طالب الصادق المهدي الحكومة بتحديد موقفها بشكل قاطع من حزب الأمة الذي تعتمده ممثلاً لحقيقة الحزب، وما إذا كان هو الحزب الذي يمثل الأغلبية برئاسته أم انه المجموعة التي انسلخت عنه والتي يمثلها مبارك الفاضل. وأوضح ان هذه القضية تعد قضية أساسية ورئيسية لها ما بعدها، حيث ان اعتماد مجموعة مبارك كبديل لحزب الأمة تترتب عليه فك الالتزام بكل الاتفاقيات الموقعة بين حزب الأمة والحكومة وكل الترتيبات السابقة منذ عودة الحزب الى أرض الوطن واعتماده استراتيجية الحل السياسي الشامل ونبذ العنف والاتجاه الى مربع ثالث غير مربع الديمقراطية الثالثة والانقاذ وغير مربع الشمولية والأجندة الحربية كما وصفها. وقد بدا الصادق في لقاء تلفزيوني كان طرفه الآخر د. قطبي المهدي مستشار الشئون السياسية لرئيس الجمهورية قاطعاً في بيان تعاطف وتبني الحكومة وحزبها لمجموعة مبارك الفاضل واحتج على تزكية رئيس الجمهورية لهذه المجموعة ووصفها بالاعتدال في مقابل مجموعة أخرى بحزب الأمة، ورفض المهدي تصنيف رئيس الجمهورية بأن بالحزب ثلاث مجموعات الصوت الأعلى فيها لمجموعة لا تؤمن بالحوار مع الانقاذ وانما تعمل على استئصالها ورفض المهدي الحديث عن مجموعة بعينها أجهضت الحوار مع الحكومة ومنعت اتفاق المشاركة، وقال ان هذا هو موقف التيار الغالب في حزب الأمة معترفاً بأن هناك مجموعة صغيرة تنادي بالمشاركة في السلطة من غير ضوابط، في حين ان هناك مجموعة محدودة في الطرف الآخر ترفض اجراء أي حوار مع الانقاذ ولكن التيار الغالب في الحزب يدعو الى الضوابط المعلنة في استراتيجية الحل السياسي الشامل التي تضمن التحول الديمقراطي والانتقال الى المربع الثالث وترفض الانخراط في الانقاذ. وشدد المهدي على ضرورة أن تختار الحكومة بين التعامل مع حزب الأمة القائم أم مع المجموعة المنسلخة. وأخذ المهدي على الحكومة أن تعتمد على نتائج حوارها مع فريق التفاوض برئاسة مبارك الفاضل، قبل أن تعتمده أجهزة الحزب وقيادته التي لها الحق في قبول أو رفض أو تعديل الاتفاق الذي تأتي به لجنة التفاوض، وقال انهم في الحزب أخذوا على الاتفاق عبر فريق التفاوض القبول بمؤسسات مفرغة من جدواها قبل مقترح مجلس الشيوخ، كما ان الحزب أخذ عليها عدم الشفافية في نقل سير التفاوض لأجهزة الحزب. وكان د. قطبي المهدي قد بدأ حديثه خلال اللقاء معولاً على ما تم الاتفاق عليه مع فريق التفاوض، وقا انهم سيمضون في هذا الاتفاق مع مجموعة مبارك الفاضل باعتبار انه يقود فريق التفاوض المكلف من حزب الأمة رسمياً، إلا ان المستجدات أوجدت حالة جديدة ولكن د. قطبي رفض أن يبدأ التفاوض مجدداً من نقطة الصفر مع الفريق الجديد الذي كونه حزب الأمة بديلاً للفريق السابق وقال قطبي المهدي ان الأمر لم يقتصر على تجديد فريق التفاوض بل إن الأمة أبلغهم بتعديل استراتيجية التفاوض ذاتها، ولم ينف د. قطبي انهم سيمضون بما تم الاتفاق عليه مع مجموعة مبارك، موضحاً انها تشكل كياناً سياسياً موجوداً لا يمكن التغاضي عنه ولكنه قال انهم سيحاورون كذلك حزب الأمة برئاسة الصادق وكل الأحزاب الأخرى مستشهداً باستمرار حوارهم مع حزب الميرغني رغم مشاركة مجموعة المهدي لهم في السلطة. ورفض قطبي المهدي الحديث عن دور للحزب الحاكم في الانشقاق داخل حزب الأمة أو تمويل مؤتمر مجموعة مبارك الفاضل وقال مشيراً إلى حديث الصادق المهدي بأن مجموعة مبارك لم يتم حتى الآن فصلها من الحزب وان الحزب قد يعود موحداً مرة أخرى وهذا شأنهم. وعاد المهدي ليؤكد انهم ينتظرون موقفاً واضحاً من الحكومة أي الفريقين ترى انه حزب الأمة، وقال انه لا حجة للتعامل مع الطرفين باعتبارهما شيء واحد، حيث انه لابد للعمل السياسي من معايير ومقاييس لا تجعل من أن أي مجموعة تنسلخ من حزبها كياناً مشروعاً وانتقد المهدي حضور الحكومة ودعمها لمجموعة مبارك التي قال ان اجتماعها عشوائي.