وسط مشادات مستمرة بين الدفاع وهيئة الادعاء تواصلت في صنعاء أمس محاكمة اثنين من صحافيي المعارضة بتهمة اثارة النعرات المناطقية والطائفية، فيما تستعد محكمة، أخرى لمحاكمة ثلاثة من مراسلي الوسائل الاعلامية الخارجية بتهمة نشر أسرار عسكرية. وخلال الجلسة الخامسة التي تعقدها محكمة غرب صنعاء دخل محامو الكاتبين ابراهيم حسين وعبدالرحيم محسن في مشادة مع ممثل هيئة الادعاء بسبب رفض الأخير تسليم الدفاع صورة من محاضر التحقيقات التي أجرتها النيابة مع المتهمين، ما جعل المحامون يطلبون من القاضي اسقاط الدعوى الجنائية بعد زعم الادعاء ان المحاضر ليست دليلاً للتهمة وان المقالات التي نشرها الكاتبان هي الدليل. وفيما حضر رئيس المحكمة وانضم الى القاضي الذي ينظر القضية تساءلت هيئة الدفاع عن الصفة ومن المسئول عن ادارة الجلسة، ما جعل القاضي محمد اسماعيل عبدالقادر يشتط غضباً ويطلب من المحامي التزام حدوده قبل أن يهدده بالعقاب. وكان لافتاً حضور رئيس هيئة الادعاء سعيد العاقل واظهار مسدسه للعيان ما جعل نقيب الصحافيين ينسحب من الجلسة ويقول ان هذه الأجواء لا تساعد على اجراء محاكمة عادلة. ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلستها المقبلة يوم الأحد للفصل في طلب الدفاع بإلغاء قرار الاتهام أو الأمر باستمرار المقاضاة. على صعيد متصل قالت مصادر في نيابة الصحافة والمطبوعات ان ملف ثلاثة من المراسلين قد أحيل الى المحكمة التي ستحدد موعداً لبدء محاكمتهم بتهمة نشر أسرار عسكرية. وكانت النيابة استجوبت أحمد الحاج مراسل وكالة «الاسيوشيتد برس» وخالد المهدي مراسل وكالة الأنباء الألمانية، وفيصل مكرم مراسل صحيفة «الحياة» لنشرهم خبر اطلاق النار على مروحية كان يستقلها العميد علي محمد صلاح نائب رئيس أركان الجيش اليمني.