جميع الارهابيين الذين نطاردهم». واضاف «ان سحب الجيش من المدن الفلسطينية مستحيل. والمسألة مسألة امن وليست مسالة سياسية». وارتفع عدد قتلى الهجوم على الحافلة الى ثمانية وذكرت مصادر طبية ان رضيعا اسرائيليا ولد قبل اوانه بعد اصابة والدته بجروح خطرة واوضحت المصادر نفسها ان الاطباء حاولوا انقاذه عن طريق عملية قيصرية لكنه توفي بعد ولادته ما رفع عدد ضحايا الهجوم على الحافلة الى ثمانية اشخاص. وقتل في الهجوم نفسه طفل في الشهر التاسع من عمره اضافة الى والده وجدته وهم من سكان منطقة تل ابيب. اما الاربعة الاخرون فهم فتى في السادسة عشرة وثلاث نساء وهم من سكان مستوطنة ايمانويل. وكانت ثلاثة فصائل فلسطينية قد اعلنت مسئوليتها عن العملية من بينها كتائب الشهيد عز الدين القسام التى اصدرت بيانا الليلة قبل الماضية تؤكد في مسئوليتها عن العملية وقالت ان احدى مجموعاتها تقدمت فى تمام الساعة 14 و40 دقيقة بتوقيت القدس المحتلة باتجاه مستوطنة ايمانويل حيث كان المجاهدون قد زرعوا عدة عبوات ناسفة على بوابة المستوطنة وعندما وصلت حافلة المستوطنين التابعة لشركة دان الاسرائيلية فجر المجاهدون العبوات الناسفة ثم القوا ما بحوزتهم من قنابل يدوية ثم أمطروا الحافلة بوابل من الرصاص. واكدت كتائب القسام أن المجموعة التى نفذت هجوم هى نفس المجموعة التى نفذت عملية ايمانويل فى شهر ديسمبر الماضى و فى نفس المكان وقتل فيها 11 مستوطنا وأصيب العشرات. وزعم بيان حماس ان «نفس المجموعة التي نفذت عملية ايمانويل في شهر ديسمبر الماضي وقتلت فيها 11 صهيونياً واصيب العشرات، هي نفس المجموعة التي نفذت عملية الثلاثاء. ودعا البيان الفصائل الفلسطينية الاخرى التي تبنت العملية إلى سرعة نفي تبنيها للهجوم لان «كتائب القسام تمتلك الادلة الكافية لذلك». وقررت إسرائيل الغاء اجتماع أمس مع الفلسطينيين تلبية لطلب داني نافييه خلال اجتماع شيمون بيريز وزير الخارجية مع طاقم امني الليلة قبل الماضية. وقال بنيامين بن اليعازر وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي زار موقع الهجوم ان المنفذين الذين تنكروا في ملابس الجنود الاسرائيليين ينتمون الى حركة المقاومة الاسلامية «حماس». وقال للصحفيين فيما كان دوي طلقات الرصاص يتردد في التلال القريبة من مستوطنة عمانوئيل حيث وقع الهجوم «شيء واحد استطيع ان اؤكده لكم هو اننا سنصل اليهم واحداً واحداً». وقال رعنان جيسين المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية «لا يمكن ان تعقد الاجتماعات في الوقت الذي تشيع فيه جنازات». وكالات