أصدرت الحكومة الصينية قواعد جديدة للنشر على الانترنت تهدد بتغريم أو ايقاف الناشرين إذا أقدموا على انتهاك معايير النشر التي صدرت في السابق وتتعلق بمضمون المادة المنشورة. وتسعى بكين من وراء هذه القيود الى حماية مؤسساتها من خطر الحرية الاعلامية. وقال متحدث باسم وزارة صناعة المعلومات ان الوزارة وادارة الصحافة والمطبوعات التابعة للدولة اصدرتا مجموعة جديدة من اللوائح الا انه لم يدل بالمزيد من التفاصيل. وذكرت مصادر في صناعة الانترنت انه لم يتضح على الفور ما اذا كانت تلك القواعد هي الاولى التي وضعت التهديد بالغرامات من بين العقوبات. واضافت ان اصحاب المواقع على الانترنت استجابوا في الحال لأوامر السلطات بازالة المواد الحساسة طبقا للوائح القديمة ولهذا لم يواجهوا تهديدا بالمزيد من العقوبات مثل الغرامات. وقال محامي انترنت في بكين ان تلك القواعد تضيف القليل لمعايير المحتوى السابقة ومن المحتمل أن تكون مرتبطة بالاجراءات الصارمة المكثفة على مقاهي الانترنت بعد حريق مميت قتل فيه 25 شخصا في بكين الشهر الماضي. وتشكل الانترنت تهديدا غير مسبوق للسيطرة التي يمارسها الحزب الشيوعي على وسائل الاعلام الأخرى وقد التزمت معظم مواقع الانترنت برقابة ذاتية حتى تضمن مواصلة عملها. وطبقا للقواعد الجديدة التي أطلق عليها «مؤقتة» وتسري من الأول من أغسطس فإن البوابات على الشبكة العالمية وناشري الانترنت الآخرين سيواجهون عقوبة الغرامة أو الاغلاق اذا ضبطوا وهم ينتهكون معايير المحتوى التي سادت لوقت طويل. وتأتي تلك القوانين بعد اعلان أشهر قراصنة الانترنت في العالم أنهم يخططون لتقديم برامج مجانية لتشجيع الابحار الذي لا يمكن تتبعه على الانترنت في الدول التي تراقب الانترنت. وطبقا لصورة من القواعد الصينية الجديدة نشرت على موقع سينا دوت كوم فان شركات النشر على الانترنت التي لا تعرض رخصتها على صفحاتها الرئيسية على الشبكة ستكون عرضة لدفع ما بين 5 آلاف الى 50 ألف يوان (600 ـ 6 آلاف دولار أميركي). واذا وضع ناشر مواد ممنوعة على الانترنت فستتراوح العقوبة ما بين خمسة الى عشرة أمثال دخل الشركة ومن الممكن أن يصل الامر الى حد الاغلاق. رويترز