سيطر الذهول على مشاعر الفرنسيين غداة المحاولة الفاشلة لاغتيال جاك شيراك الرئيس الفرنسي خلال عرض عسكري احتفالي بيوم الباستيل في ذكرى الثورة الفرنسية،، فيما تكشفت معلومات جديدة عن مكسيم برونوري النازي منفذ المحاولة الفاشلة، وعن ثغرات أمنية صارخة اعترفت بها السلطات الأمنية، فيما اخضع المتهم لفحوصات نفسية. وتم التغلب على المسلح ويدعى ماكسيم برونيري «25 عاما» بعد ان اطلق نيران بندقية صيد من عيار 0.22 بالقرب من شيراك خلال عرض عسكري بمناسبة يوم الباستيل في باريس. وقضى برونيري الليل في قسم الامراض النفسية بمقر الشرطة في العاصمة الفرنسية. وقالت الشرطة انه اعترف بانه كان يريد قتل شيراك «لانقاذ فرنسا» الا ان اقواله كانت متضاربة حتى انهم اعتبروه مختلا اكثر منه منفذ مؤامرة اغتيال جادة. وجعلت بعض الصحف الفرنسية من محاولة الاغتيال الخبر الرئيسي في الصفحة الاولى الا ان صحفا اخرى بما في ذلك صحيفة «لو فيجارو» الموالية للرئيس ركزت بدلا من ذلك على مقابلة تلفزيونية اجريت معه بعد الاحتفال السنوي الذي يحيي ذكرى الثورة الفرنسية التي قامت عام 1789. وتشير الشرطة الى ان برونيري ينتمي الى حركة للنازيين الجدد تدعى جماعة الاتحاد الدفاعي. وعرض التلفزيون الفرنسي مشاهد لاعضاء الحركة وهم يحيون تحية هتلر ويرسمون الصليب المعقوف على الجدران ويثيرون اعمال شغب. وقال كريستوف بورسييه الخبير في شئون اليمين المتطرف بفرنسا لتلفزيون ال.سي.اي «كان تصرفه منفردا الا ان ثقافته ومفاهيمه ربما تكون قد أثرت عليه بشدة». وذكرت الصحف الفرنسية ان برونيري رشح نفسه في الانتخابات المحلية التي اجريت في العام الماضي كمرشح للحركة الجمهورية القومية اليمينية المتطرفة وهي من الحركات المنتمية الى الجبهة القومية التي يتزعمها جان ماري لوبان الذي اذهل الفرنسيين عندما فاز بنسبة اصوات عالية في الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية. ودافعت الشرطة عن نفسها في مواجهة تساؤلات حول كيفية تسلل شخص ببندقية حتى ولو كانت مخبأة في حقيبة جيتار كما هو الحال في هذه الواقعة وسط 2500 ضابط على الاقل كانوا يقومون بالحراسة ومع وجود كاميرات مراقبة بالقرب من قوس النصر. وصرح اندريه فنتر المسئول بالشرطة لتلفزيون «ال.سي.اي» لم تكن هناك اخطاء بالتأكيد ولكن لا يوجد امن مئة بالمئة. واعترف نيكولا ساركوزي وزير الداخلية بخطورة المحاولة. وأضاف ساركوزى أن المتهم كان على بعد 150 مترا من الرئيس شيراك الذى كان واقفا فى سيارة مكشوفة بشارع الشانزليزيه. ووصف محاولة الاغتيال بأنها حدث خطير مؤكدا ان المتهم أبلغ المحققين ورجال الشرطة والجماهير التى حضرت العرض العسكرى بأنه كان يعتزم قتل الرئيس شيراك والانتحار بعد ذلك. وأكد ساركوزى ان المتهم كان قد اشترى البندقية الاسبوع الماضى وهى من طراز 22 ال أر دون أن يخضع للاجراء الاجبارى باخطار سلطات الامن بذلك. وزودها بخمسة خراطيش. ويذكر ان ماكسيم برونوري طالب ويعمل سائقاً وهو معروف للشرطة منذ 1997 لمشاركته في مظاهرات النازيين الجدد. وكان المحققون قد قرروا نقل برونوري لعيادة نفسية لفحصه بعد ادلائه بكلام غير مفهوم خلال اعترافه بمحاولة قتل الرئيس شيراك والانتحار بعد ذلك. ومن المقرر ان يظل المتهم في العيادة تحت الفحص الطبي. وكالات
