تضمن التقرير المسمى «البلدة القديمة» والذي وضعه طاقم باحثين من معهد القدس لدراسات اسرائيل، معطيات جديدة ومعلومات كثيرة مهمة حول التصور الاسرائيلي للوضع المستقبلي للقدس، وهو موضوع ذو اهمية كبيرة ويهم ليس فقط صناع القرار في العالم العربي وانما الشعوب العربية جميعاً. وقد عرض التقرير في صحيفة «هآرتس» نداف شرغاي مراسل الصحيفة لشئون القدس والاستيطان. ويقترح التقرير ان يتقاسم الفلسطينيون والاسرائيليون الصلاحيات، بدلا من مطابقة كل طرف بالسيادة على البلدة القديمة، وفيما يلي نص ما نشر في الصحيفة الاسرائيلية عن التقرير: بعد عشرين شهرا من مؤتمر كامب ديفيد نجد ان النهج الرسمي الحكومي السائد في اسرائيل بصدد قضية القدس معاكس تماما لما مثله ايهود باراك في حينه. رئيس الحكومة ارييل شارون يرفض اجراء المفاوضات حول القدس بشكل تام. عندما قام الاختصاصيون قبل أشهر بعرض معايير مغايرة عليه وتنص على ان المدينة أصبحت مقسمة فعليا صرخ شارون في وجههم: «هذا يعني يا سادة أنكم ستعملون عندي بكد وتعب حتى تقوموا بتوحيدها». عند باراك وشلومو بن عامي كان هناك توجه آخر من حيث المضمون: بما ان المدينة أصبحت مقسمة الآن فاننا سنسعى الى مأسسة ذلك من خلال التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. بهذه الروحية حمل باراك معه الى كامب ديفيد ثلاثة خيارات أو بدائل لحل مشكلة القدس التي كان طاقم التسوية الدائمة في معهد القدس لدراسات اسرائيل عمل عليها، والقاسم المشترك للبدائل الثلاثة المطروحة كان اقتطاع الاجزاء المأهولة بالعرب من المدينة وتسليمها للسلطة الفلسطينية من اجل تعديل التوازن الديمغرافي من خلال ذلك بحيث يميل لصالح اليهود (بدرجة معتدلة او دراماتيكية). في نهاية المطاف وافق باراك على تبني اقتراح اكثر افراطا وعمقا من ذلك بحيث يقوم على تقسيم البلدة القديمة والقدس بروحية اقتراحات كلينتون: كل ما هو يهودي لليهود وكل ما هو عربي للفلسطينيين. في يوم القدس الخامس والثلاثين الذي يصادف اليوم يقدم معهد القدس الذي تحول الى الهيئة غير الحكومية المركزية التي تعكف على دراسة الأبعاد والأوجه المختلفة لقضية القدس، «تقرير البلدة القديمة» المؤلف من 200 صفحة تغص بالبدائل والخيارات والخرائط والمعطيات على وجه الخصوص. لجنة البلدة القديمة التابعة للمعهد برئاسة البروفيسورة روت لبيدوت وضعت خارطة لهذه المنطقة المشحونة بالعواطف والرموز والذكريات الكثيرة جدا من كل زاوية ممكنة تقريبا (مساحتها 879 دونما). رغم ان المعهد شكل لجنة لبيدوت هذه «لان البلدة القديمة قد تكون مسألة تفاوضية في المستقبل» الا ان الامر الجديد الاساسي في عمل اللجنة (التي تشارك فيها البروفيسورة لبيدوت وامنون رامون ويسرائيل كيمحي واورا احيمئير وروتم جلعاد والدكتور يفراح زلبرمان والدكتور مئير حوشن والبروفيسور ابراهام فريدمان ورؤوبين مرحاف) لا يكمن في الاقتراحات والخيارات المطروحة للحل والتي كانت قد طرحت خلال العامين الاخيرين. الامر الجديد في هذه المرة هو المعطيات والمعلومات التي لا سابق لها من حيث الحجم والتي توضع من الان رهن اشارة كل من يعكف على تناول مستقبل ومصير البلدة القديمة. واليكم أهم ما جاء في هذه المعطيات وقليلا من التوصيات ايضا كما وردت في تقرير معهد القدس للدراسات حول البلدة القديمة: اغلبية اسلامية كبيرة رغم الاكتظاظ الذي لا يطاق تقريبا الا ان البلدة القديمة هي منطقة سكنية مطلوبة خصوصا من قبل الشرائح الفقيرة العربية، عدد السكان العرب في البلدة القديمة ازداد خلال الأعوام 1967 - 1995 بنسبة 36%، أي بزيادة 8500 نسمة، وهذا يشكل ربع نسبة التكاثر العام للعرب في شرقي القدس، الا انه ما زال زيادة عالية تفوق المتوقع في منطقة مكتظة جدا. اليوم يعيش في اجزاء المدينة الاربعة (الاسلامي والمسيحي واليهودي والارمني) 32.500 نسمة، 69% منهم مسلمون و12% يهود و19% مسيحيون. الأحياء لم تعد كما كانت ذات مرة تقسيم وتوزيع الطوائف على أحياء خاصة بها لم يعد كما كان في السابق. عدد السكان المسلمين في حارة النصارى تضاعف منذ عام 1967 وأصبح اليوم اكثر من ألف نسمة. في داخل الحي اليهودي ازداد عدد السكان اليهود قليلا فقط خلال السنوات 1983-1995 (22 نسمة) وأصبح عددهم اليوم 2.900 نسمة، الا ان عدد اليهود في الحي الاسلامي والمسيحي والارمني ازداد في نفس الفترة بـ 400 نسمة وأصبح اليوم 900 نسمة (500 في الحي الاسلامي و300 في حارة النصارى و100 في حارة الارمن). مجموع اليهود في البلدة القديمة يبلغ 3.800 نسمة، أي 12% من مجموع سكان البلدة القديمة. في الحي اليهودي تعيش مائة عائلة مسلمة وتتركز على أطراف الحي. لجنة لبيدوت تعتقد ان من المفروض توطيد حدود الاحياء في البلدة القديمة بشكل متكافيء في المستقبل. وبكلمات اخرى: «اذا سمح لليهود بأن يسكنوا الاحياء غير اليهودية فمن الواجب السماح لغير اليهود بالسكن في الحي اليهودي». مزدحم جدا الازدحام السكني المتوسط في البلدة القديمة هو من أعلى النسب في البلاد (36 نسمة للدونم الواحد داخل الأسوار)، ولكن في المناطق السكنية فقط من دون مناطق المؤسسات الدينية والمدارس والاسواق والمناطق المفتوحة يصل الازدحام الى 70 نسمة للدونم الواحد وهي نسبة ازدحام من أعلى النسب في العالم. في البلدة القديمة تقطن 6 آلاف عائلة، 24% مسيحية، 68% مسلمة، 8% يهودية. متوسط العائلة المسلمة 5.3 نسمة، اليهودية 4 أشخاص والمسيحية 3.7 نسمة. في البلدة القديمة توجد اليوم 5600 وحدة سكنية (3.5في المائة من مجموع الوحدات السكنية في المدينة برمتها) وهي قائمة على مساحة تبلغ ربع مليون متر مربع. الحي الاسلامي هو منطقة السكن الأكبر وتوجد فيه 3300 وحدة سكنية. في الحي المسيحي 1150 وحدة سكنية وفي الحيين الارمني واليهودي توجد 600 و550 وحدة سكنية على التوالي. حجم الوحدات السكنية في البلدة القديمة أصغر من معدله في القدس كلها، حجم الشقة المتوسطة في المدينة هو 74 متراً مربعاً مقابل 40 متراً مربعاً في الحي الاسلامي و42 متراً مربعاً في الحي المسيحي و54 متراً مربعاً في الحي الارمني و75 متراً مربعاً في الحي اليهودي. 150 خطة خلال السنين أعدت حول البلدة القديمة 150 خطة بناء جديدة، ولكن لجنة لبيدوت التي تفصلها الى عناصرها ومسائلها المختلفة تقرر ان «الخطط شيء والواقع السائد شيء آخر». اللجنة كتبت ان هذه الخطط المئة والخمسين لا تمثل وضع التخطيط والبناء في البلدة القديمة. خلال السنوات الاخيرة جرت في داخل الأسوار عملية بناء واسعة النطاق من دون رقابة بلدية القدس تقريبا، عمليات البناء الاساسية تجري بغرض السكن واغلبها بشكل غير قانوني وفي بعض الحالات يدمر ذلك مواقع يوصى بالحفاظ عليها. عملية البناء هذه تتم في الساحات والأقبية السفلية وفي كل زاوية ممكنة متاحة من اجل مواجهة ضغوط التزايد السكاني. اغلبية البناء تتم على يد اشخاص، الا ان المؤسسات الكنسية واليهودية والاسلامية تنشط هي الاخرى من دون اكتراث كبير بمباديء الحماية الأثرية وأحد أبرز النماذج على ذلك هو البناء في «كنيسة القيامة»، أحد اعضاء اللجنة قال في هذه المسألة: «وجدنا ان كل كوة في الجدار تتحول الى غرفة». حوالي نصف مساحة البلدة القديمة يستخدم للاغراض السكنية (450 دونما). 280 دونما تستخدم للمؤسسات الدينية والتعليمية، 80 دونما للتجارة، المواقع الأثرية غير المبنية تمتد على 50 دونما وهناك ايضا 40 دونما غير مستخدمة. معيار القدسية يوجد لدى الاماكن المقدسة ميل للتزايد خصوصا في القدس وفي البلدة القديمة تحديدا، في عام 1949 قدمت للامم المتحدة قائمة من 30 موقعا مقدسا في القدس. بعد ذلك بخمسين سنة تقريبا فقط أعد ثلاثة مؤلفين - يهودي اسرائيلي ومسيحي ارمني ومسلم فلسطيني - قائمة من 326 موقعا مقدسا. عملية تقديس المواقع خلال فترة قصيرة هو فقط أحد التفاصيل المعلوماتية التي يضعها باحثو معهد القدس رهن اشارة صانعي القرار السياسيين. الى جانب ذلك تزودهم اللجنة بما يمكن ان نطلق عليه اسم «معيار القدسية» الذي هو ثمرة عمل الدكتور يفراح زلبرمان. زلبرمان يعرض ثماني درجات لتصنيف المواقع المقدسة في القدس: على رأس القائمة المواقع المقدسة التي اعتبرت مقدسة في المواثيق والاتفاقات الدولية، وفي الاتفاقات الثنائية بين اسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية، وفي قائمة المواقع المقدسة التي أعدتها وزارات اسرائيلية ومواقع مقدسة ذات اهمية دينية عالمية مثل جبل الهيكل (أي الحرم). في المرتبة الثامنة من سلم زلبرمان نجد «المقابر ومواقع التخليد الدينية». حارة النصارى هناك ثلاث خرائط مرفقة في التقرير: خارطة المؤسسات والمواقع اليهودية في البلدة القديمة تشمل 112 موقعا، 11 منها هي مواقع استيطانية يهودية في الحي الاسلامي. المواقع والمؤسسات الاخرى هي حدائق، مؤسسات تعليمية ومتاحف ومؤسسات عامة ومعاهد دينية، ومدارس دينية، وكنس. في القائمة تظهر ايضا مدرسة دينية للدراسة الدينية في الحي اليهودي (الذي يختص في أنظمة العمل في الهيكل المقدس). ومعهد ديني بجوار كنيسة القيامة في الحي المسيحي في بناية نزل سانت جون (أصبح اسمه اليوم ناؤوت دافيد). في خارطة المؤسسات والمواقع المسيحية في منطقة البلدة القديمة توجد 133 نقطة. 38 منها تعتبر أماكن مقدسة، في القائمة توجد ايضا فنادق ومدارس وعيادات ومكتبات ومتاحف وأديرة ونزل وكنائس ومقابر وغيرها. «الخارطة الاسلامية» تشمل 157 مؤسسة وموقعا - المركزية من بينها هي: المسجد الاقصى ومسجد البراق فوق باحة المبكى. في القائمة يظهر 24 مسجدا آخر وعشر مؤسسات تعليمية وثلاثة متاحف ومكتبات وخمس مقابر. موقع في خطر في ايلول 1981 صادقت اللجنة التراثية العالمية على طلب المملكة الاردنية بتسجيل البلدة القديمة من القدس في «قائمة التراث والحضارة» (التي تشمل المواقع ذات الأهمية للحضارة العالمية)، وهذا كان في الفترة التي لم تكن فيها البلدة القديمة تحت سيطرة الاردن كليا. خلال مناقشة طلب الاردن رفضت اللجنة سماع اقوال ممثل اسرائيل. في كانون الاول 1982 سجلت القدس حسب طلب الاردن في سجل المواقع الحضارية المعرضة للخطر على اساس الادعاء بأن عملية التمدن المتزايدة في البلدة القديمة تلحق بها دمارا شديدا. اسم الاردن لم يعد يظهر في قائمة المواقع التراثية والحضارية العالمية كدولة تتضمن البلدة القديمة ضمن حدودها. القدس مسجلة كموقع مستقل من دون دولة. في شهر اكتوبر 1999 انضمت اسرائيل لمعاهدة حماية التراث العالمي وسلمت قائمة اولى من 23 موقعا تراثيا في البلاد، والقائمة تشمل القدس ايضا من دون تفصيل حول البلدة القديمة. شرطة ثنائية القومية مصطلحات مثل «المنطق» و «نظام طبيعي» و«تسامح»، و«تحمل» ليست سارية في البلدة القديمة، كما يقول آريه عاميت في أحد ملاحق تقرير البلدة القديمة، عاميت الذي كان قائدا لشرطة لواء القدس يشبه الكيلومتر المربع الذي تركز عليه اللجنة «بالبركان الذي يوشك على الانفجار»، لجنة لبيدوت درست عدة بدائل وأفكار طرحها عليها عاميت ويفراح وزلبرمان. اليكم بعضا منها: انشاء شرطة اسرائيلية وشرطة فلسطينية منفصلتين مع تعاون فيما بينهما. - انشاء حرس الاماكن المقدسة الذي تشارك فيه الى جانب الفلسطينيين والاسرائيليين، قوة مستقلة متعددة الجنسيات. حراسة جبل الهيكل والمبكى من خلال قوة شرطة خاصة توضع في المحكمة - البناء الذي يشرف على جبل الهيكل وتشرف عليه اليوم الشرطة وحرس الحدود. في داخل أسوار الحرم يعمل رجال شرطة فلسطينية تحت رقابة اسرائيل. متابعة الأمن داخل أسوار الحرم وعلى أبوابه تتم من خلال قوة اسرائيلية - فلسطينية مشتركة، أما في خارج الأسوار فتكون هناك شرطة اسرائيلية. - انشاء شرطة جماهيرية تركز على العلاقة مع السكان، الاغلبية الحاسمة من عناصر هذه الشرطة تكون من أبناء الطائفة الدينية - العرقية ذاتها مثل سكان الحي الذي يعملون فيه. - انشاء شرطة سياحة تتوزع في نقاط بوليسية في الأحياء. تقاسم صلاحيات لجنة لبيدوت بحثت ثمانية حلول ممكنة لقضية السيادة وكلها مفصلة في التقرير، هناك اقتراحان من هذه الاقتراحات الثمانية يعتبران ذات احتمالية وفرصة حقيقية حسب رأي المؤلفين: أ- تعليق مطالب السيادة الاقليمية الكاملة وتقاسم الصلاحيات على اساس اقليمي شخصي ووظيفي. اساس هذا الاقتراح هو ان السيادة الهية. ب - كل جانب يعبر عن مطلبه بالسيادة بينما يرفض الجانب الآخر هذا المطلب، وبالرغم من الانقسامات في قضية السيادة الا ان الجانبين يتوصلان الى تقاسم تفصيلي حول الصلاحيات. اللجنة استبعدت امكانية تقسيم السيادة في البلدة القديمة واعتبرتها حلا غير مرغوب به يمس في أداء البلدة القديمة وطابعها المميز. رحيل المسيحيين أحد الشعارات التي نشرت في بيت لحم في الانتفاضة الاولى كان «بعد السبت بييجي الأحد» اي بعد الانتصار على اليهود سيتم الفوز على المسيحيين. في البلدة القديمة ايضا يشعر المسيحيون الفلسطينيون بالتهديد في أحيان كثيرة نتيجة لتصاعد الاصولية الاسلامية وتعزز قوة الحركات الاسلامية التي يعتبر بعض قادتها المسيحيين طابورا خامسا وعدوا للأمة الاسلامية. عدد المسيحيين آخذ في التضاؤل في البلدة القديمة. نسبة السكان المسيحيين من مجموع سكانها هبطت من 30% في عام 1967 الى 17% اليوم. الحي اليهودي حظر بيع الصحف العلمانية في حوانيت الحي اليهودي الذي نشره حاخام الحي افيغدور بنتصال يعكس التغيير الديمغرافي الحاصل هناك. عندما تم استكمال بناء هذا الحي واسكانه كان فيه 60% من العائلات اليهودية المتدينة و40% عائلة علمانية. في العقد الاخير تغيرت الصورة لتصبح النسبة 70% أصوليون و25% متدينون - وطنيون و5% علمانيون فقط. متوسط العائلة مرتفع نسبيا بسبب طابع السكان اليهود هناك، في المقابل ازداد عدد المؤسسات الدينية العاملة في الحي وعدد تلاميذها بصورة ملموسة. اسفين يهودي عضو اللجنة يسرائيل كيمحي يعتقد انه لا يوجد في البلدة القديمة ارتفاع ملموس في عدد السكان الذين ينتمون الى أوساط شوفينية متطرفة مثل أتباع كهانا أو أوساط جبل الهيكل. في نفس الوقت يلاحظ روتم جلعادي ان هناك بداية لاسفين يهودي يخترق الحي الاسلامي ويقسمه من حدود الحي اليهودي (منطقة طريق السلسلة) مرورا بطريق الآلام حتى باب الساهرة. روتم يعتقد ان المواقع التي يتواجد فيها اليهود في الحيين المسيحي والاسلامي مريحة جدا لاتخاذ خطوات عنيفة. نصف الاراضي كيمحي يصنف شبكة ملكية الاراضي في البلدة القديمة الى أربع مجموعات اساسية: عقارات كنسية، عقارات وقفية اسلامية، عقارات يهودية (مثل الدولة اليوم) وعقارات عربية خاصة. هذه الشبكة معقدة جدا واغلبية العقارات غير مسجلة لاسباب كثيرة. توزيع الملكية على الاراضي في البلدة القديمة ليس دقيقا ومع ذلك يضع الباحثون الصورة التالية: الكنيسة تملك 271 دونما من مساحة 879 دونما، أي 31%. 200 (اي 23%) رهن الملكية الخاصة العربية، 223 دونما (25%) ملكية وقفية. 185 دونما (21%) ملكية يهودية. حوالي نصف العقارات هناك رهن الملكية الاسلامية. وتوصية اللجنة هي ان تجري عملية تنظم الاراضي والعقارات في البلدة القديمة انبعاث الأوقاف «على شاكلة بعض المواقع الاخرى من القدس الشرقية» كتبت اللجنة «فرشت في الحي الاسلامي شبكة سيطرة سياسية برعاية فلسطينية، الى جانب ذلك شكلت جهات ذات علاقة بحركة فتح نواد ومؤسسات اجتماعية في الحي الاسلامي لممارسة نفوذ وتأثير السلطة الفلسطينية من خلالها، الشبكة سيطرت على شبكة المقدسات الاسلامية وألحقتها بوزارة الأوقاف». مؤسسة الأوقاف تمر في اغلبية دول الشرق الاوسط في حالة اندثار وأفول. وقد تم الغاؤها في بعض الدول حتى، أما في القدس والبلدة القديمة خصوصا فهي في حالة ازدهار. الدكتور اسحق ريتر يعتقد ان نهضة الأوقاف في القدس نابعة من سياسة الحكومة في منح حكم ذاتي للمسلمين. من تحويل الاوقاف الى أداة لتوحيد الطائفة المسلمة في مواجهة حكم غير مسلم، وكذلك من استخدام الأوقاف كبديل للمؤسسات السلطوية الفلسطينية في القدس بعد 1967. في شرقي القدس يوجد للأوقاف 65 مسجدا وكليتان ومدرستان ثانويتان ومدرسة ابتدائية ودورات لتعليم القرآن. كما ان الوقف الذري الأسري حظي هو الآخر بفترة انتعاش غير عادية. منذ 1967 وحتى 1990 أسس في شرقي القدس 90 موقعا وقفيا جديدا، 61% منها ذرية أسرية.