حكمت محكمة باكستانية متخصصة بالنظر في قضايا الارهاب في حيدر آباد، أمس بالاعدام على عمر أحمد سعيد شيخ البريطاني المولد والمعروف باسم «الشيخ عمر» وعلى ثلاثة باكستانيين بالسجن 25 عاماً، لاتهامهم بخطف وقتل دانيال بيرل الصحفي الأميركي بصحيفة «وول ستريت جورنال»، فيما هدد الشيخ عمر السلطات الباكستانية بالانتقام، لأنها دبرت هذا الحكم على حد زعمه. وأعلن رجا قرشي المدعي العام لشبكة التلفزيون الباكستانية العامة «لقد حكم القاضي على الشيخ عمر بالاعدام بعد ادانته بالقتل والتآمر والخطف. اما المتهمون الثلاثة الآخرون فقد حكم عليهم بالسجن مدى الحياة». واصدرت الحكم محكمة لمكافحة الارهاب مركزها في سجن حيدر اباد، وهي مدينة في جنوب باكستان شهدت القسم الاكبر من المحاكمة، في جلسة مغلقة. ووضعت السلطات التي تخشى ردود فعل عنيفة في الاوساط الاسلامية، السجن والمدينة في حالة استنفار قصوى منذ الاحد. وتمركز أمس قناصون على السطوح، واوقفت آليات مصفحة في محيط السجن، وانتشر عدد كبير من رجال الشرطة المدججين بالسلاح امام المبنى، بينما كانت الوحدات العسكرية تقوم بدوريات في المدينة. وكان الناشطون الاسلاميون الاربعة ملاحقين بتهمة خطف وقتل الصحافي الاميركي دانيال بيرل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» في كراتشي، المدينة الساحلية الكبرى جنوب باكستان، في 23 يناير الماضي. وكان بيرل يجري تحقيقا في الاوساط الاسلامية المتطرفة التي يمكن ان تكون على علاقة مع تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن، وخطف اثناء توجهه الى موعد مع احد القادة الاسلاميين. وصرح المدعي العام قريشي للصحافيين لدى خروجه من المحكمة «انا راض عن الحكم على المتهم الاساسي، ولكننا سنستأنف من اجل الحصول على تشديد عقوبة الثلاثة الآخرين». وخلال المحاكمة نفى المتهمون الاربعة استمرار الوقائع. واعتبر عمر الشيخ (29 عاما) وهو ناشط اسلامي يحمل الجنسيتين الباكستانية والبريطانية، وقد ولد في بريطانيا ونشأ فيها وهو معاد للاميركيين، قائد عملية الخطف. واتهم شركاؤه الثلاثة بانهم نشروا، بعد خطف بيرل، رسائل على الانترنت تتبنى عملية الخطف وتهدد بقتل الصحافي، وارفق بعضها بصور تظهره معتقلا. وبعد شهر من التحقيق في الاوساط الاسلامية لم يؤد الى انقاذ بيرل، اعلن موته في 21 فبراير عبر شريط فيديو ارسل الى القنصلية الاميركية في كراتشي واظهر صورا عن عملية القتل. وقال راي بشير أحمد محامي الدفاع عن المتهمين، ان موكليه سيستأنفون الأحكام، مشيراً إلى انها صدرت تحت تأثير. من جهته هدد الشيخ عمر السلطات الباكستانية بالانتقام، قائلاً ان هذه السلطات دبرت الحكم ضده. وجاء في البيان الذي قرأه المحامي راي بشير امام الصحافيين خارج السجن حيث صدر الحكم في جلسة سرية «سنرى من سيموت الاول انا او السلطات التى دبرت الحكم ضدي بالموت». واضاف «الحرب بين الاسلام والكافرين مستمرة وعلى كل انسان ان يبين ما اذا كان مع الاسلام او مع الكافرين». أما الشيخ سلام شقيق الشيخ عادل أحد المتهمين المدانين، فقد دعا الى ثورة ضد السلطات الباكستانية. من جانبها أعلنت صحيفة «وول ستريت جورنال» التى ينتمى اليها بيرل انها تأمل فى أن يقدم كل شخص متورط فى حادث اغتيال بيرل الى العدالة وان الحكم الذى صدر أمس ما هو الا خطوة فى هذا الاتجاه. وقالت الصحيفة فى بيان لها أمس فى أول رد فعل على حكم المحكمة على المتهم الاول فى القضية بالاعدام الذى صدر أمس أنها ستواصل احياء ذكرى الصحفى بيرل والذى كان قد اختطف فى 23 من يناير الماضى فى مدينة كراتشى الباكستانية. وأشارت شبكة «سي.ان.ان» الاميركية أمس الى أن السفارة الاميركية فى اسلام أباد لم تصدر حتى الآن بيانا حول الحكم واكتفت بالقول انها تنتظر رد فعل وزارة الخارجية الاميركية. وكالات