انتشرت عدوى الانشقاق وسط الأحزاب السودانية المعارضة وكان اخر المصابين حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي، لكن يبدو ان الحزب الاتحادي الديمقراطي، بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى سيتعرض لانتكاسة أخرى، حيث شهد من قبل حركة انشقاق قام بها الشريف زين العابدين الهندي رئيس الحزب الاتحادي المسجل. فقد قررت مجموعة من القيادات البارزة في الحزب الاتحادي عقب اجتماع عقدته بمنزل عمر حضرة عضو المكتب السياسي للحزب والوزير السابق في مدينة شمبات بالخرطوم بحري عقد مؤتمر عام للحزب بالداخل وتكوين لجنة حكماء تقوم بالدعوة للمؤتمر على أن يتم الاتفاق على عضويتها لاحقاً. وحضر اجتماع شمبات محمد الحسن عبدالله يسن ابن الرئيس السابق لتجمع المعارضة وأحد مؤسسي الحزب الاتحادي وعضو مجلس رأس الدولة السابق وعلي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب ومحمد اسماعيل الأزهري وحسن عبدالقادر هلال والزين حامد والطيب ابشارقة وعبدالوهاب خوجلي والتجاني محمد ابراهيم وحسن دندش ومحمد السيد أحمد. ووصف علي أحمد السيد القيادي البارز بالحزب الاتحادي الاجتماع بمثابة محاولة للتآمر ضد الحزب، بحيث يفضي ذلك الى حركة انشقاق كبيرة أسوة بما نفذه مبارك الفاضل في حرب الأمة. وأوضح السيد ل«البيان» ان من يسعى لإقامة مؤتمر عام للحزب خلال هذه الظروف لا علاقة له بالسياسة البتة، وأضاف «ان ما حدث في ضاحية شمبات صبيحة في وادي غير ذي زرع». وأشار الى ان الاجتماع ساندته جهات عرفت بالتخريب، ولذلك فإن قيادات الحزب لا تعترف به. وزاد «نحن نعد الآن لإقامة مؤتمر استثنائي بالقاهرة لاختيار قيادات جديدة تنظم عمل الحزب حتى عودة الديمقراطية وبالتالي اقامة المؤتمر العام في مناخ تسوده التعددية والحرية». وأوضح ان اقامة مثل هذا المؤتمر الذي نادت به مجموعة شمبات يمكن أن تستغله جهات لاحداث بلبلة داخل الحزب.