اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس مدينة أريحا واعتقلت مسئول القوة 17 لحراسة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ثامن المدن الفلسطينية المستثناة من الاحتلال منذ بداية عدوان «الطريق الحازم» الشهر الماضي، فيما تضاربت الأنباء حول مصير فتاة اعتقلتها قوات الاحتلال في جنين قبل تنفيذ عملية استشهادية، وسط استمرار جرائم الاحتلال وفرض حظر التجول والمداهمات واستهداف المدنيين وذكر مصدر أمني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل العقيد عبد الرحمن ابو صالح مسئول القوة 17 في اريحا خلال عملية توغل قام بها فجرا في المدينة الوحيدة التى لم تعد اسرائيل احتلالها في عمليتها العسكرية المستمرة «الطريق الحازم» التى بدات في 19 يونيو الماضي في الضفة الغربية. كما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حظر التجول على قرية عين عريك غربي رام الله في الضفة الغربية. وأفاد شهود عيان من مواطني القرية ان قوات الاحتلال تساندها الدبابات والآليات العسكرية اجتاحت القرية قبل أن تفرض حظر التجول عليها بالكامل، وتشن حملة اعتقالات في صفوف المواطنين الآمنين. وذكر العديد من المواطنين من سكان القرية أن قوات الاحتلال تقوم بحملة مداهمات لمنازل المواطنين والمنشآت المدنية في القرية. وتعرضت العديد من سيارات المواطنين وممتلكاتهم للتخريب على أيدي جنود الاحتلال. كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب دير البلح وسط قطاع غزة. وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال تساندها دبابة وجرافة وآليات عسكرية أخرى، تقدمت باتجاه حاجز «أبو هولي» باتجاه الغرب حتى شارع الحكر، حيث تمركزت بالقرب من موقع أبو هولي للأمن الوطني الكائن في المنطقة، قبل أن تنسحب لاحقاً. قوات الاحتلال تطلق النار تجاه منازل المواطنين في رفح وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في رفح. وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من «بوابة صلاح الدين» في المدينة، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بصورة كثيفة وعشوائية تجاه منازل المواطنين في منطقتي «قشطة» و«الشاعر». وأثار إطلاق النار الإسرائيلي حالة من الذعر والخوف الشديدين في صفوف المواطنين، خاصة الأطفال والنساء منهم، كما أحدث أضرار فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم. وقالت الاذاعة العبرية للعدو امس الثلاثاء ان «الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية الاثنين، فتاة فلسطينية من مدينة جنين خططت لتنفيذ عملية استشهادية داخل إسرائيل». وقالت الاذاعة الاسرائيلية أن الفتاة اعترفت للمحققين إنها خططت للقيام بالعملية غير أنها لم تكن في طريقها لتنفيذها. في حين ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الفتاة استشهدت وواصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على بيت لحم. وذكر محمد المدني محافظ بيت لحم أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات في العديد من أحياء المدينة، في الوقت الذي جابت فيه دبابات الاحتلال وآلياته العسكرية شوارع المدينة وضواحيها. وقال المدني، إن قوات الاحتلال داهمت أمس سكن أطباء «مستشفى بيت جالا الحكومي». وكان الدكتور منذر الشريف وكيل وزارة الصحة،اتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعمد ارتكاب الممارسات اللاإنسانية والتعرض للأطقم الطبية العاملة في القطاع الصحي في فلسطين. وأشار الدكتور الشريف، إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بتفتيش الغرف وعاثت فساداً في السكن ثم اطلعت على البطاقات الشخصية للموظفين وغادرت بعدها المكان. وبين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدباباتها ومجنزراتها والجنود المدججين بالسلاح تقوم منذ عمليات الاجتياح وإعادة احتلال مدن ومناطق السلطة الوطنية وحتى الآن بمحاصرة معظم مستشفيات الضفة الغربية وتغلق جميع المداخل والمخارج كما تمنع دخول أو خروج المرضى والعاملين في المستشفيات. وأوضح أن معظم موظفي الصحة في المحافظات لم يستطيعوا الالتحاق بأعمالهم سواء في المستشفيات أو مراكز الرعاية الأولية. وقال إن وجود الدبابات والمجنزرات والجنود حول المستشفيات يؤثر سلباً على المرضى المقيمين بها كما يخلق أجواء نفسية صعبة للغاية عند النساء والأطفال والشيوخ، متسائلاً: «كيف تعمل مستشفى أو مركز صحي بهذا الشكل الخطير وفي معظم الأحيان بالحد الأدنى من الأطباء أو التمريض أو الجراحين». واستنكر وكيل الوزارة هذه الممارسات الإسرائيلية ضد القطاع الصحي الفلسطيني وقال: «إنها تصرفات تخالف اتفاقية جنيف الرابعة وهي خرق فاضح لاتفاقيات الصليب الأحمر الدولي ولقرارات منظمة الصحة العالمية». واستغرب الصمت الدولي جراء ما يتعرض له القطاع الصحي في فلسطين بكافة مؤسساته وأطقمه الطبية وفرق الإنقاذ وسائقي سيارات الإسعاف وقال «إن الانتهاكات الإسرائيلية التي ترتكب ليل نهار تدمر الوضع الصحي بشكل عام». وناشد وكيل الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وكذلك رئيس جمعية الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر للتدخل المباشر وممارسة الضغوط على إسرائيل لتطبيق الاتفاقيات الدولية، خاصة فيا يتعلق بتوفير الحماية للأطقم الطبية وفرق الإنقاذ وسائقي سيارات الإسعاف وكافة المؤسسات الصحية والمستشفيات.
