أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي انه اصدر اوامره بتحديث كل مخططات الحرب المحتملة بما فيها تلك المتعلقة بعمل عسكري محتمل ضد العراق، في وقت بدأ فيه مساعده بول وولفويتز مباحثات في أنقرة حول التعاون العسكري ومختلف السيناريوهات لعملية تستهدف اطاحة نظام صدام حسين الرئيس العراقي. وأعلن رامسفيلد مساء امس الاثنين لشبكة «سي ان ان» ان هذه السيناريوهات لن تعلن بالطبع حتى لو ان الرئيس جورج بوش اتخذ قرارا «بتغيير النظام» في العراق بالوسائل العسكرية. واشار الوزير الاميركي الى انه اعطى في الاونة الاخيرة تعليمات لمراجعة مخططات البنتاغون بشأن معارك افتراضية في اطار حال للطواريء يمكن ان تتضمن نشر قوات اميركية. وقال «سنعيد النظر فيها جميعا ونعمل على تحديثها». إلى ذلك وصل بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الاميركي الليلة قبل الماضية الى انقرة للتباحث مع المسئولين المدنيين والعسكريين الاتراك حول عملية عسكرية اميركية محتملة ضد العراق جار تركيا، على ما افادت وكالة انباء الاناضول التركية. ونقلت الوكالة عن وولفويتز القادم من افغانستان «ساعرف الكثير من الاشياء خلال زيارتي». وشمل برنامج زيارته ليوم أمس لقاءات مع بولند اجاويد رئيس الوزراء التركي وصباح الدين تشاكماك اوغلو وزير الدفاع والجنرال حسين كيفريك اوغلو قائد اركان الجيش التركي. ويعقد اليوم لقاء منفردا مع وزير الخارجية التركي الجديد شكرو سينا غوريل. كما وصل الى تركيا مارك غروسمان الرجل الثالث في الخارجية الاميركية والجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الاميركية في اوروبا. وتعارض تركيا عملية عسكرية اميركية ضد العراق خشية انعكاساتها على اقتصادها الذي يمر بأزمة كما تخشى ان تؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة. وتقدر تركيا خسارتها الناتجة عن الحظر المتعدد الاشكال المفروض على العراق ب40 مليار دولار. وكانت العراق تمثل قبل حرب الخليج سنة 1991 شريكا اقتصاديا هاما لتركيا. وتتمركز طائرات حربية اميركية في قاعدة انجلريك جنوب تركيا من حيث تنطلق هذه الطائرات لفرض احترام حظر الطيران المفروض على الطيران العراقي في شمال العراق الذي يسيطر عليه فصيلان كرديان. وصرح نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ من جهته انه في حال لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع الامم المتحدة من اجل عودة مفتشي الاسلحة فإن عملية اميركية تصبح حتمية وستقع «عاجلا ام آجلا». وقال مساء الاحد لشبكة الاخبار التركي «سي.ان.ان ـ تورك» «ان على تركيا ان تأخذ في الاعتبار هذا الاحتمال مع اني اعتقد ان اي عملية مسلحة لن تقع قبل نوفمبر».أ.ف.ب
